New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » كتابات » تغريدات


وفاة العلامة اليمني محمد بن اسماعيل العمراني رحمه الله.

 


      وفاة العلامة اليمني محمد بن اسماعيل العمراني  رحمه الله.

أول ما سمعت اسمي في الإذاعة كان  في سؤال وجهته له في إذاعة صنعاء؛ عام ١٤٠٤ هجرية؛ كنا - أيام المرحلة المتوسطة - وهابية بجهل؛. ونخاصم في ما نجده عن بعض كبار السن؛ مثل  الجهر بالبسملة والاذان بـ (حي على خير العمل)؛ وكنا نقول لهم بالإسرار بالبسملة ونزعم بدعية (حي على خير العمل)؛ فكنا ننقل لهم فتاوى علماء المملكة؛ فيقولون: لا نصدق إلا علماء اليمن!
فكتبنا؛ أو بالأحرى كتبت؛ أنا سؤالين وأرسلتهم لبرنامج فتاوى في إذاعة صنعاء؛ وكان المذيع يقرأ الأسئلة وإجابة المفتي؛ فما زلت أذكر قول المذيع بالحرف: وردنا من السائل حسن فرحان حسن هذه الأسئلة – وذكرها - ثم قال:  يجيب عليها فضيلة العلامة محمد بن إسماعيل العمراني؛ فحفظت اسمه من ذلك اليوم؛ أذكر كيف فرحت وقفزت من صندقة صغيرة بجوار البيت؛ وانطلقت إلى والدي في البيت وأخبرته؛ وسمعت أنا وهو وضيفه علي حسين (راعي الجفو) رحمهما الله..
وأذكر أن علي حسين رحمه الله؛ لطرافته؛ قال: هذا المذيع حردٍ! - أي غاضب - لحماس المذيع..
كان مذيع الأسئلة مع جواب العمراني؛ اسمه عز الدين تقي؛ ثم رأيته فيما بعد في فتاوى أسبوعية؛ كانت كل يوم جمعة في قناة السعيدة اليمنية؛ وهو من سنة اليمن المعتدلين؛ على عكس مقبل الوادعي رحمهم الله..
استغربت يومها في إجابات العمراني؛ استعراضه للمذاهب؛ وأدلة كل مذهب؛ وايراده هذه في مسائل الاجتهاد وبعده عن التبديع الذي كنا قد اعتدنا عليه.. ثم؛ لما كبرنا؛ تيقنا أن البسملة آية من الفاتحة؛ ولها حكم السورة جهراً وإسراراً؛ وأن الأذان بحي على خير العمل هو الأذان الأول كما قال ابن عمر؛ وهنا درس للطالب :
لا تتكبر بما تعلمته؛ وتواضع؛ فربما يأتي يوم تكتشف أن المسائل  التي كنت تراها يقينية؛ قد أصبحت عندك مرجوحة ضعيفة...
كبّر عقلك.
تلك الأيام كنت وهابياً متحمساً؛ كنت أواضب على سماع (نور على الدرب)؛ وأسمع التبديع في  أمور كانت عند بعض كبار السن؛ فأستعجل وأنصحهم بحرص وعنف.
رحم الله العلامة محمد بن إسماعيل العمراني؛ فما أحوج اليمن هذه الأيام لعلماء سنة في علمه واعتداله؛ بدلاً علماء الفتنة الغلاة؛ والمتحزبين الجهلة.
هذا بحثي عن (البسملة) من القرآن الكريم والسنة الصحيحة.. قرآنيتها والجهر بها؛ والأثر الأموي في إنكار الأمرين وأسبابه:


لتحميل بحث:"بحث في البسملة" على هذا اللرابط «««

رابط اضافي pdf لتحميل وقراءة مباشره"بحث في البسملة" على هذا اللرابط «««

أما الأذان بــ (حي على خير العمل) فهو المجمع عليه عند أهل البيت، وكل المذاهب الشيعية، وهو مذهب قديم لبعض الصحابة؛ كابن عمر، وبعض أهل السنة. ولكن؛ أغلب أهل السنة لا يرون أن (حي على خير العمل) من ألفاظ الأذان؛ ثم يفترقون، فمنهم من يرى أن أنه كان الأصل ثم نسخ؛ وآخرون يرونه بدعة.. وبعضهم؛ كالشيخ علي الطنطاوي سامحه الله؛ كان يرى أنه من اختراع الدولة الفاطمية؛ وهذا وهم شنيع، فهو في مصادر السنة قبل ظهور الدولة الفاطمية بدهر؛ فمثلاً؛ في موطأ مالك؛ رواية الشيباني (ص: 55): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كان يُكَبِّرُ فِي النداء ثَلاثًا وَيَتَشَهَّدُ ثَلاثًا، وَكَانَ أَحْيَانًا إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ , قَالَ عَلَى إِثْرِهَا: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ»
فالشيباني ومالك ونافع وابن عمر،.. كل هؤلاء كانوا وماتوا قبل أن تظهر الدولة الفاطمية! وكذلك مصادر السنة الأخرى - قد نذكر بعضها - قديمة جداً؛ فكان الأولى بالشيخ الطنطاوي رحمه الله وسائر من يتشدد في هذه الصيغة أن يقول: صيغ الأذان متنوعة بين الصحابة أنفسهم؛ وكل صيغة تجزي وتنفع.
فقط!
ففي مصنف عبد الرزاق (1/ 464) بسنده عن ابن عمر: كان يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ".
وعبد الرزاق وشيوخه ماتوا قبل ظهور الدولة الفاطمية أيضاً؛ والله في وصاياه - في سورة الأنعام - يقول (وإذا قلتم فاعدلوا)..
العصبية مفسدة للعلم.
فالأحاديث والآثار  السنية في (حي على خير العمل) كثيرة جداً؛ ثم إذا كان كل مذهب سيبدع ويضلل ما عند المذهب الآخر من اجتهادات؛ فهذا شر وفرقة؛ نعم؛ لك الحق أن تقول: أنا اختار الصيغة الفلانية، سواء في الأذان أو التشهد أو غير ذلك؛ لكن؛ لا تبدع مخالفك وتضلله، فله أدلته الصحيحة عنده أيضاً. فكيف إذا كان كثير من سلفك - الذين لا تتهمهم ببدعة ولا ضلالة - كانوا يختارون الصيغة التي عند المذهب الآخر؟؟
فهنا؛ إما أن تبدع الجميع أو تعذر الجميع.
والذين رووا أحاديث وآثار (حي على خير العمل) من أهل السنة كثير جداً، بل؛ بعض المصنفين السنة - كابن أبي شيبة والبيهقي - عقدوا باباً لهذه الصيغة؛ ومن أبرز من رووا أحاديث وآثار في هذه الصيغة، ابن عمر وبلال ونافع وابن جريج والإمام مالك ومحمد بن سيرين وعلي بن الحسين والليث بن سعد، .. كثير! والشباب اليوم ، قد يتربى في بعض البيئات على (تعظيم الرأي الواحد)، وأن ما سواه بدعة وضلالة وفي النار..!! وهذه من أشد أسباب العداوات المجانية؛ و (العداوة والبغضاء) من أسس المشروع الشيطاني العظيم؛ من اتبعه ترك (الاعتصام بحبل الله) تلقائياً؛ التمسك هو بحبل الله الجامع؛ لا الأحبل المذهبية؛ (حبل الله)، حبل قوي جامع، غير مفرق،  أسسه البر والتقوى والصدق وإقامة القسط والتراحم؛ وليس فيه تضليلاً ولا عداوة على التفاصيل الاجتهادية الفرعية..
الغلاة حجتهم الجهل فقط! فهم يجهلون التنوع الذي عندهم، فيتخذون هذا الجهل حجة في تضليل - وربما تكفير - المخالف واستباحة دمه، والعياذ بالله.
فتنة.
وهنا فائدة يجب أن يعرفها الشباب: ابحثوا بأنفسكم، ولا تصدقوا من يقول لكم أن الشيخ الفلاني يعلم ما في هذه المصادر، كلا؛ في الغالب لا يعلم. ولي تجارب مع كثير من الشيوخ أيام الطلب؛ كانوا يتفاجؤون بكثير مما أنقله لهم من الكتاب الستة؛ فكيف بغيرها؟ كنت أظن - مثل كثيرين - أنهم يعلمونها. وأقصد بكلمة (كثير من الأحاديث) أي تكون في موضوعات خاصة ذات اهتمام خاص عندي؛ وإلا فهم أعلم بالأحاديث في أمور أخرى..
الاهتمام هو الأصل؛ أقصد؛ أنك أنت؛ أيها الباحث؛ إذا (اهتممت بأمر) وبحثته؛ فقد تكون أعلم الناس به في مجتمعك؛ لأنك بحثته باهتمام وحرص؛ بينما هم؛ دائرتهم واسعة؛ فيفوتهم.
هل أقول لكم ما هو أكثر مفاجأة؟!
بعضهم قد يتفاجأ بأن (البسملة) آية من سورة الفاتحة برقم 1؛ لا ينتبه لذلك!
أقول هنا: (بعض) وليس الكل؛ ونحو ذلك، أنتم تسمعون كثيراً من يقول :(هذه الآية كأني أقرأها لأول مرة)!
لماذا؟
لأنه لم يكن عنده اهتمام بموضوعها؛ فيفوته دلالتها. طبيعي. فالاهتمام مقدم على المرتبة العلمية؛ مهما كانت؛ ومقدم على الألقاب الرسمية والمدائح الشعبية؛ قد يأتي ابني أو الطالب عندي بأمر كنت أجهله؛ ليش لا؟ وبعضهم قد ينخدع بتفسير خاطيء للآية الكريمة: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)..
طيب؛ وإذا كنت أعلم هذه المسألة وهم؛ لا يعلمونها؛ فهل أسألهم؟
ثم؛ (أهل الذكر) لا بد أن نعرف معناها من القرآن الكريم، وليس من الانطباعات؛ فمن هم (أهل الذكر) في القرآن؟ ابحث؛ أو لا تحتج بما تجهل معناه.

مواضيع أخرى:
لمطالعة "الأصنام المعبودة في القلوب .... والحوصلة الحمراء! -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ابليس .. بين الكذب على الله وبين دين الله" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ماذا نفعل بالصدق؟؟ نقبله أم نرده؟!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "البالونات المدللة!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أمساكين الناس؛ عندما يظنون الكذب صدقاً؛ والجهل علماً؛ والغباء ذكاءً؛ وقتل البريء جهاداً!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الأصناف التي لعنها الله في القرآن الكريم!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف الأول عن الإسلام الأول ..متى كان؟! {الجزء السابع}!"على هذا اللرابط «««


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: هوازن/اليمن(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
مغزى المعاندة والمخالفة [بتاريخ : الخميس 29-12-2016 07:10 مساء ]

الذي يحير عموم المسلميين وخاصة بين المذاهب العاندة والمخالفة لابل يصل الامر الى التكفير والقتل ,عجيب امر هؤولاء والقران بين أيدينا قرأن المحبة والتسامح والعقاب وهو دستور واجب التنفيذ فلماذا نذهب الى من يسمون العلماء هل ان اللة اعطى الحق لهؤولاء بتفسير القران لانجد ذلك في القران .نعم الحق بتفسير القران هونبينا محمد وال بيتة في حديث معتبر صحيح الاسناد ومجمع علية من اغلب المسلميين الذين يخافون اللة ويحترمون ويلتزمون بمنهج رسول اللة ومظمونة وهو ( تركتم فيكم الثقلين كتاب اللة واهل بيتي لإان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا) وان كانت وسنتي فسنت رسول رسول مرت بالتمسك بالقران والعترة الطاهر لأهل بيت رسول اللة المطهريين في اية التطهير .المشكل لم يلتزموا بعد استشهاد رسول اللة والى اليوم نحن متمسكون بمنهج الطاغوت فنستحق عقاب اللة في الدنيا والاخرة الا الفئة الصادقة التي التزمت بمنهج رسول اللة واهل بيتة الاطهار هم الفئة الناجية .وسيكون نبينا رسول اللة سعيدا يوم الوقوف بين يدي اللة في يوم المحشر ليتباها بين الناس بهؤولاء الثلة القليلة من اهل بيتة واصحابة النجباءومن تبعهم بأحسان وسار على منهجهم .


-------------------------------------

الكاتب: محب الأستاذ حسن(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
كلمة شكر [بتاريخ : الخميس 29-12-2016 07:56 مساء ]

السلام عليكم، كم أنت متميز وعملة نادرة يا أستاذنا، وكأني أحس أنك ياشيخ فلتة من فلتات هذا الزمان ولا يحس بقيمة علمك وجهادك إلا من اكتوى بنار العصبية ولفحه لهيبها، أسأل الله الكريم أن يفيض عليك من رحماته وعلى والديك في الدنيا والآخرة...


-------------------------------------

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :13

عدد الزيارات : 6200840

عدد الزيارات اليوم : 955


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب