New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » كتابات » تغريدات


لنفهم الغلاة ... وننصفهم! - الجزء الرابع -

 


                    لنفهم الغلاة ... وننصفهم!

                                            الجزءالرابع

لمطالعة "لنفهم الغلاة ... وننصفهم! - الجزءالأول -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لنفهم الغلاة ... وننصفهم! - الجزءالثاني -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لنفهم الغلاة ... وننصفهم! - الجزءالثالت -"على هذا اللرابط «««

الغلو عند الغلاة متعدد، في العقيدة والفقه والسياسة والنظرة الاجتماعية .الخ، وغالباً تجتمع؛ لماذا؟ أي؛ من كان مغالياً في العقيدة غالباً ما يكون مغالياً في الفقه والسياسة - مع أو ضد - وفي النظرة للآخر وفي الأمور الاجتماعية الخ..
لأن العقل صناعة؛ فلا تفرح بمن يكون مغالياً في أمر تحبه، فسيكون مغالياً في أمور تكرهها؛ أنت اضبط نفسك على الاعتدال يعتدل فرحك بالأشياء وبغضك لها.. الغلاة لا يتحاور معهم أحد حتى يفهمهم ولا حتى يقنعهم؛ عندما يكون المجتمع - أي مجتمع - جزراً منعزلة فبشره بالتنافر والتنافي والتباغض والتباعد.
من يدخل بعض حسابات الغلاة يلحظ  أن هناك جريمة ترتكب في حق هذا العقل؛ ومن حقنا أن نسأل عن هذا المتدين بالجهل والشتائم  والأحقاد؛ من أين أتى؟ هو مخلوق على الفطرة؛ فمن أين تعلم التدين تشرب الكذب؛ وبث الأحقاد العبثية في كل اتجاه؛ من أين أتاه هذا المسخ لفطرته؟
قطعاً ليس من عند الله.
لا أدري؛ هل نحتاج - في عالمنا العربي والإسلامي - لمراكز أبحاث نفسية واجتماعية لتحلل بعض النوعيات من الكائنات البشرية التي تفسد سماءنا الثقافي؟! قطعاً هناك أسباب، وهناك صنّاع تضافروا على عقول هؤلاء المساكين؛ الذين لا قدرة عقلية لديهم على مقاومة كل هذا التسلط التدميري للعقل، فانمخسوا.
ادخل على حساب أي شتام كذاب أبله، وستجد في شعاره ما يوحي أنه مع الصدق وطهارة اللسان وذكر الله؛ وأنه ..الخ؛ هذه عقليات مريضة؛ ومن مسؤوليتنا نحن.
هؤلاء؛ كما كررنا، لم ينزلوا من كوكب آخر، هم عجينة المجتمع -أي مجتمع - لنعترف أنهم صناعتنا؛ لا صناعة الإسلام؛ هم معوقو النماء ومؤكدوا البلاء.
إذا لم تعِ المؤسسات خطورة هذه البيئة التي تنتج المتطرف ولم تبالِ بإصلاحها، فهذا تفريط في (مقاصد الإسلام كلها)؛ لأنه مع فقد العقل يُفقد كل شيء..
الغريب أن الناس لو تُسلب من أبنائهم أقلام رصاص لطالبوا بإرجاعها؛ لكن؛ أن تُسلب العقول والحواس الخمس والقلوب؛ فلا يطالب بها أحد؛ فما السر؟ هل يكمن السر بأن الوالد مسلوب أيضاً؛ فلا يطالب بما سلبه من ابنه تيارٌ أو جماعةٌ أو معلمٌ أو خطيبٌ؟ أم أنه لا يرى له حقاً؛ أم لا يشعر؛ أم ماذا؟
المتطرف الشتام البذيء آفة اجتماعية وحالة إنسانية؛ ومن الواجب الوطني - على الحكومة ومؤسساتها - تدارك هذه الآفة بالعلاج العلمي؛ نفسياً وعقلياً..
البلاء واسع جدا.
صحيح أنه لا يظهر منه على السطح إلا حالات قليلة، لكن؛ لها تعاطفاً واسعاً، أغلبه بأسماء مستعارة؛ فكيف لو ظهر كل الخبث على السطح؟ وهم يزدادون مع هزائم داعش والنصرة والارهاب؛ وهذا يبين بوضوح أنهم من نفس البيئة المتجاهَلة؛ وهي بيئة ثقافية واسعة في كل أرجاء العالم الإسلامي..
عدم قيام المؤسسات بدورها، وربما قيامها بتغذية هذه البيئات من حيث تشعر أو لا تشعر، هو سبب توسع هذه البيئة المحتقنة التي تنتج الشرور العبثية؛ بعض الأخوة عندنا يريدون أن نُحبط من كل شيء؛ يقولون: مادام أنه كلف فلان وفلان من الغلاة في المناصحة؛ فلا أمل..
كلا؛ لا أرى هذا؛ عندي تفسير آخر؛ تفسيري أنه يتم اختيار هؤلاء مؤقتاً لأنهم رموز في الدعوة مثلاً، ولا يرون ما يفعله الجناة؛ فيرونهم أكثر أقناعاً لأصحاب الجنايات المادية.. رأيي. ولكن؛ يجب أن يتصاحب هذا الحل المؤقت مع مشروع فكري استراتيجي يهدف إلى إحياء المشتركات الدينية والوطنية لتكون أكثر تفعيلاً من التفاصيل الظنية..
وبعض هؤلاء الغلاة لا يتبين الغلو منهم إلا لاحقاً؛ أو بعد أن يتبين أن إنتاجهم التراكمي يشكل حاضنة للغلو والتطرف..
المشكلة معقدة. لكن؛ لنتفاءل.
لست مع الشك في كل شيء؛ ولا هدم كل شيء؛ وإلا لوافقت الغلاة في الجانب الآخر من الغلو، وفقدان الأمل، والظلم أيضاً؛ لو خلت لانقلبت - كما يقول المثل.
هناك جهود مشكورة تحتاج منا الدعم وعدم التجاهل؛ والمعرفة في النتيجة النهائية هي تتقدم؛ ويتقدم معها الأمل.. قد تتاخر خطوة ثم تتقدم خطوتين أو ثلاثا.
أخيراً: لا ندعو لاستئصال الغلو؛ وإنما نقده بموضوعية؛ ولا استئصال الغلاة؛ وإنما حوار صادق؛ ومن آمن بهذا الدين فهو كفيل بإصلاحه.
ليس الأمر مستحيلاً.
صحفي بريطاني على كرسي متحرك يزور اليمن والسعودية = تقرير عن الحرب أمس؛ وقبل أشهر؛ صحفية أمريكية كفيفة تزورني.
احترام للإنسان.
أين العرب من هذا؟


لمطالعة "لنفهم الغلاة ... وننصفهم! - الجزء الخامس -"على هذا اللرابط «««

مواضيع أخرى:
لمطالعة "خلاصات أموية." على هذا اللرابط «««
لمطالعة "عندما تغيب المناهج تحضر المذاهب .!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "تزيين الله وتزيين الشيطان ... ما الفرق؟" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "تقزيم المعاني- السنة نموذجاً - الجزء الثاني."على هذا اللرابط «««
لمطالعة "إعادة قراءة التاريخ الإسلامي في برنامج الشريعة والحياة" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "كيف نفهم تأثير السياسة في الحديث؟" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ما كتبه الرومان عن تاريخ العرب والمسلمين... هل هم أصدق أم نحن؟!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "قراءة في كتب العقائد - المذهب الحنبلي نموذجاً-بقلم: محب النبي"على هذا اللرابط «««


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: مسلم ان شاء الله(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
اتبعنا كبرائنا [بتاريخ : الخميس 02-02-2017 05:27 مساء ]

في كل مجتمع هنالك غلاة
في كل فكر هنالك غلاة
الله خلق الأبيض و الأسود و ما بينهما طيف من الألوان    هذا خلق الله

انا يحزنني ان ارى المسلمين  بكل طوائفهم و مللهم  يقادون كما تقاد الانعام  يرددون الكلمات كما تردد الببغاوات    لا فكر و لا عقل    صُم بكم عمي

يحزنني ان ارى اتباع محمد لا يتبعون فكر محمد و لا القران المنزل على محمد
و لكن يتبعون فكر شيوخ الشيطان و المعممين  اتباعا اعمى 

الناس على دين ملوكهم و شيوخهم و كبرائهم  و ليسوا على دين أنبيائهم
لا اليهود يهود موسى و لا النصارى نصارى عيسى و لا المسلون مسلون محمد
غباء و سذاجة و بلادة و جهل و جهالة و جاهلية


-------------------------------------

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :21

عدد الزيارات : 6633653

عدد الزيارات اليوم : 3118


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب