الشيخ حسن فرحان المالكي » المكتبة » البحوث


معلومات عن البرنامج
اسم البرنامج: الطبقة الثانية من صحابة العهد المكي
الحجم: 738 kb
مرات التحميل: 3306
الأصوات: 0
التقييم:
تاريخ الإضافة: الإثنين 31-12-2012 07:54 مساء
صلاحية التحميل للأعضاء والزوّار
الوصف: طبقة ما قبل دار الأرقم.
وهي)الثانية (وهي طبقة أوائل المسلمين، وهم المسلمون قبل دخول النبي "صلى الله عليه وآله
وسلم" دار الأرقم بن أبي الأرقم ومن أبرز العوائل الداخلة في هذه الطبقة آل ياسر وآل مظعون
وبقية العشرة وآل وقاص وآل مسعود وآل جحش وآل البكير وعدد من الموالي المعذبين
وغيرهم، وبالبحث والتتبع قد يكون بعض هؤلاء من اصحاب الطبقة الأولى، وإن صحت رواية
سعد بن أبي وقاص في تأخر إسلام أبي بكر إلى ما بعد الخمسين فقد يكون هؤلاء أسبق إسلاماً
من أبي بكر، ولكن نحن نرتب حسب المشهور في الغالب إلا ما لابد منه، والهدف الأول من
هذه الطبقات أن تستقر في الأذهان والقلوب بدلاً من الطلقاء الذين ملأ بهم الحمقى الدنيا
وأحلّوهم مكان ه ؤلاء، وكانت هذه الطبقات المكية تعاني من هؤلاء الطلقاء فهم المعذبون لهم
والقاتلون والمهجرون لهم من ديارهم، فانظروا كيف استطاعت السلطة الأموية أن تجعل حبهم
حب لمعذبيهم مع نسيانهم! فالوعي التاريخي بهؤلاء وسيرهم ومعاناتهم هو جزء من معرفة الدين
نفسه، ومعرفة السيرة، وهم يستطيعون أن يسدوا على الظالمين تلك المكانة الرفيعة التي احتلوها
بدلاً من هؤلاء، عقول الناس خاوية من هؤلاء فلذلك يحبون دعاة النار، لأنهم لا يجدون بين
أيديهم صحابة إلا ندرة من الصالحين وكثرة من الظالمين، بسبب هذا الجهل والمطاوعة للتكتم
الأموي على العهد المكي وأعلامه وأحواله.
كما أن الشيعة لم يهتموا بهم أيضاً واقتصروا على الاهتمام لأهل البيت وأحوالهم مع كثرة في
الروايات الضعيفة والموضوعة، فضاع هؤلاء وسط الصراع بين الشيعة المهتمين بأهل البيت
والسلفية المهتمين بالطلقاء ومن يرضى عنهم الطلقاء، فضاعت هذه الطبقات إلا عند القلة من
الناس، وأكثر علماء السنة والشيعة لا يعرفون عن هؤلاء إلا بعض الأسماء، مع قلة علم أيضاً،
ومن حقهم على السنة أن يجعلوهم قبل الطلقاء في الاهتمام، كما أن من حقيهم على الشيعة أن
يحيوا ذكرهم فقد كان معظم هؤلاء من المسلمين أيام الضعف والذلة مع موالاتهم لأهل البيت
ورأسهم النبي صلى الله عليه وآله نفسه.
إذن فهذه الطبقات – طبقات العهد المكي من الصحابة- هي التي عانت وتعذبت وتعبت
وأسلمت أيام الذلة والضعف، ولا أطيل في المقدمة فهذه أسماء رجال ونساء هذه الطبقة)
الثانية( مرتبين حسب الحروف الهجائية بعد أن تركنا الترتيب حسب الزمن لأنه لا يتبين ترتيب
هؤلاء كما في الطبقة الأولى، ورجال هذه الطبقة ونساؤها هم:
1( الأ رقم بن أبي الأرقم المخزومي) نحو 55 ه(:)واسمه عبد مناف بن أبي جندب(، أسلم(
سابع سبعة وقيل عاشر عشرة قبل دخول داره ويبدو أنه أسلم بعد الزبير بن العوام وعامر بن
فهيرة، وقد بقي مجهولاً بعد وفاة النبي )ص( فاختفى ذكره في خلافة الثلاثة ثم عاد ذكره في
عهد الإمام علي وشهد معه صفين، ويظهر أن السبب في هذا لأنه كان من شيعة علي عليه
السلام، والسلفية الأولى تهمل الاهتمام بمن شهد مع علي حروبه حتى ولو كان بيته هو
المدرسة الإسلامية الأولى، والشيعة الأولى من كبار الصحابة الذين كانوا في صف الإمام علي
من بعد السقيفة اختفى ذكرهم في عهد الثلاثة، مع أن ذنبهم يكمن في تفضيلهم قرابة النبي
)ص( على قرابتهم، كالأرقم بن أبي الأرقم وأبي أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت ذي
الشهادتين وقيس بن سعد بن عبادة وأبي عمرة الأنصاري وأبي فضالة الأنصاري وأمثالهم ممن
لم يكن لهم حضور إلا في عهد النبي )ص( وعهد الإمام علي، وهؤلاء هم أكثر السابقين من
المهاجرين والأنصار، ولم يكن مع الثلاثة إلا القليل من السابقين وهذا مما يجب أن نعترف
به كأهل سنة، فليست السنة أن نهضم قربى النبي )ص( وإنما السنة أن ننصفهم، وقد
أحصيت أكثر من سبعين بدرياً شهدوا مع علي صفين، وهذا ما لم يحدث في أي معركة من
معارك الفتوح لا اليرموك ولا القادسية، وهذا يدل على الفهم السلفي العتيق لحق أمير
3 | P a g e

المؤمنين علي بن أبي طالب، وبسبب هذا الإهمال للسابقين ومواقفهم ظن الشيعة أن أكثر
الصحابة من المهاجرين والأنصار كانوا ضد أهل البيت وهذا ظلم مبني على ظن باطل من
كون هؤلاء السابقين مالوا إلى العصبية والدنيا والمظاهرة على أهل البيت، وهذا غير صحيح،
إلا أن هؤلاء السابقين كانوا قلة، وكانت العصبية العشائرية هي الكثرة، فما نسبة ألف صحابي
إلى عشرات الآلاف من أصحاب الصحبة العامة؟ لا سيما وأن هؤلاء الآلاف معهم أفراد من
السابقين ؟ من هنا يجب إعادة تقييم مواقف المهاجرين والأنصار، وسنجد أن الأغلبية من
هؤلاء السابقين كانوا بين مؤيد للإمام علي أو ساخط أو يائس، ولذلك لا نجد تفسيراً لإهمال
مثل أبي أيوب الأنصاري في عهد الثلاثة إلا موقفه المؤيد للإمام علي، فكيف إذا علمنا
شهرته في عهد الإمام علي وكأنه عاد للحياة من بعد موته؟! وكذلك خزيمة بن ثابت وقيس بن
سعد وأبي عمرة وأبو قتادة وسهل بن حنيف وخباب بن الأرت وأسيد بن ثعلبة الأنصاري وأبو
اليسر كعب بن عمرو ومدلاج بن عمرو السلمي وغيرهم كثير جداً من سابقي المهاجرين
والأنصار الذين اختفى ذكرهم في عهد الثلاثة، وليس لهم ذكر إلا في عهد النبي )ص( وعهد
علي بن أبي طالب، فالتاريخ يغمض عينيه على أمور عظام، وآن للتاريخ أن يصحو، فهذا
الرجل – أعني الأرقم بن أبي الأرقم – مخزومي وهي من أشد قبائل قريش كبراً وعتواً، ومع
ذلك تبع )محمد اً(في أول عمره، و)آل محمد( في آخر عمره، فلم تحتمل له) أمة
محمد( الجمع بين هذين الولاءين! وهذه عادة قريش، فهي لا تسمح للمؤمن أن يكون إيمانه أكمل من إيمانها!
 




الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب