New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » كتابات » تغريدات


لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الثاني-

 


                    لماذا الاهتمام بالتاريخ؟!

                          -الجزء الثاني -


لمطالعة "متفرقات في العقيدة والقرآن والقراءات!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الأوّل -"على هذا اللرابط «««

س: كيف يتم التأصيل لأهمية التاريخ من القرآن الكريم؟
ج: الجواب طويل؛ لكن نختصره في الأمور التالية:
1-أن الله في كتابه الكريم أعطى التاريخ مساحة كبيرة.
2- هذه المساحة لم يجعلها الله عبثاً حاشاه.
3- المفترض أن نتواضع ونتعلم جوانب هذه الأهمية.

- أن المساحة الكبيرة للتاريخ في القرآن لا يقتصر على الأمم الماضية.
5- بل فيه مساحة كبيرة من تاريخ عصر الرسالة المحمدية وظروفها ومجتمعها.
6- لو آمنا بالتفصيل القرآني لما اختلفنا، فالتفصيل القرآني وخاصة في الموضوع الذي طرحته أنت (الصحابة) تم الالتفاف عليه بالعقيدة للأسف.
7- كل أمة إنما تضل أو تهتدي بحسب إيمانها بالتفصيل في سلفها؛ فتجتنب الخبيث ولو كان أغلبية؛ وتهتم بالطيب ولو كانوا قليلاً.. وهذا الدرس رقم 1.
8- ليس النبي بدعاً من الرسل، ولا مجتمعه بدعاً من المجتمعات، وقد ذكر لنا الله في أمر الرسل أنه ما آمن معهم إلا قليل، ولم نستفد من هذا الدرس.
9- مادام أننا نتفاخر بكل من سبق تفاخراً بالكثرة، فنحن إذاً لم نستفد من دروس القرآن؛ من دراسة العبر والدروس، وهذا هو الخطأ الذي أنتج كل شيء.
س: يعني أنك ترى أن العقيدة السائدة بأن كل المجتمع النبوي كان صالحاً يخالف القرآن خاطئة؟
ج: اقرأ وانظر بنفسك؛ هل يقول القرآن بصلاحه أم فصّل؟
س: نعم؛ ذكر القرآن في ذلك المجتمع منافقين؛ لكنهم قلة معزولة؟
ج: هذا القول استهتار بالقرآن، لأنها نتيجة عقائدية تاريخية يتم تحميلها القرآن بالقوة.
س: كيف استهتار؟
ج: يعني أنت من تقرر بأن (تفصيل القرآن) يقتصر على هذا فقط؛ وأن المنافقين قلة؛ ومعزولة؛ خلاص؛ انت حكمت؛ ولا يظهر منك أنك بحاجة للقرآن.
س: هل في القرآن غير هذا؟
ج: قبل أن أقول أو تقول؛ كان الواجب أن نترك الكبر وأن نبحث ونستقريء ما في القرآن من هذا التفصيل؛ ثم نرى الآثار الخ.
س: استقريء أنت وقل لنا النتيجة.
ج: لا يصلح أن يستقريء طرف، والآخر متكيء متكبراً ينتظر ماذا تقوله ليقبله أو يرفضه؛ الواجب أن يكون الاهتمام أصيلاً.
س: ليس تكبراً؛ إنما قل وننظر؛ وإن شاء الله لن نخالف الحق.
ج: أولاً أنت ذكرت المنافقين فقط؛ ولم تعترف بأثرهم؛ لم تذكر الفئات الأخرى؛ وهذا استهتار.
س: يا أخي لا تكرر (استهتار)؛ انا أسألك جاداً.
ج: حسناً ..اعتذر.. لكن؛ هل سمعت بآية تقول (خذوا ما آتيناكم بقوة)؛ كيف تقول ابحث ونشوف؟! ابحث معي.
س: نعم؛ قالها الله لبني إسرائيل وليس لنا؟
ج: عجيب! يعني يجب عليهم أخذ التوراة والإنجيل بقوة ويجوز لنا أن نأخذ القرآن باستخفاف؟ هذه من الدروس.
س: تعني!
ج: أعني أنه يجب علينا أخذ القرآن بقوة، نأخذ تفصيله وتحذيره وتقريره وبيانه للقلة والكثرة وأسباب الضلال وإمارات الهدى ..الخ؛ من هنا نبدأ.
س: ونحن متفقون معك هنا؛ وإنما نختلف في النتيجة.
ج: لو كنا متفقين لما اختلفنا؛ فالقرآن أتى لرفع الخلاف، وجعلناه من أسباب الافتراق؛ البلاء منا لا منه.
ج: أي؛ أتى القرآن كسائر كتب الله (لِيَحْكُمَ بين النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}؛ وها أنت ترى أنا جعلناه من أسباب الافتراق؛ فأتهمكم وتتهمونني.
س: إذاً؛ فأنت مشترك معنا في هذا؟
ج: لا أبريء نفسي؛ لكن دعنا الآن لنتعرف على التاريخ الصحيح من القرآن الكريم؛ وهل وعينا موافق له أم لا. ثم ننظر.
س: مثل ماذا؟
ج: كثير؛ لكن دعنا نختبر  قولك عن المنافقين أنهم قلة وأنهم لا أثر لهم؛ هل هذا القول نتيجة قرآن أم نتيجة عقيدة وتاريخ مزيف؟
س: هذا الذي تعلمته وفهمته، أنهم قلة ولا أثر لهم. فإذا لم يكن صحيحاً فصححه؛ ولكن من القرآن والسنة؛ واذكر لي الفائدة من هذه المعرفة.
ج: سؤالان؛ حسناً:  كيف تقول لا أثر لهم والله قد قال (وفيكم سماعون لهم)؛ وقال (فمالكم في المنافقين فئتين)؟ هل ثقافتك قرآنية أو عقدية مذهبية تاريخية؟
س: أعني لا أثر لهم اليوم، أما أيام النبي فكان لهم أثر وفق الآيات التي ذكرتها؟
ج: أيكون للمنافقين أثر على صالحي (الصحابة) ولا يكون لهم أثر علينا!؟
س: كيف يكون لهم أثر على صالحي الصحابة؟
ج: ألم يقل الله (وفيكم سماعون لهم)؟! لمن الخطاب هنا؟ هل يقصد في المنافقين سماعون للمنافقين؟
س: وضح.
ج: القرآن واضح، أن المنافقين لهم خطاب مؤثر؛ وأنه قد جلب إليهم من ليس منهم (سماعون)؛ وأنه شق الصالحين نصفين؛ إذاً؛ فلهم أثرهم؛ وكان قوياً.
س: وما ضرر هذا علينا؟ وقد حفظ الله القرآن والسنة؟
ج: لا تقفز؛ ألم يكن التصور عندك أنهم قلة ولا أثر لهم؟ لماذا لا نبني على هذه المقدمة؟
س: كيف نبني عليها؟
ج: نبني عليها أن القرآن قد يكون موجوداً ولا يؤثر فينا؛ ونتصور خلاف ما في القرآن ونظنه ديناً؛ لماذا لا تستفيدون مما تكتشفون؟
ج: لماذا يكتشف أحدكم الاكتشافات الخطيرة ولا تؤثر فيه؟ توقعت منك أن تحمد الله على معرفتك هذه الآيات التي صححت معلوماتك (الوهمية التاريخية).
س: الآيات نعرفها من قبل.
ج: وهذا حجة عليك. إذ يعني أنك كنت تقول بخلاف هذه الآيات عمداً، وتصدف عنها؛ اتباعاً منك للسائد؛ هل تعرف إثم الصدوف؟
س: وما الأثر الذي حصل على الصحابة من المنافقين؟
ج: هذا موضوع آخر. وموضوع الصحابة لفظة فضفاضة؛ ولكن أذكرك وأذكر نفسي بإثم الصدوف عن آيات الله.
ج: تذكر قوله تعالى.{سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 157] إنه صدوف فقط.
س: وما الصدوف؟
ج: هو ما يفعله كثير من الناس الذين لا يبالون بالآيات؛ ولا يأخذونها بقوة؛ يستهترون بها؛ وكأنها شيء عادي لا تضيف لهم معرفة وعلماً.
س: وأنت ألا تصدف عن بعض الآيات؟
ج: دعك مني، قد أصدف وقد تصدف، نحن لا نزكي أنفسنا، وإذا جاءت الآيات سنرى؛ دعنا نقر بخطورة الصدوف ونراجع أنفسنا.. الصدوف ليس جحوداً؛ هو ميل عن الشيء فقط؛ والصادف عن آيات الله  لعقيدة أو مذهب أو متابعة لسائد؛ فهو مستخفٌّ بها؛ للتوسع = لسان العرب (9/ 187) فالذي يجد آيات تمنحه معرفة جديدة ثم لا يأبه بها ولا يتأثر؛ فهذا من أهل الصدوف عن آيات الله؛ لابد من أخذ الكتاب بقوة = من صدق واهتمام وعناية؛ وقد فصل الله مواقف الناس من (آيات الله)؛ منها الكفر والجحود والتكذيب معروفة؛ ومنها أيضاً (الصدوف) التي لا ننتبه لها؛ وكلها تحت وعيد العذاب؛ وبسبب هذا (الصدوف) ضل أكثر المسلمين؛ لأنهم ظنوا أنهم ماداموا (لا يكذبون بالآيات ولا يجحدون) فهم في مأمن.. كلا؛ الصدوف هو الأخفى والأخطر.

مواضيع أخرى:
لمطالعة "لماذا تستغربون اكل لحوم البشر !!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "خلاصات أموية"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "حقائق التاريخ | الارهاب في تاريخ الامة الاسلامية-ق1؟؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "محاولة إعادة عقول الناس إلى جماجمهم وقلوبهم إلى صدورهم" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ذكاء الشيطان في استغلال (موضوع الصحابة) لحرب العقل والإيمان والمعرفة.‏" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "إختارهم الله لكنهم عبدوا العجل!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أسئلة بلا إجابات في موضوع الصحابة!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أسرار لا يفهمها الدعاة (4) غياب فلسفة الحق والحقيقة" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "حوار شائق للباحثين عن الحقيقة التاريخية" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها !"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين )"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "متفرقات في العقيدة والقرآن والقراءات!"على هذا اللرابط «««


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :27

عدد الزيارات : 6633612

عدد الزيارات اليوم : 3077


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب