الشيخ حسن فرحان المالكي » المكتبة » البحوث


معلومات عن البرنامج
اسم البرنامج: المقدمة السياسية لفهم التاريخ
الحجم: ‎1.37 MB
مرات التحميل: 7487
الأصوات: 0
التقييم:
تاريخ الإضافة: الجمعة 17-07-2015 02:44 صباحا
صلاحية التحميل للأعضاء والزوّار
الوصف: الأحاديث السياسية
حسن بن فرحان المالكي
بحث يلقي الضوء على السلطة وأثرها في الحديث
دار طوى
1341 ه - 2012 م
بسم اله الرحمن الرحيم
المقدمة السياسية
هذه المقدمة أرى أن أثبتها في كل كتبي اللاحقة، فهي فيما أرى كاشفة -
إلى حد كبير - لكل هذا البلاء الذي ورثناه، كاشفة لكيفية حدوثه، ومن
أحدثه، وكيف تم قبوله ..الخ.
وليسمح لي المتخاصمون من إسلاميين وليبراليين، أو من قرآنيين وأهل
حديث، أو شيعة وسنة، وسائر هذه التيارات والمذاهب التي يشهدها العالم
الإسلامي..
أريد أن أخرج بفكرة تعبر عن قناعتي، لا أراعي فيها قناعات الآخرين،
سواء كانوا من هذا التيار أو ذاك..
وحتى يفهمني القاريء أحب أن أعطيه الخطوط العريضة لما أؤمن به
حتى الآن .. وهذه خاصة لمن يؤثر فيه تصنيف المؤلف أو الباحث ..
لا أخفي على القاريء الكريم أنني مررت بتحولات فكرية متقاربة، من
سلفي متشدد ووهابي تكفيري وسروري – بلا علم- إلى تبليغي متجول إلى

أبحاث ومؤلفات ومقا لات الشيخ حسن فرحان المالكي على
http://almaliky.org/download.php
شاك في هذه المنظومات كلها، إلى ناقد لها، وصاحبت الجميع بحسن نية،
وإلى الآن لا أبغض أحد ا لمذهبه، وغنما لظلمه إذا ظلم، كما لا أعادي
مذهب ا ولا شخصا ، إنما أعادي الأفكار وأدفع عن نفسي ما أمكنني دفعه،
خاصة وأنا أعيش في وسط سلفي وهابي ظالم، جردني من كل شيء
أستحقه من كتابة إلى سفر إلى عمل إلى تأليف، واستعدى عل ي الصعب
والذلول، القريب والبعيد، العزيز والذليل، وقد يأتي يوم تسمعون باغتيالي
وتقييد ذلك ضد مجهول، لذلك فأنا لن أكذب مع قرب الرحيل وأزوف
الانتقال، ولابد أن أقول شهادة لله وحده، تنفعني في الآخرة، وأنا شاهد على
عصري وعلى موطني وعلى المذهب الذي عرفته وتربيت على تعاليمه
وخيره وشره، فلن أجامله ولا أجامل وطني على حساب الحقيقة، فالوطن
تراب، والحاكم بشر، والله فوق الوطن والحاكم والشعب والعلماء والقصة
كلها.
وهذه مع بداهتها لا يكاد يقولها أحد..
اعني لم أسمع في وطني سلفي ا يوم ا من الأيام يقول إن اله أعلى وأجل من
الوطن، والشهادة لله لا للوطن ولا للدولة ولا للسلطة، ... هذه الروح بدهية
عند السلفية ولكن لماذا لا يقولونها؟ فالبدهيات تقال، ويجب قول هذا في
كل مكان، في السعودية وإيران ولبنان ومصر وسوريا.. لا أعاتب
المنتفخين وطني ا وسياسي ا .. إنما العتب على من يعرف أن اله فوق كل
شيء.. ثم يستحي ألا يصرح بهذا أو يخاف!
ألا ترون في هذا تناقض؟ إذا كان هذا لا يزعج أحد ا فلماذا نشعر كأنه لا
دين إلا ما رضيت عنه السلطة والعلماء، ولا منكر إلا ما أنكروه... أين
الدين؟ أتابع أم متبوع؟
المقصود أنه أثناء هذه الرحلة وصحبة الجميع وحسن الظن بالجميع هداني
اله إلى تدبر نسبي للقرآن الكريم وقراءة أكثر للسيرة النبوية ومراقبة كافية
للتاريخ، ومعرفة كثير من الظالمين من العلماء والسلاطين، وقليل من
العادلين من العلماء والحكام، وتمكنت من تمييز الصحيح من الروايات
والأحاديث لتمكني إلى حد كبير من علم الحديث الذي لا تتكشف مذهبيته
وعصبيته إلا بالوعي التاريخي، فأنجاني اله من براثن الغلو والشك في
النبوات بأمور أبرزها الوعي التاريخي ثم تبعه زمني ا تدبر القرآن الكريم،
وبدأت بعد تدبر القرآن الكريم، ومعرفة خطوطه العامة من العدل ومقاومة
الفقر ونصرة المظلومين ... الخ إلى قراءة التاريخ ومعرفة سلوك السلطة
وقوة تأثيرها على الفكر، واستطاعتها قلب الحقائق، وتتبعت سير السلاطين
والفقهاء الذين عاندوا هذه المباديء القرآنية الكبيرة، من عدل وعقل
وحقوق وشهادة لله ومقاومة الفقر..الخ، وعملوا على إشغال المسلمين
بصغائر الأمور من صفات وفضائل صحابة وقضاء وقدر وتوحيد مزعوم
وشرك وبدع وضلالات..الخ، والتفريق بين الناس هو الهدف الرئيس من
هذه الثقافة السلطانية، ورافق ذلك اضطهاد من الصالحين ) ذلك الصلاح
الحق الذي يجتمع مع العقل والعلم والعدل والشهادة لله وحقوق الإنسان
وفهم الآخر ..الخ( وليس ذلك الصلاح الوهمي المذهبي الذي يتركز في
تزكية النفس والمذهب وموالاة الظالمين ومعاداة العادلين، وبغض
الصالحين، ذلك الصلاح المزعوم الذي يهجم بالأحكام على المسائل
والأشخاص، ويقلب الدين رأس ا على عقب فيع ظم صغائرة ويه ون عظائمه،
، ويخاصم في المظنونات ويهمل القطعيات..الخ
 




الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب