New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » مقالات وكتابات


البيئة الشعبية للحوار بين المذاهب

 


الحوار بين المذاهب سيمر بصعوبات بالغة لأن التخريب العقلي والنفسي والمعرفي قد بلغ بالناس مبلغاً عظيماً. لابد لنجاح الحوار من بيئة شعبية حاضنة وهذه البيئة تعرضت للتهشيم فهي بيئة متكلسة لا تفهم الخطاب أصلاً, البيئة الشعبية لا يهمها المعرفة ولا الإيجابيات والعلم والهدى ولا الجنة والنار يهمها أن تروي غليلها من هجاء الآخرين ومدح الذات فقط!

هذه البيئة المسخ يصعب إصلاحها م ادام قادتها الشرعيين منهمكون في التحريض والتعميم ونشر الجهل والتعصب تحت عناوين العلم والعدالة. هذه البيئات المذهبية ترتاح جدا مع الهجاء والهجاء كما تعلمون مجرد شعر والشعر مذموم بصفاته الغالبة عليه من الكذب لا بأوزانه وتفعيلاته.

كانت السلطات في العصر الأموي والعباسي تشجع ثقافة الهجاء بين القبائل لعلمها بأن النفوس الفارغة تشتهي ذلك وتُسكر به عن المعرفة الصحيحة, وعندما قلّ الشعراء استلم الفقهاء راية الهجاء نثراً فعاشوا مرتاحين جداً على هذا الهجاء ودونوه في كتبهم العقدية والرجالية وتلذذوا بتعليمه.

الهجاء يعطي أصحابه اغتباطاً وراحة يكفي أنه يُشعر الجاهل بأنه أعلم الناس!وينسي الجائع جوعه وصاحب الهوان هوانه الجميع يرتاحون ! وهذه الراحة وهذا الاغتباط هو علاج مؤقت لمرض داخلي ولا ينبغي أن يستمر ومتى ما كان المريض عاقلاً بحث عن علاج ولو كان شاقاً.

معالجة البيئة الحاضرة من أمراضها الأبدية المزمنة من ولى اولويات, أي حوار جاد قادم لأن الناس هم المقصودون بهذا الحوار, هم هدف الحوار.

البيئة الشعبية للمسلمين مريضة تلحظ هذا المرض في هذا التشاتم والتعالم والثقة الكبيرة بالأوهام الوراثية... شعوب مريضة تحب الهجاء فقط!


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: عايش الجزائري(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
الحوار تربية وثقافة وسلوك وحضارة [بتاريخ : الإثنين 05-11-2012 02:47 مساء ]

بيئتنا الشعبوية عواطف مشحونة بالكراهية للطرف الآخر ، وتراكمات وهمية جذّرها التاريخ ومرور القرون ، وأفكار ــ إن أن نطلق عليها هذا ــ مروثة مسمومة تجاه المخالف ، معسولة محبوبة تجاه الذات ، وانفعالات واندفاعات بالرؤوس المزوّدة بالقرون قرونا من الصراعات والأحكام الجائرة، الخالية من أي منطق سليم تحدوها العناوين الكبرى البراقة التي تبعث في النفوس الاعتزاز والزهو والفخار والرضى والفناعة بما هي عليه من مبادئ ومسلّمات لا تتزعزع حتى ولو كانت لا تقوم على أساس متين من النصوص المقدّسة ــ القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة الصحيحة الثابتة عن صاحبها عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، القطعية الثبوت والدّلالة ــ هذا الموروث بغثه وسمينه الواقف على شفا جرف هار في كثيره ؛ يكرّس كلّ ذلك قادة وزعماء دينيون وسياسيون يمزجون بين الدين ومصالحهم وباسم الدين أو المذهب الحق أو الفرقة والطائفة الناجية ، بدءا من القرن الأوّل الهجري إلى قرننا الحالي الخمس عشر الهجري

هذه هي حال بيئتنا المسكينة ، فراغ من العقل والحكمة والتدبير ، وخواء من الفكر والإيمان العميق الهادئ المسالم الرحيم الطيّب الخلوق المحبّ المحبوب . ولكن باسمه تفعل الأفاعيل من عنف العاطفة إلى عنف النظرة إلى عنف الكلمة وانتهاء بعنف اليد والرجل والسيف والخنجر والرصاص والمدفع ... وهذا بعد التبديع والتفسيق والتكفير والتشريك ولإخراج من الملّة والدين بل والحرمان من الجنّة يوم القيامة ورحمة الله ومغفرته وعدم قبول التوبة ، أي إلى الإفناء ، وإذا قال الله تعالى عن الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن ينفوا من الأرض إن لم يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، فهؤلاء قلبوا الكلمة ينفوا إلى يُفنَوْا من الأرض .

وأمّا أن يدرّس المسلمون على أيدي مشايخهم في المدارس والمعاهد والمساجد بله الجامعات عن التسامح وقبول المخالف ودعوته بالتي هي أحسن ، ووالتحاور معه بالهدوء بعيدا عن التشنج والغضب ، وإيجاد العذر له وحمله على المحمل الحسن لأنه مسلم مثلهم ، فلا يربى المسلمون على كلّ هذا ، لأن ماذكرته لكم هنا ما هو إلا مثلية خيالية ، وإنشائيات أدغدغ بها القراء وربما أخدعهم حتى أتمكّن من إدخال أفكاري ومذهبي في أذهنهم شيئا فشيئا بعدما أفرش لهم الورود بالكلام المعسول هذا . وأمّا عن حسن ظن المؤمن بأخيه فهذا يعمل به ــ ربما ــ من داخل المذهب فقط وفي دائرة ضيّقة فيه ، هذه هي الحقيقة .

وحتى لو ارتقينا إلى مستوى الحوار وقبلته الأطراف ، فما زال أمامها أو أمامنا الكثير الكثير  ، لأنه لا يعقل ولا يمكن أن يتمّ الحوار بين طرفيْن أو أطراف لم تمارسه على الإطلاق إلا في صورة نقاشا من إجل إبطال رأي الطرف الآخر وإظهاره بمظهر الخارج عن الإسلام بما نسوقه له  وللمشاهدين أو المستمعين من الأدلة المسلّمة عندنا وعندهم وليس لدى المحاور في الطرف الآخر ، أي نستقوي عليه بهذه الأدلة المسلّمة عندنا وبالأنصار الذين يصفّقون لنا ويشجّعوننا وقد حلّقوا أو أحاطوا بنا جميعا ، وأمّا أدلّة الطرف الآخر وحججه فال يمكننا أن نستمع إليها أو لا نريد أن نسمعها أو نتدبّر فيها وربما يكون الصواب من جانبها ، وهكذا يفقد الحوار مصداقيته وحقيقته ، ويتحوّل إلى جدال وإصدار الأحكامالنهائية بفوز أحد المتعاركين على الآخر .

لا بد من التربية الحوارية ، من الاستماع إلى الرأي الآخر وحججه ، وتعلّم قبول الصحيح منها ورفض الخطأ منها ، ثمّ تفينيده ؛ وقبلها يجب أن توضع الغايات من الحوار ، ويتحسن الانطلاق من المتّفق عليه لتلطيف الأجواء  وتهدئة النفوس ، وغرس حسن الظنّ في القلوب ، وتهيئة العقول للتفكير السليم المتأني .

وأخيرا لا يمكن أن يقوم حوار وأصحابه متعصّبون متشدّدون متزمّتون ليسوا مستعدّين أن يقدّموا  أيّ  تنازلات ، خصوصا إذا كانوا يعتقدون أن ما يحملونه من آراء وأفكار وتصوّرات هي الدين نفسه أي الشرع المقدّس ، لأن في هذه الحالة سوف يعود الحوار إلى النقطة التي بدأ منها ، هذا إن بدأ فعلا .

وكمثال على ذلك بسيط جدّا كيف تتحاور وتقنع شخصا عن جواز التوسّل ــ مثلا ــ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، أو أبسط من هذا أن تضع يدك على سبّاك قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وهو يراه شركا ويرى أن المسح على الخفّيْن يدخل في العقائد ، بينما هي مسألة فقهية اختلف فيها الفقهاء من شتى المذاهب اختلافا كثيرا . وقس على ذلك .

ولا يعني هذا أننا متشائمون ، لأننا مؤمنون والموؤمن متفائل ــ هذا ما يجب على الأقل ــ ولكن  هذا هو الواقع السائد اليوم 

كتب (دكتور) متعصّب لا يهمّ ذكر اسمه مقالا عنونه :( بدعة التقارب بين الدين الإسلامي ودين الشيعة الرافضة ) شحن فيه كلّ ما أراد مارّا من التاريخ إلى حاضرنا دونما خجل أو توثيق لما قاله حتى إذذا ما رددت عليه وفنّدت مزاعمه بذكر مغالطاته وأمثلة من الواقع السياسي اليوم الذي لا يخفى على أحد ، وأن الأمر لا يتطلّب كل هذا التهويل .... تدرون ماذا حدث ؟ عمد المشرفون على المنتدى الذي كتب فيه كل ذلك إلى حذف ردّي ، فأعدته مرّة ثانية مع شرحي لهم وتلطّفي معهم ومحاولة إقناعهم بكل أخوّة ومحبّة ، فحذفوه مرّة ثانية . هذه بعض الأمثلة ؛ فضيلة الشيخ حسن إذا كان هذا يصدر من (دكتور) يفترض منه أن يكون موضوعيا وعلميا ومنهجيا ، ومن مشرفين على منتدى كبير يسميّ نفسه مجلس كذا ويحتوي على مجالس لمختلف التخصصات وحقول المعرفة ، ولكن عيبه أنه منتدى سلفي ــ أقولها بصراحة لأنهم هم يقولونها بصراحة كذلك وليس من باب التهكّم  ــ فماذا ننتظر من غيرهم من العامّة أو من الأتباع المتلبّسين بالعلم ؟!


-------------------------------------

الكاتب: محب الصادقين(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
صدقت والله [بتاريخ : الأربعاء 05-12-2012 02:59 مساء ]

نعم الحكام هم ومشائخهم وعلمائهم المسئلون عن هذاالخراب

ماأجمل الحق واعظمه وفقك الله ياشيخنا


-------------------------------------

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :5

عدد الزيارات : 6495669

عدد الزيارات اليوم : 685


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب