New Page 14

 
     

New Page 14

 
     
 


الشيخ حسن فرحان المالكي » الأخبار » كتابات » حوارات


سيرة الإمام علي (ع)- ما بعد التحكيم

 

حقائق التاريخ

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. مشاهدينا الكرام السلام عليكم جميعا اينما كنتم ورحمة الله تعالى وبركاته، مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم: حقائق التاريخ، لازلنا مع سيرة الإمام علي عليه السلام ونتحدث هذه الليلة حول ما بعد التحكيم، معنا من الرياض فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي ومن دمشق فضيلة الدكتور سهيل زكار. مرحبا بكم مجددا مشاهدينا الكرام، وصلنا الى الآن الى ما بعد التحكيم، تحدثنا عن التحكيم الذي رفضه الإمام علي عليه السلام ورفضه اولياؤه واتباعه المطيعون له ولكن تعامل معه من سمو فيما بعد بالخوارج بطريقة اخرى نأتي على ذكرها لاحقا ان شاء الله. السؤال الذي اوجهه الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي، فضيلة الشيخ بعد عمر كامل في خدمة الاسلام، خدمة الله والرسول والقرآن والامة يجد الإمام علي نفسه غريبا بين اعضاء جنده وعلى عكس ذلك تماما معاوية بن ابي سفيان الذي لم يُسلم الا بعد يوم الفتح والذي كان معدودا في المؤلفة قلوبهم ليس له اي انجاز في الاسلام قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله ولا بعده في الحقيقة يجد نفسه مبسوط اليد كثير الاتباع مطاعا، يعني اولا كيف نفسر هذا الوضع ثم في رأيكم كيف تكون احساسات الرجلين، يعني الإمام علي كيف يحس والرجل الآخر ايضا كيف يحس، وهل هناك احوال مشابهة في تاريخ الاسلام فضيلة الشيخ؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين وصحبه المنتجبين، اما بعد. طبعا بعد موقعة صفين، نحن ناقشنا التحكيم اتى بعد نحو سنة من صفين من ليلة الحرير الكبرى، رجع علي بن ابي طالب عليه السلام بالفرقة والاختلاف بين جيشه، وهذا حقيقة يذكرنا او يوجب علينا ان نذكر اسباب هذا يعني لماذا الإمام علي متفرق الاصحاب ومعاوية مجتمع الاصحاب، ليس لان معاوية اتقى ولكن لانه اقبل الى الدنيا، الزمن اتى الزمن كالسيف يعني لا يرده شيء، طبعا لابد ان نلقي مسؤولية على الخلافة السابقة من حيث عدم تدعيم العلم والهدى او تعليم القرآن ونشر معنى الطاعة، معرفة مراتب المهاجرين والانصار، هناك علم كثير ضاع هذا العلم هو نتيجة الحلف الذي جرى بين قريش وحلفائها خاصة من ثقيف وكذلك بني سليم وقضاعة وما اشبه ذلك وترك ربما عزل الانصار فترة من الزمن وايضا بعض المهاجرين، المقصود هنا ان هنا درس في مسائل كثيرة، مسألة عدم تعليم الناس العلم، عدم تعليم الناس الدين لم يحدث؛ كان هناك معلم واحد تقريبا في الكوفة هو عبد الله بن مسعود، آخر في المدائن هو حذيفة بن اليمان، ثالث في البصرة هو عمران بن حصين، رابع في الشام هو ابو الدرداء، هؤلاء لا يكفون لتعليم مئات الآلاف من الجنود خاصة وانهم نقلوا مباشرة من الردة الى الفتوح هذه كان يحتاج ان يعمل على تعليم محلي لهم، اما احساس الإمام علي بالتأكيد كان احساس الإمام علي مريرا، طبعا معاوية جمع اهل الشام على اساس المصلحة، اهل العراق مفترقون منهم على اساس العصبية كبيرة في العراق، اخلاط العرب موجودين في العراق بكثرة بينما في الشام تقريبا اليمانية كتلة من قضاعة وكلب وبهراء وكذلك بنو عذرة، ايضا قيس تقريبا كتلة وخاصة بنو سليم ورأسهم ابو الاعور السلمي الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو عليه بالقنوت، فبينما العراق اليمانية مفترقون يعني كندة غير مذحج والازد غير تميم وربيعة طرف آخر وهذه الزعامات المتفرقة ايضا لم تعرف معنى الطاعة، الطاعة الدينية او الطاعة لله انما عرفت الطاعة للمصلحة في الجملة الا قلة المهاجرون والانصار الذين ذكرنا انهم كانوا مع الإمام علي كانت نسبتهم يعني مع كثرتهم في ذلك الزمن مع الإمام علي الا ان نسبتهم قليلة جدا ربما لا يتجاوز واحد بالمئة او اقل في العراقيين فلذلك من هنا ذم الإمام علي لاهل العراق لا ينطلق على صالح اصحابه المخلصين وانما ينطلق على اصحاب الدرهم والدينار الزعامات كالاشعث بن قيس وامثاله. معاوية طبعا كان مرتاح بعد التحكيم اخذوا العنوان انه حكم لمعاوية على علي اخذوا العنوان العام دون النظر في التفاصيل يعني جعلوا الحكمين هما مكان النص بينما في وثيقة التحكيم انما حكمنا القرآن فمن حكم له، طبعا لما ضل الحكمان وكما جاء في وصف الإمام علي آثر الدنيا على الآخرة وهذا دليل ايضا على ان ابا موسى لم يكن مغفلا كان اذكى من المؤرخين واذكى منا جميعا كان هناك اتفاق سري على ان يحدث هذا الخلاف لانه لو انضم مباشرة الى معاوية لكانت الخدعة منكشفة تماما لكن عندما يظهر هذا الاختلاف وكأنه لا يعرف فهنا يبقى الناس في اللبس الى اليوم، الى اليوم ملتبسين لماذا يعني، فعلى اية حال يعني للاسف انه كانت بداية مرحلة بعد التحكيم كانت بداية مرحلة سيئة وهي امتحان مثل ما يمتحن الله بالنصر يمتحنك بالهزيمة لينظر المخلصين هل سينجرفون مع الهزيمة الى الشك في الحق ام انهم سيتمسكون بالحق مهما اتت من الابتلاءات { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } فهذه من سنن الله التي يغفل عنها كثير من الناس ما يفهمون كثير من الناس كأن الدنيا هي كل شيء وهذا للاسف حتى عند القبائل تلك الايام، خلاص مادام الإمام علي لم ينتصر اذن نشوف لنا مكان ثاني! بهذا الفهم سقطت الامة وتضعضعت وتفرقت ولم تعرف الهدى ومنكبة على وجهها الى اليوم يعني لازالت للاسف ليس هناك هدى ظاهر.

المقدم: شكرا فضيلة الشيخ. فضيلة الدكتور سهيل زكار يعني اثناء العودة من صفين كان جيش الإمام علي عليه السلام يستشعر بدايات فتنة داخلية، وفعلا وقعت الفتنة فيما بعد، بينما كان جيش معاوية يعني كالقطار على السكة يعني منظما مرتبا فهنا مفارقة، معاوية النبي صلى الله عليه وآله قال عنه صعلوك: واما معاوية فصعلوك، لا مال له. ليس لانه لا مال له فهو صعلوك لا، لو كان كل من ليس له مال فهو صعلوك لكان ابو ذر صعلوك ولكان سلمان صعلوك لا، صعلوك وصفة ثانية لا مال له، يعني هذه المفارقة يعني اما الصعلوك انتهى الى جيش منظم وان من هو من رسول الله بمنزلة هارون من موسى انتهى الى جيش مفتون متشعب، في رأيكم ما هي العوامل التي اوصلت الى هذه الوضعية فضيلة الدكتور؟

فضيلة الدكتور سهيل زكار: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وافضل الصلاة واتم التسليم على النبي المصطفى وعلى آله واصحابه الذين اخذوا بهداه الى يوم الدين. طبعا الاجابة على هذا السؤال نحتاج لوقفة مع الوضع القبلي في بلاد الشام قبل الفتوحات وبعد الفتوحات والتقاليد السياسية في بلاد الشام وايضا نقارن ذلك مع اوضاع الكوفة والى حد ما مع اوضاع البصرة التي يمكن القول قلبت في يوم الجمل. اولا معاوية عندما جاء الى بلاد الشام كان في مطلع شبابه، ومفاهيمه السياسية صحيح قد يكون انسان عادي او صعلوك الى غير ذلك لكن في بلاد الشام تثقف على يد المستشارين من بقايا الامبراطورية البيزنطية وامتلك الآن المفاهيم السياسية للامبراطورية البيزنطية يعني سنجد معاوية بعد وقت قصير يرى ان الدين اداة وهذه الاداة ينبغي ان تخدم المُلك على عكس ما كان يراه الإمام علي كرم الله وجهه، الإمام علي كرم الله وجهه اراد من السلطة تطبيق الدين وانهاء الاعوجاج وتحقيق المساواة وتحقيق كل ما امرت به الشريعة انما هنا نحن مع وضع آخر وهو وضع المواريث البيزنطية منذ ايام قسطنطين وتبنيه للمسيحية وعقده لمؤتمر نيقية سنة (325) هو رأى ان الدين اداة في يد السياسة وهذا ما تبناه معاوية ونجح به بوساطة المستشارين من البيزنطيين او من بقايا البيزنطيين هذا اولا، امر آخر القبائل العربية في بلاد الشام كانت منظمة ومنظمة من قبل البيزنطيين يعني حتى معركة مؤتة او ما بعد معركة مؤتة كان جل القبائل منظمين من قبل بيزنطة ويتلقون الاموال والاعطيات من قبل الامبراطورية البيزنطية وعلى هؤلاء اعتمد معاوية، والوضع القبلي لمعاوية في بلاد الشام كان مستقرا وكانت المفاهيم غير المفاهيم في العراق، العراق كان قطعة من الامبراطورية الساسانية التي انهارت ومدينة الكوفة مدينة محدثة لم تستقر لا اجتماعيا ولا قبليا، وايضا ينبغي ان نأخذ بعين التقدير الاطار او ما سمي بسكان العراق القدماء او النبط وهؤلاء كانت لديهم تقاليدهم الدينية وغير ذلك، الوضع في العراق كان معطلا لاعظم الطاقات وهنا يعجب الانسان كيف استطاع الإمام علي كرم الله وجهه ان يسخّر هذه القوى ويقودها الى الجمل ومن بعد ذلك الى صفين متذكرين امرا مهما جدا ان ما حدث في الكوفة فيما عرف بالفتنة الكبرى او ما حدث قبل الجمل الإمام علي كرم الله وجهه لم يكن يعرف العراق ولاول مرة يزور العراق ويأتي الى الكوفة مع حوادث الجمل، وحوادث الجمل وقتال اهل القبلة ووضع الاعراب وغير ذلك كلها كانت مثبطات ولذلك الوضع هنا كان وضع بالفعل لم يكن لصالح الإمام علي كرم الله وجهه ولم يكن لصالح اي انسان امتلك اعظم القدرات التنظيمية او القيادية فالمرء باعوانه وهؤلاء الاعوان معظمهم مثل الاشعث بن قيس وغيره كانوا من المرتدين ولهم مطامعهم وكانوا يبيعون ولاءهم لمن يدفع، وانا على يقين ان معظمهم كانوا على اتصال بمعاوية لان معاوية طبق التكتيكات او المبادئ البيزنطية بمراسلة القادة في جيش الخصم ووعدهم بمناصب وارسال اموال اليهم ودس الفتنة وهذا رأينا نتائجه بعزل قيس بن سعد عن مصر ورأينا فيما بعد كيف ان معاوية اغتال الاشتر النخعي وهو في طريقه الى مصر عند القلزم يعني عند السويس، فالوضع هنا وضع غير متكافئ بالمرة ولذلك لا عجب اذا وصلنا الى ما وصلنا اليه من نتائج علما بأنني ارى بأن التحكيم لم يحقق لا اتفاق بين الاثنين فضلا عن ان ابو موسى من البداية هو خصم للإمام علي وهو بقي خصما وبقي مستعد ليرتشي ومستعد في اذا وجد سلطة ان يولي صهره عبد الله بن عمر بن الخطاب فهذه هي الاوضاع الصعبة، ولولا عبقرية الإمام لما استطاع التعايش مع هذه الاوضاع.

المقدم: شكرا فضيلة الدكتور، انا اوجه السؤال الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي، فضيلة الشيخ الإمام علي في قصة رفع المصاحف كان رفضه قاطعا باتا، كان رافض من الاول وتبين فعلا ان رفضه كان في محله، ثم قضية التحكيم ايضا كان رافضا ان يكون ابو موسى، بينما الجماعة الذين خرجوا فيما بعد كانوا مضطربين في مسألة المصاحف ثم صاروا مضطربين في مسألة التحكيم ثم صاروا يقولون للإمام علي تب فانك قد كفرت والعياذ بالله يعني كلام كبير، فالسؤال فضيلة الشيخ اين ثقافة الوعي والفطنة والبصيرة لدى الامة بعد مرور اكثر من ربع قرن على وفاة النبي صلى الله عليه وآله والاحاديث موجودة يعني المؤمن كيس فطن، المؤمن كيّس فطن، اين من الناحية العملية اين هذه الفطنة؟ يعني جيش معاوية الذي هو جيش الشام صلى بهم معاوية الجمعة يوم الاربعاء! يعني واقعا انا اظن بالذي واحد يصلي الجمعة يوم الاربعاء مرفوع عليه التكليف يعني هذا ما ادري اي بشر الذي يصلي، يوم الجمعة شيء ويوم الاربعاء شيء ثاني وهذا شيء فلكي الانسان ما يقدر يقدم الشهور والسنين ويتصرف في يوم الجمعة، صلى معاوية بالناس يوم الاربعاء صلى بهم الجمعة وقضية الجمل والناقة معروفة، هذه الثقافة اين هي فضيلة الشيخ يعني هل هذا يعني ان الاسلام ليس فيه ثقافة بصيرة ووعي وفطنة ام انه لا موجود ولكن لم تستغل حتى الى ذلك الوقت بعد اكثر من ربع قرن على وفاة النبي صلى الله عليه وآله فضيلة الشيخ؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: طبعا لابد الاشارة في البداية بأن الإمام علي لو اراد اصلاح اهل العراق بالعنف لصلحوا في يومهم، وهنا ايضا سؤال يطرح على الحكم الاسلامي ان لم يكن له قاعدة عامة تناصره يعني بمعنى لو اخذ الإمام علي بعض الزعماء واتخذ معهم العنف، قتل او سجن وما اشبه ذلك، لصلح الامر واستقاموا لان فيما بعد اتى مجموعة ظلمة واستقام لهم اهل العراق زياد وابن زياد وسمرة بن جندب والحجاج وبشر بن بروان، خالد القسري، وفتحوا بهم المشرق، لماذا؟ اخذوا السجن كل من لم يقبل الانقياد والطاعة التامة يقتل او يسجن، يأتي السؤال هل هذا هو الاسلام ام لا ام هذا حكم وضعي؟ الناس كانوا في فترة يناسبهم او يفضلون الحكم الوضعي اكثر من عدالة الاسلام، للاسف، هذا السؤال لما يطرح ليس معنى هذا نقصا في الاسلام وانما يعني هذا ان الناس انفسهم الذين حمّلوا المسؤولية لم يتحملوا الامانة امانة هذا الدين لم يكونوا متدينين، تصوّر حذيفة بن اليمان في احد الغزوات يأمرهم بالصلاة، فقدموا يصلون دون وضوء حتى قال لهم توضأوا، الا تعرفون الوضوء؟ فعلمهم الوضوء، جيش كامل يعني نحن عندنا تصور بأن القرن الاول هم امثال الإمام علي والحسن البصري وسعيد بن جبير كلهم فقهاء لا، الذين نقرأهم في سير اعلام النبلاء واشباههم هم قلة من العلماء، طبعا خلطهم الذهبي مع بعض الظلمة مثل يزيد والحجاج لانه كلمة النبلاء يعني الشهرة بشكل عام، لكن هنا عندنا خطأ في قراءة تاريخنا نظن بان تاريخنا ما شاء الله هو ماشي على الدين والناس ملتزمون بالدين هذا امر، ثم لما نعزل هؤلاء الجهلة الزعماء الذين ما عندهم علم بالدين وعندهم قتال نهب وسلب وغنائم وما اشبه ذلك، لما نذهب الى المتدينين نجد ايضا ليسوا كلهم في هذه الفطنة والكياسة معظمهم تدين عجب تدين على عجب، اقتنعوا بالنبوة واقتنعوا بأن هناك يوم آخر لكنهم لم يتدبروا، القرآن يفهموه بحسب آرائهم ليس هناك قيادات كما قلنا قيادات علمية ولو القليل من يلتزم بحذيفة او يذهب اليه وابن مسعود او عمران بن حصين تجد مجموعة افراد، لما تذهب الى اصحاب عبد الله بن مسعود لا يتجاوزون ستة او عشرة، ماذا يفعل ستة او عشرة من مئة الف في الكوفة وماذا يفعل ستة او عشرة من مئة الف في البصرة؟ لا شيء.

المقدم: فضيلة الشيخ هنا ملاحظة نحن لا نتكلم فقط على جيش العراق والكوفة التي هي مدينة محدثة مثل ما قال الدكتور سهيل زكار وفيها نزاع قبلي، ولكن جيش الشام حينما يدخل معاوية الكوفة ويصلي بالناس ثم يقول ان الا ان كل شرط شرطته للحسن فهو تحت قدمي هاتين، وهذه الشروط كلها اسلامية شرعية، الله عظم الشروط الله امر في سورة تقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } يفتتح سورة بالوفاء بالعقود، هذا يقول انا العقود اجعلها تحت رجلي وجيش الوف مؤلفة ما يطلع واحد من الجيش يقول له هذا عيب ما معنى انك انت تضعه تحت رجليك من هو انت حتى تضع الصلح تحت رجليك، السلام تحت رجليك، العهود تحت رجليك، ما يطلع واحد من جيش الوف مؤلفة، كلها يعني دمية في يد حاكم ظالم؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: طبعا هذه كلمة معاوية اجاب عليها كوفي بعد مئة سنة وهو شريك بن عبد الله النخعي قال: هذا والله هو التهتك.

المقدم: وكان والله غدارا.

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: نعم وكان والله غدارا ايضا نقلت عن شريك وعن الاعمش وغيرهم من المتأخرين، هذا السلطان يا سيدي السلطان لما يأتي بقوته اهل الدين يجدوا انفسهم اقلية، فالخلل بدأ قديما.

المقدم: واحد فضيلة الشيخ، واحد فقط يعني على الاقل تحركه الانفة، نحن نعرف في بلدنا في المغرب العربي كان ناس ما يذهبوا للمسجد اصلا لكن اذا قضية نخوة لا، يقول افضل من بعض المتدينيين يقول هذا باطل وهو ما يروح للمسجد اصلا ولكن يقف وقفة رجال، جيش الوف ما فيهم واحد فقط؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: نحن نظن ان عصر الحكومات العربية هي اسوأ من عصر معاوية، ابدا، كان عصر معاوية في الفتح وفي القتل اسوأ بكثير من اي جبار معاصر، ولذلك عبد الملك بن مروان ايضا من يقول له اتق الله يقتله ويواصل الخطبة وهو على المنبر عندما يقتل ويواصل الخطبة والآمر بالمعروف يتشحط في دمه لا يلتفت اليه احد، نحن خدعنا شعوبنا خدعنا الناس بأن اهل القرن الاول اعتمدنا على حديث: خير الناس قرني، والقرن الاول هو خير الناس لكثرة الشهداء والمقتولين وليس لكثرة القاتلين والظالمين، لكثرة من ضحوا في الحرة في الجمل في صفين الصالحون امثال عمار وامثالهم على اية حال، وطرح سؤال هل اذا طبق غير الاسلام، لو طبق الإمام علي غير الاسلام لاستقام الناس لكن لما يطبق الاسلام بانه لا عقوبة الا في الحدود الشرعية فقط هنا تمرد الناس، هنا يأتي دور الناس انفسهم يعني ليس الواجب على الإمام علي ان يتخذ منهج الحجاج حتى يستقيموا انما يجب عليهم هم ان يتخذوا منهج المهاجرين والانصار حتى ينتصروا، طبعا نجح معاوية بلا مبادئ واخفق علي بالمبادئ هنا ليست مسؤولية الإمام علي ان يتخلى عن المبادئ حتى ينضم اليها الناس انما مسؤولية الناس، وهذه جدلية بحاجة الى مناقشة ربما فلسفية طويلة في هذا، لكن يجب ان اشير الى نقطة بأن الخوارج يعني استعرضناهم كانوا فرقا ولم يكونوا فرقة واحدة وان شاء الله اذا اتينا للنهروان سنضيف هذا، اضافة الى ان دراسة فلسفة الجبروت فلسفة الظلم في تاريخ الاسلام، اشار الدكتور السهيل زكار الى النمط البيزنطي يعني الروم عادت بوجوه اسلامية وقلوب رومية، يعني عندما يحكمنا معاوية لفترة عشرين سنة ثم بعده ايضا بنو امية تجد العناوين اسلامية والمضامين هرقلية قيصرية سلطانية بل لعل من اسوأ ما تعرض له المسلمون مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام: انما اخشى على امتي كل منافق عليم اللسان، مشكلة المسلمين عندما يأتي واحد باسم الله يظلمهم وباسم الله يقتلهم وباسم الله كذا وهم يدعون له هذه اسوأ ما وجدته البشرية، طبعا عندما يأتي كافر يحكم باسم آخر غير اسم الله تبقى المسألة هينة يعرف ان هذا غير اما ان يأتي واحد يخطبهم على المنبر باسم الله ويذبحهم ويمنعهم الفيء باسم الله ويغير القوانين باسم الله هذه جريمة في حق الله كان يجب على المسلمين، طبعا صارت هناك اعتراضات حجر بن عدي وعمرو بن حمق الخزاعي وبلال بن ابي بردة الذي صنف في الخوارج وفروة بن نوفل الاشجعي يعني الاعتراضات في عهد معاوية انا عددتها حوالي عشرين ثورة مصغرة او حركة حوالي عشرين تقريبا ولم يستقر الا ان الفهم العام لنا كأن عصر معاوية عصر استقرار تام لا، كان هناك بعض الصالحين وقصة حجر بن عدي معروفة الا ان للاسف الجمهرة تأسيس الناس على الطاعة وعلى السلطان مع قلة فقههم مع اكثرية اهل الشام غير المسلمة مع التدريب العسكري الذي اشرتم اليه او اشار اليه الدكتور سهيل وضياع الوصايا النبوية من قديم يعني ضاعت كثير من الوصايا ولم يلتزم بها، عندما يأمر بترك العصبية بقيت العصبية بعده عليه الصلاة والسلام، عندما يأمر بترك التحاسد والتباغض وان يكون الناس عباد الله اخوانا وان يقدموا الله عز وجل واوامره لما لم يلتزم طبيعي جدا ان تكون النتيجة هكذا ولذلك تمنى الناس بعد الإمام علي بفترة قليلة لو انه يعود ولو انهم ينصرونه هذا هو معنى الابتلاء ايضا الذي فعلوه بانفسهم او المسؤولية التي تحملوها بانفسهم فالله لا يجبر الناس على الهداية لكن يلقي بينهم المسؤولية ثم يتركهم يتحملون النتائج، الحرية في الاختيار هنا ايضا لها علاقة ايضا بالعقائد وليس مسألة الجبر وهذا ميزة الانسان واختلافه عن الملائكة وعن الحجر والشجر والحيوان، ميزة الانسان انت مسؤول نفسك هذه اوامرنا هذه نواهينا ارنا ماذا تفعل فاذا جاء عليك الضيم والظلم { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }، { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } الى آخر الآيات التي نعرفها في القرآن نظريا ولا نطبقها على افضل تطبيق.

المقدم: شكرا فضيلة الشيخ، انا اوجه السؤال الى فضيلة الدكتور سهيل زكار باعتبار اننا نتحدث عن ما بعد التحكيم، فضيلة الدكتور، ابو موسى الاشعري اذا احسنا به الظن نقول خدع، لكن الشيخ حسن فرحان المالكي ما يقبل انه نحسن به الظن يقول هو داخل في المؤامرة على كل حال، بعد التحكيم اذا كان هو خدع فعلا هو صاحب مسؤولية فعنده اختيارات اما ان يقصد الحرم النبوي مثلا او يرجع للكوفة او يروح لمكان ويشرح للناس انه خدع وانه غير راض بنتيجة التحكيم هذه واحدة، او ينضم يعود الى الإمام علي عليه السلام ويعترف بانه لم يكن على مستوى المسؤولية وانه لا يتحمل النتيجة لانه خدع، ولكن هو ذهب ترك كل شيء وترك الامر غامضا وكأنه يقول هذه هي النتيجة النهائية، كيف نحلل هذه الشخصية فضيلة الدكتور من خلال هذا السلوك؟

فضيلة الدكتور سهيل زكار: اولا نحن ننظر بما انه اثناء معركة او حملة غزوة تبوك هو اتهم بالنفاق هذا اولا، ثانيا هو كان خصم معلن للإمام علي كرم الله وجهه، هو لم يخدع لكنه ارتشى مع العداوة ارتشى وهذه مسألة كان يدركها عمرو بن العاص ومعاوية ولذلك عندما وجد انه ليست هناك استجابة لترشيح صهره مثل ما يقال استعد او يستفيد من عداوته بالرشوة وبالتالي هذا ما حدث لكن اعود الى قضية مهمة تتعلق بحركة الجيوش الاسلامية وخروج العرب من بداة واعراب وسواهم في حركة الفتوحات، اولا هذه الجيوش لم يرافقها وعاظ او فقهاء يفقهون الناس رافقها القصاص والقصاص كانوا مثل ابي سفيان وغيره يحتاجون الى من يعلمهم الاسلام هذا جانب مهم جدا، الجانب الآخر هؤلاء ارسلوا افواجا لردف الجبهات ولم يتح مطلقا لا تدريبهم ولا توجيههم ولا تثقيفهم، لما الانسان يقرأ الكتب التي تحدثت عن حركة الفتوحات لاسيما كتاب ابن حبيش الاندلسي وهو من اعظم الكتب حول الفتوحات يجد ان قبيلة ما كانت ترسل الى المدينة فيتخلص منها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويرسلها على الفور الى الجبهة، لا تدريب، لا وعظ، لا ارشاد ولا غير ذلك، اولا المدينة ما تقدر تقدم لهذه القبائل لا الاطعمة وثاني شيء مشكلة ان معظم سكان المدينة آنذاك كانوا نساء لان الرجال كانوا في الجبهة وكان يخشى من اضطرابات امنية وغير ذلك في حين ان انا مثلا هذا ليس مأخذ لكن حقيقة تاريخية اجد ان مثلا جنكيز خان عندما ارسل جيوشه لم يرسل قطعة من جيوشه الا بعدما دربت تدريبا هائلا ولذلك كانت الجيوش المغولية تتحرك كالآلة من شدة الانضباط هنا هذا الوضع لم يتوفر لدينا لا على جبهة العراق ولا على جبهة بلاد الشام، ومعاوية مثل ما قلت رجل تربى على المفاهيم اللاهوتية السياسية المسيحية البيزنطية واستخدم القمع واستخدم الاغتيال بالسم واستخدم ايضا شراء الضمائر يعني انا لما اريد ان اقف عند قوله انه بيني وبين الناس شعرة، الشعرة تنقطع لكن لما ينسلب المال او بالقمع او بالمسوغات الاخرى تبقى الشعرة ويبقى هو قائما على السلطة في حين ان الوضع في العراق الحقيقة كان لا يساعد، يعني احيانا يقول الانسان انه لولا ان الإمام علي كرم الله وجهه اوتي من الحكمة والمقدرة ما لم يؤتاه احد بعد رسول الله لما استطاع يتعامل مع العراقيين، طبعا فيما بعد انا عندما اتحدث عن زياد وعن الحجاج هنا عندي جيش الشام الذي تحول من جيش الفتوح الى شرطة امنية تحمي العرش وتبطش بكل من يعارضها.

المقدم: فضيلة الدكتور باختصار شديد، ما رأيكم في هذه الفكرة فضيلة الدكتور، يصلي بالناس الجمعة يوم الاربعاء باختصار شديد ما رأيكم؟

فضيلة الدكتور سهيل زكار: هو نشر الثقافة والمعرفة التي ارادها وعمل تعمية اعلامية كاملة، لم يوجد كما قلت الا القصاص، وهنا نراجع مشكلة عدم سماح امير المؤمنين عمر بن الخطاب للمتفقدين او لكبار الصحابة بالهجرة الى الامصار يعني هنا المشكلة مزدوجة الخطأ.

المقدم: شكرا فضيلة الدكتور، انا افتتح السؤال فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي، فضيلة الشيخ في البداية ما رأيكم السورة تقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ } لكن هذا يوم اربعاء فضيلة الشيخ، الآية تقول يوم الجمعة وهو صلى بهم يوم الاربعاء ما رأيكم فضيلة الشيخ، لكن قبل ذلك عندنا ابو محمد من العراق.

المتصل الاخ ابو محمد من العراق: السلام عليكم وعلى ضيفيك الكريمين.

المقدم: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ ابو محمد من العراق: اطلب من علماء المسلمين بما فيهم علماء اهل السنّة والجماعة وعلماء الشيعة ان يجعلوا تصحيح لتاريخ المسلمين، يجب على علماء الشيعة وعلماء اهل السنّة والجماعة ان يتفقوا في الثوابت الصحيحة وتصحيح التاريخ لان التاريخ فيه كثير من الامور غير الصحيحة فلذلك يجب تصحيح التاريخ.

المقدم: شكرا اخي الكريم، وان كان تصحيح التاريخ ما يحتاج اذن من الامم المتحدة، انت من الغد تكتب مقالة وتنشرها هذا يساهم في تصحيح التاريخ اما اذا نبقى ننتظر مثل محمود عباس ما يصح، عندنا علاء من العراق.

المتصل الاخ علاء من العراق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لك استاذ عبد الباقي ولضيوفك الكرام.

المقدم: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ علاء من العراق: سماحة الشيخ المالكي كيف نفسر استخدام معاوية لمستشار له رومي او مسيحي وهو ما نقله التاريخ اسمه سرجون وما حقيقة ثقافة هذا الرجل اي معاوية، فضيلة الشيخ فماذا نستفيد من هذه المعلومة هي ان معاوية استخدم مثل هذا الرجل كمستشار اضف الى ذلك انه اوصى لابنه يزيد وشكرا.

المقدم: شكرا، واضح السؤال ان شاء الله يجاوبك الشيخ على سرجون، ابو علي من الكويت.

المتصل الاخ ابو علي من الكويت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل اخي الكريم.

المتصل الاخ ابو علي من الكويت: سؤال لكل من فضيلة الشيخ حسن وفضيلة الدكتور، النبي صلى الله عليه وآله لما فتح مكة قال للكفار اذهبوا فانتم الطلقاء وليس طلقاء وهذا لهم احكام شرعية منها انه لا يتولون خلافة لا عامة ولا خاصة وغيرها، فارجو توضيح هذه الاحكام وماذا فعل بها المسلمون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله.

المقدم: شكرا، معنا بشير من العراق.

المتصل الاخ بشير من العراق: السلام عليكم.

المقدم: عليكم السلام تفضل اخي الكريم.

المتصل الاخ بشير من العراق: العفو عندي سؤال للدكتور سهيل والدكتور حسن المالكي، للدكتور سهيل بانه عمرو بن العاص في معركة صفين بانه اجلكم الله اخرج عورته فكانت النتيجة بانه اكرم واصبح امير على مصر وكذلك بانه قتل الصحابي محمد ابو بكر الذي جعله اجلكم الله في حمار واحرقه، فنحن نريد نسأل الدكتور بانه ما هذه، هذا تراث في الامة الاسلامية، والسؤال للدكتور حسن المالكي بانه هناك حادثة ذكرها ابن حزم الاندلسي وهي حادثة اصحاب الدباب بحيث هناك (15) صحابي ذكرهم ومنهم موسى الاشعري في محاولة اغتيال الرسول ما هي المعلومات عن هذه الحادثة، جزاكم الله خيرا.

المقدم: شكرا، معنا صالح من العراق.

المتصل الاخ صالح من العراق: السلام عليكم.

المقدم: عليكم السلام تفضل اخي الكريم.

المتصل الاخ صالح من العراق: سؤالي للاستاذ سهيل ما هو الوضع الاقليمي في خضم هذه المعارك، الوضع الاقليمي الموجود من البيزنطينيين وباقي الدويلات غير الاسلامية؟

المقدم: هو تكلم الدكتور باسهاب في حلقات سابقة اذا كنت تتابع هو تكلم عن القضية هذه كيف كانت العلاقات مهادنة بين ملك الروم ومعاوية وكيف هو تكلم على كل حال وان كان لا بأس ان يعود باختصار، شكرا اخي الكريم. اولا عندنا الاخ علاء من العراق الذي يسأل عن استخدام معاوية لسرجون فضيلة الدكتور سهيل زكار، فضيلة الدكتور سهيل زكار باختصار استعمال معاوية لسرجون مستشار رومي مستشار مسيحي.

فضيلة الدكتور سهيل زكار: يا سيدي هو لم يستخدم فقط سرجون وانما استخدم كل الادارة البيزنطية حتى ان وصل الامر عندما كتب بعض الكتّاب من المسيحيين حتى في ايامنا هذه حول اليرموك جعلوا سرجون هو بطل اليرموك وليس ابو عبيدة ولا خالد ولا المسلمين الذين قاتلوا في اليرموك، فهو حقيقة ابن سرجون او بالحري اذا قلنا منصور بن سرجون هو مع معاوية، ابنه لمنصور هو تربى مع يزيد وفيما بعد غيّر اسمه وصار هو فضل ذهب بالنسبة للكنيسة وهو من اعظم اباء الكنيسة ومن هذا الباب حتى ان ذكرتم قبل ان المستشرق الفرنسي المعروف لاناس قال ان يزيد لم يكن مسلما وانما كان مسيحي لان امه مسيحية تربيته كلها مسيحية فهذا امر، لكن بالنسبة للاخ الذي طالب انه علماء الشيعة والسنّة يعيدوا الكتابة، انا لا ارى كلمة علماء سنّة وشيعة وانما ارى ان على علماء الاسلام اعادة النظر في التاريخ الاسلامي والبحث في الحقائق على ضوء الحيادية الكاملة والمطلقة والوثائقية وان شاء الله هذا سيتحقق بعضه قريبا هذا العام سأبدأ به ان شاء الله تعالى.

المقدم: شكرا فضيلة الدكتور وان كانت الحيادية في هذه المواضيع اشبه بقوله تعالى { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } شكرا فضيلة الدكتور، فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي الاخ يقول انه عمرو بن العاص كشف عورته بين اكثر من مئة واربعين الف مقاتل صار واليا على مصر، بالمناسبة مصر فيها اسم عمرو كثير واقعا عمرو سياسي، عمرو لاعب كرة، عمرو فنان، انا شفت عمرو في مصر كثير ما ادري هل هو عمرو بن العاص ام عمرو واحد آخر، اما محمد بن ابي بكر الذي هو ابن الخليفة الاول وهو رجل صالح معروف كذا فادخلوه في جوف بغل واحرقوه يسأل عن سر هذا الذوق عند معاوية من اين اتاه هذا الذوق فضيلة الشيخ؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: طبعا يجب ان نعرف بأن العرب فيهم جميع التناقضات من مكارم الاخلاق الى اسوأ الاخلاق، فأتى النبي ليتمم مكارم الاخلاق التي كانت موجودة، فبنو امية اعادوا تقريبا من ايام احد نتذكر من ايام احد كيف فعلت هند بنت عتبة وابو سفيان عندما كان يزج برمحه بشدق حمزة وهو مقتول واخراج كبده وما اشبه ذلك، فالعرب فيهم خاصة هذه العائلة عائلة بني امية وجدت فيها على مر التاريخ هذا العنف وعدم الحياء يعني ما في حياء، طبعا عمرو بن العاص من بني سهم وقصته في هذا وان انكرها الدكتور سهيل يعني محتملة هذه المسألة الا ان المتيقن هو قصة محمد بن ابي بكر، طبعا كان في سؤالك عن الجمعة والاربعاء يساوي الطاعة، تذكر الطاعة الشامية وتنحل عندك جميع الاسئلة.

المقدم: عقيدة الطاعة.

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: نعم.

المقدم: فضيلة الشيخ هذه الطاعة التي تجعلني اشوف الاربعاء جمعة واقعا انا ما احتاجها.

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: هذه الطاعة الشامية تذكر انا ابا مسلم ان افضل اهل الشام ابو مسلم الخولاني كان يرتجز يوم صفين اقتل عند طاعتي، فاهل بدر تبركوا بدمائهم مجزرة اهل بدر كانت في صفين لم تكن في احد، المجزرة الثانية لاهل بدر كانت في صفين.

المقدم: شكرا، فضيلة الشيخ عندنا الاخ ابو عبد الله من السعودية لكن قبل ذلك فضيلة الشيخ باختصار شديد الاخ ابو علي من الكويت يقول النبي قال اذهبوا فانتم الطلقاء بالالف واللام ما قال فانتم طلقاء، يقول فالالف واللام هذه جعلتهم قسم مثل المؤلفة قلوبهم مثل المستشرقين، فهو يقول الطلقاء عندهم احكام لماذا لم تظهر في كتب الفقه والاصول فضيلة الشيخ باختصار شديد؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: ذكرنا ان من احكامهم ان لا يدخلوا لا في خلافة ولا شورى ولكن الخلافة بعد النبي في عهد ابي بكر رحمه الله ورضي عنه اضطر بعد انعزال الانصار وبني هاشم اضطر ان يعود التحالف القديم.

المقدم: اضطر ان يخالف الشرع

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: طبعا ما اقول اضطر انا ما ابرر هنا

المقدم: لكن خالف الشرع على كل حال خالف احكام

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: تولية الطلقاء كانت خطأ انا اقولها.

المقدم: نعود اليكم فضيلة الشيخ لكن عندنا ابو عبد الله من السعودية.

المتصل الاخ ابو عبد الله من السعودية: السلام عليكم.

المقدم: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل اخي الكريم.

المتصل الاخ ابو عبد الله من السعودية: انا فقط اريد لو تأخذ كلامي بصدر رحب يعني ما احب ان ادخل في مهاترات بالكلام، لكن انا لي عندي سؤال لك لو سمحت انت الاخ المذيع العربي القح، يعني انتم الآن تحاولون تدمير كل التاريخ الاسلامي، انت الآن من اين تأخذ تاريخك اذا اجدادك يظهرون عوراتهم في الحروب، اذا اجدادك هم زناة، اذا اجدادنا من قريش

المقدم: لحظة اخي الكريم، لا تقول لي اجدادك، اجدادي كانوا في بدر مع النبي واجداد كانوا مع ابي جهل لا تخلط وتجعل كل اجدادنا شيء واحد اخي الكريم.

المتصل الاخ ابو عبد الله من السعودية: اسألك سؤال واحد لو سمحت، بني عبد مناف من هم؟

المقدم: بنو هاشم وبنو امية.

المتصل الاخ ابو عبد الله من السعودية: جزاك الله خير، بنو امية وبنو هاشم جدهم وابوهم واحد

المقدم: لا، بنو امية هم الشجرة الملعونة في القرآن على كل حال شكرا اخي على مداخلتك، اذا تحب تحاورني انترنت موجود، الاخ محمد من السعودية.

المتصل الاخ محمد من السعودية: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام تفضل اخي الكريم.

المتصل الاخ محمد من السعودية: استاذي انا فقط حدثين متتالين حدثت الحدث الاول هو رفع المصاحف ثم الاشخاص اختيار المحكم من طرف الإمام علي، في البداية استمع الإمام علي للآراء وقبل لقضية رفع المصاحف والهدنة وثبت انها كانت خدعة.

المقدم: غلط، اخي الكريم لم يقبل الإمام هذا موجود الدكتور سهيل زكار وهذا موجود الشيخ حسن فرحان المالكي وهم يسمعوا، الإمام علي قالو له اما ان تقبل او نسلم رأسك لمعاوية، وانا اسأل فضيلة الشيخ، فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي هذا صحيح ام لا؟ فضيلة الشيخ هل قبل الإمام علي فعلا التحكيم عن طواعية؟

فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي: يا شيخنا قلت لم يصح ان الإمام علي وافق على التحكيم بالتأكيد كان معترضا على رفع المصاحف وكان يقول: لقد عرفت هؤلاء اطفالا وعرفتهم كبارا فكانوا شر اطفال وشر رجال والله ما رفعوها الا مكيدة وحتى هم الى ان افترق الجيش وكانت الاغلبية مع القبائل وخشي على نفسه وعلى الصالحين ان يقتلوا او يسلموا الى خصومهم فاضطر، كما في حديث صلح الحديبية قال ستدعى لمثلها وانت مضطهد وفي لفظ وانت مضطر وهذا رواه النسائي في الخصائص.

المقدم: ستضطر، الاخ يقول وافق، الموافقة شيء والاضطرار شيء ثاني، كمل سؤالك اخي.

المتصل الاخ ابو عبد الله من السعودية: الآن الإمام علي ثبت كلامه للجيش انها خدعة هو قال لهم انها خدعة وما صدقوه، عند اختيار المحكمين ايضا اصر على ابو موسى وقال لهم كما قال وايضا نزل عند رأيهم.

المقدم: لحظة اخي الكريم، انت تتكلم ويشاهدوننا ناس اعلم مني ومنك، انت تقول وافق الإمام على ابي موسى، اسمح لي عندنا زوج خبراء موجودين في البرنامج من حقنا نرجع للخبراء، انا اوجه السؤال الى كل من الشيخ المالكي والدكتور سهيل زكار هذان خبراء وأمام العالم والعالم كله يعرفهم خبراء، فضيلة الدكتور سهيل زكار صحيح وافق الإمام علي على ابي موسى؟

فضيلة الدكتور سهيل زكار: لو سمحت لي يا استاذ عبد الباقي، اولا الإمام علي كرم الله وجهه كان هو الافقه بين كل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعلم انه هو الإمام الحق وان الحكم اليه لكنه ارغم، هدد بالقتل، هدد بتسليمه الى معاوية، اراد ان يدرأ الفتنة ولما وصلت الامور الى حد الخطر قال: لا رأي لمن لا يطاع، فهنا الفتنة وسفك الدماء وادخال الناس في اوضاع لا تحمد عقباها ام محاولة استدراك الامور، لذلك هو كرم الله وجهه عاش ظرف من اصعب الظروف فهو لم يقبل لا بالتحكيم ولم تنطلي عليه قضية رفع المصاحف ولم يقبل بأبي موسى لكن اراد ان يدرأ الانهيار العظيم.

المقدم: شكرا فضيلة الدكتور. مشاهدينا الكرام عندي ملاحظة، اخواني الكرام واخواتي الكريمات بحضور الناس المحققين يعني الدكتور سهيل زكار عمره كله في دراسة التاريخ وتحقيق التاريخ، والشيخ المالكي يعيد النظر ويغربل التاريخ من جديد بحضور هؤلاء يتكلمون في فضائية ويقول وافق الإمام على اختيار ابي موسى ووافق على المصاحف، سألنا الخبراء قالوا لم يوافق لا على التحكيم ولا على اختيار المصاحف، اخي الكريم اتق الله تأكد من معلوماتك وبعد ذلك اطرحها أمام الناس لان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا، الاخ قال لي وسع صدرك انا اوسع صدري لكن لما يبدأ يكذب لا، المؤمن يضيق صدره عند الكذب، النبي صلى الله عليه وآله كان اذا يقوم واحد يكذب أمامه يغضب يحمر وجهه. مشاهدينا الكرام الليلة كان الحديث حول ما بعد التحكيم ولازلنا ان شاء الله نتكلم عن ما بعد التحكيم الحصة القادمة ممكن تكون حول الخوارج وسوف يستشهد الإمام علي عليه السلام وسوف يتغير الحكم في الاسلام وسوف يكون الحاكم يقول ماذا قال لكم نبيكم، قال من كنت مولاه فعلي مولاه انا اقول لكم العنوا علي، ماذا قال؟ قال اهل بيتي انا اقول لكم برئت الذمة ممن يحب اهل هذا البيت، ماذا قال؟ قال اصحاب علي شيعة علي انا اقول لكم اقتلوا شيعة علي، سوف نصل مشاهدينا الكرام الى الشيء الذي اسمه فعلا بشاعة التاريخ، وانا احمد الله سبحانه عز وجل انه معنا في البرنامج ناس خبراء بمعنى الكلمة يعني واحد ما يقدر يقدح في فهمهم للتاريخ لان الشيء الذي يأتون به يقولوه قدام الناس ما يقولوه في زوايا، ما يطرح معلومة وتطلع غلط، وعيب، يعني هو ما نقول كذب ولكن خلاف الواقع ممكن في جماعة عشرة من الناس اثنا عشر لا بأس لكن الناس في كل بلد يسمعوه وكل انسان وهو يقول وافق الإمام علي يكذب على واحد من العشرة المبشرين وعلى الرابع في مذهبه، يعني في مذهبه الإمام علي رابع الخلفاء وفي مذهبه الإمام علي عليه السلام هو احد العشرة المبشرين بالجنة وهو الإمام الحق الشرعي في كل هذه الامور صفين ونهروان وكذا كلها والجمل ومع ذلك يقول وافق، اين وافق اخي الكريم؟ اذا كان في مناهجكم الدراسية امور اخرى هذا شيء ثاني اما المطبوعات الموجودة بين ايدي المسلمين خصوصا المطبوعات من قبل الحرب العالمية الثانية اما لما صار النفط موجود كثير وصارت فلوس لتحريف الكتب فعلى كل حال، انا اتمنى مجرد اقتراح ومخرج البرنامج يسمعني، اتمنى ان نخصص حصة او حصتين لتحريف الكتب في الاربعين سنة الاخيرة، التحريف يعني يذهبون حتى للمخطوطات الموجودة في المكتبات القديمة يذهبوا هناك ويمزقوا الورق ومعنا شهادات حية وان شاء الله نخصص حلقة او اثنين لهذا، وانا ان شاء اتشكر من الاخوة الضيوف فضيلة الدكتور سهيل زكار وفضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي كما اشكر الاخوة الذين اتصلوا بنا واشكركم جميعا مشاهدينا الكرام على متابعة البرنامج الى حلقات قادمة دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتــه...


               

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: ابوريان(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
السعودية [بتاريخ : الثلاثاء 26-04-2011 07:52 مساء ]

هذا هو معاوية الطليق الذي يحاول المتاميونون أن يدافعون عنه ويفرضون على الأخرين ويطالبوهم بالترضي عنه والدعاء له ، يذكروه أكثر من ذكرهم لأبائهم ،وأمصيبتاه ،
والله الذي لاإله إلا هو أنني لم أسمع في خطب المساجد ولا في دروس العلماء من يتحدث عن فضائل الحسن او الحسين او فاطمة الزهراء ولكن عن معاوية وأبنائه فاكثر من ذكرهم ،الطلقاء هم الأهم (أنهم علماء الطلقاء وأتباعهم ).


-------------------------------------

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *



 

     


أخبار الاعتقال والإفراج عن الشيخ الباحث حسن بن فرحان المالكي كما يرويها فضيلته..

برنامج لا ريب فيه

رسائل للشباب
 
     
 
     

 
     

المتواجدون حالياً :22

عدد الزيارات : 6329695

عدد الزيارات اليوم : 73


 

 

الرئيسية | إتصل بنا

Powered by . arabportal جميع الحقوق محفوظة 2012© الشيخ حسن فرحان المالكي ب