New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » كتابات » تغريدات


الفيلم الإيراني : محمد رسول الله..!

 



                    الفيلم الإيراني : محمد رسول الله..!



العرض القرآني للسيرة النبوية هو أفضل وأصدق العروض، وكل كتب السيرة تهجر القرآن؛ ولا تعول عليه في معرفة الغاية من الدين والأحداث والفئات؛ لا أجد جدلاً في كتب السير عن الغايات ولا صدق تصوير للأحداث، فكيف  بالمسلسلات/ الأفلام العربية والإيرانية التي تعتمد على كتب السيرة، وخاصة السنية.


لم يظهر الفيلم بعد، ولا نستطيع الحكم عليه إلا بعد ظهوره، ولكن كلامنا عن ردود الأفعال وما قيل عنه. سأذكر ميزان نجاح الفيلم من عدمه؛ ولكن أشير قبل إلى أن المواقف التي سبقت الفيلم (سواء مع أو ضد) هي ضد النهج العلمي؛ إنما هي سياسية مذهبية؛ فالذين حرموا الفيلم قبل مشاهدته؛ لم يحرمونه إلا لأنه إيراني؛ والذين مدحوا الفيلم قبل رؤيته لم يمدحوه إلا لأنه إيراني.
هذا وضع الجميع.
وهذا سقوط كبير (سني وشيعي) لأساسيات النقد العلمي التي طالما تشدقوا بها، مما يدل على أن المسلمين ليسوا جادين في منطقهم، إنما هي للدعاية.
نعم؛ بالمؤيدون للفيلم يبقى لهم لهم أمل أنه سيكون ناجحاً قياساً على نجاح مسلسلات يوسف عليه السلام، وأمثاله، فالمتفائلون لهم بعض العذر . ونستطيع أن نجد بعض العذر للمعارضين له؛ لأنه أشيع أنه سيجسد شخصية الرسول - مع تأكيد مخرج الفيلم أن هذا لن يحدث - فهذه الإشاعة فيها بعض العذر؛ أما الطائفيون، فكل شيء من إيران محاربة للإسلام؛ وسبق أن قالوا عن التفاح الإيراني تفاح رافضي، والورود الإيرانية ورود رافضية!
هؤلاء خارج العقل.
نعود إلى الفيلم؛ وما هو معيار نجاحه من عدمه؟
عندي شعور بأن الفيلم سيكون رائعاً من حيث الإخراج؛ عادياً من حيث المضمون؛ لماذا؟
من حيث الإخراج؛ فالدراما الإيرانية من حيث الإخراج رائعة بلا شك - يوسف الصديق/  بل والزير سالم من حيث الملابس وكثير من التصاميم نماذج كافية - وأما من حيث المضمون، فتشاؤمي بأن الفيلم سيكون عادياً، هو تصريح للمخرج مجيدي بأنه اعتمد على سيرة ابن هشام والطبري؛ ولم يذكر القرآن الكريم؛ والعرب والإيرانيون متفقون على هجر السيرة من زاوية قرآنية، فلم يختلفوا إلا في صورة اللحم والدم، والقرآن هو المصدر الأول للسيرة النبوية.
العرض القرآني للسيرة النبوية هو أفضل وأصدق العروض، وكل كتب السيرة تهجر القرآن؛ ولا تعول عليه في معرفة الغاية من الدين والأحداث والفئات؛ لا أجد جدلاً في كتب السير عن الغايات ولا صدق تصوير للأحداث، فكيف  بالمسلسلات/ الأفلام العربية والإيرانية التي تعتمد على كتب السيرة، وخاصة السنية. فمثلاً : لا تناقش المسلسلات/ الأفلام الظاهرة النفاقية والنفسية القرشية والحالة الأعرابية والتأثير اليهودي الخ؛ كل هذه الأمور معروضة بصدق في القرآن؛ بل فيلم الرسالة - وهو فخر السينما العربية - لم يأت على ذكر اليهود أصلاً، مع الحشد القرآني عن أثر اليهود سياسياً ومعرفياً ، فكيف بغيره؟
هناك غلبة لإشباع الجانب العسكري للسيرة النبوية - ودون بيان أهداف الحرب - وإغفال للجدل الديني ولظهور الحالة النفاقية وتضخمها طردياً مع الوقت؛ تضخيم الجانب العسكري للسيرة  أنتج - فيما بعد - عسكرة للإسلام وعسكرة للأفكار وعسكرة للعقل، وضاعت غايات القرآن وأسرار الأنبياء والنبوات. عسكرة الإسلام من قديم، كان بسبب حاجات المسلمين للكذب على النبي ونسبة الشنائع إليه؛ من عنف وأثرة وسذاجة؛ فتم تسطيح النبوات ليرتاح السلاطين.
وكل مسلسل أو فيلم لا يعالج هذه التسطيح للإسلام والنبوات فهو فاشل؛ بل مشارك في الجريمة؛ وإن كان إخراجه من أبدع ما أنتجته السينما والدراما.
كل مسلسل عن النبي صلوات الله عليه وآله، أو عن السيرة، ولا يبدأ من غايات القرآن؛ ومعرفة غايات الله من بعث الرسل وخلق الإنسان؛ فهو سطحي وفاشل.
كل عمل لا يعرّف المسلمين على الإسلام الأول، وبصدق وعلم؛ وليس بالعاطفة والتزييف، فهو عمل تجاري إعلامي هدفه الأول الربح والإعلام.
كل عمل درامي أو سينمائي عن السيرة لا يقرأ كتب الملحدين قبل، ثم يجيب عليها بعلم، فهو عمل جبان، هدفه المحافظة على السذاجة وجمهور العامة.
مسلسلات السيرة والصحابة في الماضي أنتجت لنا اليوم داعش الكبرى، لأنها قدمت صورة خيالية كاذبة عن غايات الدين وعن واقع الناس والفاتحين. وحاجة المسلمين للكذب على السيرة والواقع التاريخي مازال موجوداً إلى اليوم، كما رأينا في مسلسل الحسن والحسين ومعاوية؛ ومسلسل القعقاع الخ؛ الجميع مرتاح للكذب من قديم؛ شيوخ ودعاة وعامة وجهات منتجة عربية وإيرانية؛ الكذب فيه متعة للقلوب لساذجة والعقول البلهاء؛ والنتيجة سقوط حضاري؛ فخذوا مسلسل القعقاع مثلاً؛ شخصية لا وجود لها أصلاً، لكن فيها أحداث داعشية ممتعة، فجمعوا لتزكية المسلسل القرضاوي والعودة والصلابي وغيرهم؛ لا يستطيع، لا القرضاوي ولا العودة ولا الصلابي، الإتيان بسند صحيح أو ضعيف أو موضوع لشخصية القعقاع المشهورة إلا من طريق مخترعه سيف بن عمر فقط؛ لذلك فالكذب مازال يتواصل إلى اليوم، وحتى لا نعمم؛ ففيلم الرسالة والمسلسلات الإيرانية أخف بلا شك من هذا الهراء والدجل الدرامي العربي الأخير؛ لكن المسلسلات الإيرانية تجامل الأزهر والعرب، فلذلك يغلبون عسكرة الإسلام أيضاً على غاياته، ويهملون إظهار الفئات الاجتماعية وحججها.
مثال:
خذوا مثالاً: ذكر الله عن المنافقين أنهم لا يعلمون ولا يشعرون ولا يفقهون ويحسبون أنهم مهتدون.. هل رأيتم في المسلسلات/ الافلام من عالج هذه الحالة؟
ابداً، الجميع يعرض المنافقين وكأنهم يعلمون أنهم منافقون؛ القرآن يقول أبداً؛ لا يشعرون/ لا يعلمون/ لا يفقهون.. فلماذا أهملها المنتجون؟
العرب أهملوا هذه الحالة بشكل واضح، والإيرانيون أخف؛ لماذا؟
لأنهم عاجزون عن مناقشة هذه النفسيات النفاقية؛ لأن النفاق عندهم مجهول أصلا؛ لماذا؟
والسؤال: لماذا لم يعالجوا ويغوصوا في الشخصية النفاقية؟
الجواب: أن المنافقين لا يعلمون ولا يشعرون ولا يفقهون! فالنفسية واحدة! مثلما النفاق القديم لم يكتشف نفسه - على الأقل في الغالب الأعم حسب القرآن - فقد أنتج نفاقاً لا يستطيع أن يكتشف النفاق؛ ولا يحلله ولا يعرض له؛ وهذا خلاف الدراما الغربية، فهي تغوص في النفس البشرية، وتنشرها على السطح، ليراها المفكر والعامي، وليتعرفوا عليها، فتتكون الثقافة والحضارة.
الغريب أن الشيعة عندهم تراث متميز لأهل البيت، في الغوص على أسرار النفس الإنسانية، لكنهم يهملون هذا الغوص في التحليل، للمجاملة والمال. تراث الإمام علي وحده، كفيل بالغوص على ما يجهله المسلمون، من تنزيه الله وعدله وسننه وغايات الرسالة وأحوال النفس البشرية؛ لكنه مهجور أيضاً.
المقصود؛ أن العرب والإيرانيين، والسنة والشيعة، لا يجيبون في مسلسلاتهم/ أفلاهم عن الأسئلة التي يمكن أن يسألها المسلم وغير المسلم؛ وسأطرح نموذجاً:
سأطرح نماذج من الأسئلة التي لا يستطيع منتجو المسلسلات طرحها ولا مناقشتها، لضعفهم الثقافي، مع أهمية هذه الأسئلة في معرفة غايات الإسلام. فمثلاً:
لماذا هذه الفترة بين كل نبي ونبي؟ لماذا لم يرسل الله نبياً في كل قبيلة من العرب حتى يهتدي الناس، مادام أن اعتراضهم قبلي؟ لماذا لم ينفذ النبي طلبات قريش بطلبه من الله إنزال كنز من السماء أو رؤية الملائكة أو ما أشبه ذلك؟ مع أن هذه الآيات حدثت لأنبياء سابقين؟ لماذا آمن بالنبي صحابة ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً ... - كما ذكر القرآن - ما أسباب هذه التنقل والتردد والاضطراب؟ ولماذا أبوي النبي في النار - حسب المعتقد السلفي -؟! لماذا لم يؤخر الله أعمارهم إلى فتح مكة ليؤمنوا كما آمن أبو سفيان ولنجوا من العذاب؟
والأسئلة كثيرة، وأنا لا أؤمن ببعض الأسئلة؛ كالسؤال لأخير - أبوي النبي - إلا أنني أطرحه لأنه عقيدة سلفية شائعة، ولن تتوصل لخطئه إلا بعلم.
لنبدأ بالإجابة:
لماذا لم يبعث الله نبياً من القبيلتبن (مخزوم وثقيف) كما طالبت قريش؟ ولماذا  لم يبعث الله نبياً في كل قبيلة ليهتدون؟
الجواب باختصار: أما بعث الله لنبي صادق أمين يتيم ومن بيت كريم، دون بقية البيوتات والقبائل، فله سر في اختبار كبر هذه النفس الإنسانية؛ فالله يحارب الكبر، وتبين من قصة عدم سجود إبليس لآدم  أن هذه بداية اختبارات القلوب، وإلا لو أمره الله بالسجود لجبريل لربما سجد وسهل عليه. فالله أولاً أعلم حيث يجعل رسالته؛ ومتى يجعلها وفي من يجعلها؟
ثانياً: لله هدف في فرز القلوب المتكبرة التي تركز على الشخص عن القلوب التي تتجه للمعلومة والبرهان؛ ولو بعث الله ملكاً من الملائكة مع النبي لسلب من كفار قريش هذه الإمكانية لتفعيل السمع والبصر والعقل والقلب.
بمعنى؛ أن الاتجاه سيكون إلى المعجزة أكثر منها إلى البرهان - وهذا إن صلح في فترة ثم كذب بها الأقوام - فالبشرية تتجه نحو تفعيل العقل والقلب.
بمعنى؛ أن الله يتدرج في تعليم الإنسان؛ كما تتدرج أنت في تعليم الطفل؛ فالطفل في بداياته حسي، ثم يتطور إلى أن يغلب العقل والبرهان، ومع ذلك؛ ذكر الله من أحوال الأمم السابقة من كفر بالبراهين الحسية، رغم أنها مرحلة من مراحل تطور الإنسان، ثم الرسالة الخاتمة لجميع الناس؛ فلو ظهر من النبي ملك من الملائكة، لقال الناس بعد، هم رأوه ولم نره، ثم تكذيب الأولين بالمعجزات دليل آخر أن المرض في القلب لا في البرهان.
نعم؛ كانت للنبي آيات؛ لكنها بدون طلب من الكفار، فالآيات التي تأتي دون طلب تختلف عن الآيات التي يشترطها الكفار، وليس بعدها إلا العذاب.
وأما لماذا بعث الله نبياً في قريش دون سائر قبائل العرب، فهذا سيكشف لنا أن المتحلي بمكارم الأخلاق سينجو؛ ولو لم يجد نبياً، فهذا سيكشف عن جوانب من العدل الإلهي الذي اضاعته الثقافة االنفاقية، وكذلك لمحورية قريش؛ كونها حاضرة العرب؛ فالجميع يحج إلى مكة، وسيسمع الرسالة؛ أيضاً لأن قريش أحوج إلى الرسالة من كل العرب، لتجارتها وجشعها وفساد أخلاقها وتبجحها بأنهم أتباع إبراهيم؛ وارتفاع منسوب الحسد بين البيوتات؛ ولنسب النبي إلى إبراهيم (دعاء إبراهيم للبيت والذرية)؛ ولعلم الله بأن قريشاً ستحكم المسلمين ستة قرون؛ وستنتج محاربة النبوة ثم الالتفاف عليها؛ ولعلاقات قريش التجارية؛ وكون كل الثقافات في مكة بخلاف العرب، ولأن الأمر لا يختلف كثيراً؛ فالناجون لهم نفس النسبة تقريباً قبل النبوة وبعدها؛ فنسبة الناجين من العرب كنسبة الناجين من قريش وقبائل الحجاز، وبقي القرآن حجة؛ وبقي النبي ابتلاء وتمحيصاً في قريش أكثر من غيرهم لدافع الكبر؛ وعند التوسع في أحوال المسلمين؛ سنعرف أنهم أضاعوا أكثر مما حفظوا، وقد جاءت النصوص بأنه (حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون)؛ وكذا أكثر العرب؛ فرحمة الله في ابتلاء العرب بالتمسك بمكارم الأخلاق، وابتلاء قريش بالصادق الأمين، سيكون الناجون من هؤلاء وهؤلاء بنسبة واحدة، والله أعلم بهم؛ وهذا يفسر فترات النبوات، فلا خوف على من مات في الفترة، لأنه إن وظف عقلة وقلبه وسمعه وبصره سيكون من الناجين، وإن تجبر وتكبر سيكون هالكاً.
لا تظنوا أن الله ظلم العرب إذ لم يبعث فيهم أنبياء؛ ولا أصحاب الفترات؛ لعل حسابهم أخف؛ لتشوش الحجة؛ ولعل الحساب أعظم على من لقوا النبي وعرفوه.
نعم؛ يبقى فضيلة النبوات في تجديد الحجة لتكون حديثة عهد بالله، وقد بقي القرآن على مدى الدهر وارتفعت به المعرفة الإنسانية لله وسننه وشرعه.
الخلاصة: لن يدخل أحد النار إلا وهو يعلم يقيناً أنه مستحق لها، فلا داعي للخوف بأن الله سيحشر كل من عاش في الجاهلية في النار، هذا كلام سياسي؛ وكذا لا قلق بأن الله سيحشر الصينيين والهنود والأفارقة والأمريكان والأوروبيين في النار.. كلا؛ الله بصير بالعباد؛ ولا يظلم الناس مثقال ذرة.
الظن بأن الله يحشر الجميع إلى النار إلا نحن، هذا كلام من لم يقرأ القرآن ولا يعرف غاياته، هو كلام الثقافة النفاقية التي لا تفهم الله. الله أعدل وأجل وأعلى من أن يحاسب الناس على معلومة علموها أو لم يعلموها، فالله رب العالمين؛ والقرآن ذكر للعالمين؛ والنبي رحمة للعالمين.
يجب على مسلسلات وافلام السيرة والنبوات أن يعرّفوا الناس على غايات الأديان والرسالات؛ وأن الله لم يبعثها إلا (ليقوم الناس بالقسط)؛ وليست للمفاخرة؛ فأينما تحققت غايات القرآن - من العدل والصدق والعقل وكف الأذى وتفعيل الحواس والملكات والتفكر والتدبر والبر والإحسان - فهذا دين الله وغايته.
المسلسلات والافلام هي تبع للثقافة - ثقافة الرأي العام الإسلامي - وقد تشوهت بإضاعتها لفهم الله ومعرفته ومعرفة عدله، والواجب عليها إحياء عالمية الدين؛ عالمية الإسلام - وله معنى قرآني غير الشعبي كتبت عنه - وعالمية النبي؛  وعالمية القرآن؛ هو التحدي الثقافي الأبرز لكل الأعمال الخاصة بالنبوات. ولا أرى أن العرب سيعرفونه؛ ولا الإيرانيين، فالجميع منشغل بتسطيح الدين في شكل معارك وعسكرة وفخر ودعايات ساذجة غير مقنعة؛ لا لهم ولا للعالم.


لمطالعة سلسلة " عالمية القرآن !" على هذا اللرابط «««


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: طالب ایرانی(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
الفلم لیس کما ظن شیخنا الجلیل [بتاريخ : الإثنين 07-09-2015 10:17 مساء ]

تحياتي لكم
ارجو ان تخبروا الاستاذ حسن المالكي بتفاصيل هذا التعليق لأنه هام وقد يغير من بعض قناعاته تجاه الفلم:

تحياتي لشيخنا الجليل العلامة البحاثة الشيخ حسن فرحان المالكي وللقائمين على موقع الشيخ والصفحات التابعة

انا طالب ايراني وتشرفت خلال السنتين الماضيتين بقراءة بعض  المقالات للاستاذ المفكر الاصلاحي العملاق وفعلا أصبحت من المعجبين بالاستاذ بل اقول بصدق أنني أسأل الله ان يزيد في عمري و يهيئ ظروفي لأقوم بترجمة أعمال الشيخ الى اللغة الفارسية لانها تنفع في اصلاح كل المذاهب بما فيها التطرف الشيعي عندنا
وقد وفقني الله سبحانه لترجمة بضعة مقالات للشيخ الاستاذ والحمد لله أولا وآخرا

أما بالنسبة للفلم الايراني عن حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فقد شاهدته بالكامل قبل عشرة ايام وينبغي أن اخبركم بأن الفلم رائع في الاخراج والمضمون جميعا فلا تجدون فيه أن الرسول ص أمر ببدء القتال او القتل كما أن الفلم لا يعتمد كتب السيرة والتاريخ المعروفة فقط بل يركز على القرآن بشكل كبير للغاية والحقيقة هي ان تصريحات المخرج مجيد مجيدي حول اعتماده على كتب التاريخ فيها شيء من النقص فهو في الحقيقة استند الى القرآن ثم الى قرائات نقدية لكتب التاريخ الاسلامي لا أن يعتمد سيرة ابن اسحاق او تاريخ الطبري او غيرهما بدون تمحيص ونقد.

أما بالنسبة لظهور الرسول ص في الفلم يجب ان أقول: لم نشاهد وجه النبي ص في الفلم ابدا فهو يختلف عن مسلسل يوسف الصديق ع من هذه الناحية

والنقطة الهامة للغاية هي ان الفلم يبدأ من فترة حصار بني هاشم في شعب ابي طالب رضي الله عنه ثم تعود ذاكرة ابي طالب الى الوراء ليتذكر أباه عبدالمطلب وقصة ولادة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وتفاصيل ما جرى قبل وبعد ولادته عليه السلام حتى العام الثاني عشر من حياته المباركة وهذا يشمل قصة عام الفيل واهلاك ابرهة وجنوده والكرامات التي حدثت في ليلة مولد النبي ص ومتزامنا مع الولادة من سقوط بعض الاصنام وفوران الماء من بيت النار(معبد المجوس) و ...

ثم تعود ذاكرة ابي طالب الى الزمن الراهن اي فترة الحصار في الشعب وتجري نقاشات بينه و بين ابي سفيان كزعيم المستكبرين من قريش وقصة الاتفاق الذي كانوا قد أبرموه لاحكام الحصار على بني هاشم والعهد الذي كانوا قد كتبوه وأن النسخة المكتوبة لهذا العهد كانت قد أكلته الأرضة ولم يبق منها الا اسم الله سبحانه وتعالى وهكذا ينتهي الحصار وينتهي الفلم بتلاوة عدد من الآيات القرآنية الكريمة التي تدعو البشرية الى الكلمة السواء والى السلام والعدل والقسط والاحسان

فالفلم لا يتناول الا الفترة التي بين ولادة النبي ص في عام الفيل وبين العام الثاني عشر من حياته المباركة ثم قليلا من فترة حصار الشعب ثم انتهاء الحصار وبس.
وفي فترة طفولته عليه السلام نلاحظ مواقف بعض اليهود الذين كانوا ينتظرون ولادة النبي الخاتم الموعود ليؤمنوا به إلا أنهم حينما عرفوا بأن النبي لن يكون من قومهم بل سيكون من عرب الجاهلية حاولوا قتل الرسول منذ أن كان رضيعا الى أن كبر

وينبغي التأكيد على أن المخرج القدير الاستاذ مجيد مجيدي انسان رؤوف وخلوق ولديه نظرة شخصية خاصة تجاه الاسلام المحمدي الاصيل ورسول الاسلام ص وهو يعتقد بأن الرسول ص كما قال الله يمثل رحمة للعالمين وأنه اكبر داعية للسلام والحوار والتعايش السلمي
هذه هي انطباعات شخصية للاستاذ مجيد مجيدي وقد اعتمدها في كتابة قصة الفلم الذي يقارب 3 ساعات

على الرغم من ان الاستاذ حسن المالكي حفظه الله لم يشاهد الفلم وكتب مقاله قبل مشاهدة الفلم ولذلك لم يكن توقعه عن الفلم  موفقا بعض الشيء وهذا طبيعي الا ان النقاط الهامة التي ذكرها الاستاذ في مقاله جديرة بالاهتمام فيما يتعلق بضرورة اصلاح الرؤى تجاه الاسلام وحياة الرسول ص فهي نقاط هامة ونافعة للغاية وستفتح الطريق أمام الباحثين والفنانين على سواء
فالاسلام الذي نعرفه في الكثير من المسلسلات هو "اسلام عسكري قتالي" ونحن بحاجة الى اصلاح كبير في رؤانا وقراءاتنا للاسلام

اما بالنسبة للفلم الايراني الجديد فلا نرى اي اثر لهذه الرؤية العسكرية القتالية الخاطئة بل نلاحظ أن كاتب القصة والمخرج وفريق انتاج الفلم بذلوا جهودا جبارة لتعريف البشرية بالجانب السلمي لرسالة الاسلام ورسوله صلى الله عليه وآله الذي كان بحق رسول الرحمة والسلام


-------------------------------------

الكاتب: عبد المجيد(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
فلم رائع [بتاريخ : الأحد 13-09-2015 09:40 مساء ]

انا شاهدت الفلم ايضا وكان رائعا ، يتطرق الى مشاهد من حياة النبي لم تتطرق لها السينما من قبل وخاصة مؤامرات اليهود لقتل النبي منذ ولادته لانه بعث من قريش وليس من بني اسرائيل .. الفلم يشدك الى طفولة النبي رغم انه لم يظهر وجهه باي شكل من الأشكال .. الفلم الذي يستغرق ثلاث ساعات لا تشعر وانت تشاهده بطول الوقت ، الإخراج الرائع المدينة الكاملة التي شيدت ، الكعبة في ذلك الزمان ، التصوير الرائع ، الإخراج المميز كل هذه الأمور تشدك الى الشاشة وما يشدك اكثر هو الطفل النبي الذي جسده الفلم كنموذج راقي للانسانية والمثل العليا .. أتمنى ان تصدر النسخة العربية لهذا الفلم ليشاهد السعوديون والمصريون هذا الفلم ليروا كم تسرع عبد العزيز ال الشيخ وبعض مشايخ الأزهر في مهاجمة الفلم وتحريمه ووصفه بالمجوسي والاساءة للرسول دون ان يشاهدوه .. وإذا كانوا قد تلقوا الأوامر بإصدار مثل هذه الفتاوى فليعلموا ان من امرهم له اجندته الفتنوية الطائفية وربما هو منزعج لان الفلم يكشف مؤامرات اليهود لقتل النبي عليه أفضل الصلاة والسلام .. والسلام


-------------------------------------

الكاتب: علي(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
زوايا القراءة [بتاريخ : الخميس 08-10-2015 06:38 صباحا ]

يا سيدي انت تعلم ان من اثار الفتنة هو مفتي فتنة معروف ...ولم يشاهد الفلم اصلا...اما العوام فلهم  مناوشاتهم ولا عتب عليهم..الفلم طبعا فية ملاحظات..ولكنة رائع.. اما الجدل وفتنة المفتي ...فيذكرني بجاهلية العرب ايام الرسول الاكرم..عندما تحالف ارثوذكس العرب مع بيزنطة واكسوم..وتحالف يهود العرب وكاثوليكيتهم مع ساسانية.. نفس تينك الظروف جاهلية وهبل البخاري  يعبد


-------------------------------------

الكاتب: موسى جمال(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
وما ارسلناك الا رحمة للعالمين [بتاريخ : الخميس 08-10-2015 08:55 صباحا ]

هذا الفيلم هو الجزء من حياة الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا يدخل في تفاصيل الهلع الطائفي والزوبعة الاعلامية الا في حاشية ضيقة تمس اسلام ابي طالب . ومع التاكيد على ما افاض به المعلقان الكريمان اود ان اؤكد ان من الاهداف الواضحة للمخرج مجيدي هو طرحالصورة الاخرى المختلفة عن التصوير الوهابي او الداعشي او بعض متون السيرة المدونة في عصر الخلفاء للوصول الى الحقيقية للنبوة الخاتمة رحمة للعالمين .


-------------------------------------

الكاتب: عطية عيلان(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
المشاركة في المقالة [بتاريخ : الخميس 08-10-2015 11:11 صباحا ]

استاذ حسن المالكي لك كل التحية والاحترام ، انا من فريق المتشائمين بان يتضمن الفيلم رؤية عميقة او رسالة صحيحة عن الرسول صلي الله عليه وسلم وحياته لسببيت
1- ان انتاج سيرة شخصية مؤثرة وعظيمة تحتاج الي فريق عمل وباحث وراصد من مختلف المشارب الاسلامية
2- ان يكون كتابة النص مستوحي من القران الكريم بنسبة 80% و20% من اجل الحبكة الدرامية
  وانا اختلف معك في ان الانتاج الدرامي الايراني متفوق فهو اشبه بالتركي والبلغاري فيه مجتهدون وفيه تقنية مستوردة مع طواقم فنية
كنت اتمني ان يكون مثل هذا القيلم متيني من دول او منظمات اسلامية او رجال اعمال ويكون انتاجه سينمائي عالمي كما حدث في فيلم عمر المختار. اتمني ان يكون حسنة هذا افيلم بداية للتفكير في ابراز حضارة الاسلامية القرانية وسموها
ولك كل الحب والتقدير


-------------------------------------

الكاتب: المهندس قيصر(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
تعليق [بتاريخ : الجمعة 09-10-2015 10:58 صباحا ]

اني لماسمعت بالفكره كلت مافي جديد ولما قرأت مقالة الشيخ زاد نفوري قليلا اذ انه فصل في امور لايعرفها كثير من المسلمين اليوم لكن لما قرأت تعليق اخوي الايرانين صرت اشعر بالحماسه لمشاهدت الفلم فشكرن لاخوي وبارك الله فيهما واشد علئ يد اخي الذي نوى ترجمة كتب الشيخ المالكي ادامه الله نصره لدينه ونبيه صلى الله عليه وسلم احبكم جميعا والسلام عليكم


-------------------------------------

الكاتب: الدكتور رامي محمد جراد(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
خطأ في المقال الرائع [بتاريخ : السبت 17-10-2015 11:41 مساء ]

الشيخ حسن المالكي حفظه الله من رواد العلماء المعاصرين، وأتابع بشكل منتظم كل ما يكتبه. ومن ذلك هذا المقال الذي يستحق أن يكتب بماء الذهب. لكن فيه هفوة لا تخفى على مثل الشيخ، ولست أدري كيف غابت عنه، أو عني فهم حقيقة كلامه، وهي قوله: [الخلاصة: لن يدخل أحد النار إلا وهو يعلم يقيناً أنه مستحق لها] اهـ، قلت: ينقضه قول الله تعالى: [قل هل أنبؤكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا]، هؤلاء كانوا يظنون أنهم سيكونون من أهل الجنة ولكنهم يحشرون إلى النار، وهذا حال الكثيرين من الناس، وقد تكلم عنهم الشيخ نفسه في مقالات أخرى، وذكر أن السبب هو أنهم أغفلوا بعض المقدمات المهمة، أو جاروا وظلموا بها. قلت: المهم أن الخطأ الأولي البسيط في أعينهم قد تعاظم حتى صار كالجبال واستحقوا بسببه أن يكونوا من أصحاب الجحيم وإن كانوا يرون أنفسهم من أحسن الناس وأنهم يحسنون صنعا والسلام عليكم ورحمة الله


-------------------------------------

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :13

عدد الزيارات : 6200922

عدد الزيارات اليوم : 1037


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب