• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : مناظرة البحيري والأزهر! .

مناظرة البحيري والأزهر!




كانت المناظرة دون المتوقع من الأطراف الثلاثة ( القناة / ممثل الأزهر/ والبحيري )؛ولعل خطأ القنوات هو الأبرز؛ لماذا؟
خطأ القنوات أنها تعمل مناظرات في موضوعات كثيرة وفي وقت قصير؛ وهذا فيه ضرر على المجدد وراحة لممثل السائد؛ لأن السائد يخاطب السائد بالسائد! فالواجب على القنوات - إن أرادت مناظرة - أن تأخذ في حسابها أن المجدد لا يتفق معها ولا مع الخصم إلا في الألفاظ؛ أما المعاني فتحتاج لتحرير؛ وقد جربت أنا شخصياً المناظرات الطويلة والسريعة؛ فوجدت أن المناظرات السريعة ستظهرك بمظهر الجاهل؛ لأن السائد لا تتمكن من نقضه في الوقت المحدد؛ بينما المناظرات الطويلة (كمناظرتي مع الفارس في وصال) في لفظة الصحبة فقط؛ أدت الى انهيارهم علمياً وأخلاقياً ومهنياً؛ لأنك تمكنت من عرض حجتك؛ والأستاذ إسلام البحيري له مئات الحلقات؛ لا يجوز اختصارها في ساعة؛ لاسيما وأن ممثل الأزهر كان نظرياً؛ فقط يتهرب ويبتسم ويراوغ ويخادع؛ وعلاج المخادعين يكون في تطويل المناظرات  في حلقات؛ بحيث تتناول كل حلقة على الأقل لفظاً واحداً؛ كالإجماع أو معنى العلماء أو رواية الصحابي الخ؛ أما ضغط الموضوعات الكبيرة والكثيرة في حلقة واحدة فهو لصالح ممثل التيار الرسمي بلا شك؛ لأنه - كما قلت - يخاطب الناس بالخطأ الذي يظنونه حقاً.
الملحوظات على البحيري قليلة؛ تتمثل في العصبية وعدم الاعتراف بزلة اللسان في نسبة التخيل الى الله وتفريعات التعريفات التي لا جدوى منها.. الخ؛ أما ممثل الأزهر فعلى الأزهر السلام إن كان هذا الاخ ممثلاً للأزهر حقاً؛ وصدمني بأمرين:
الأول: تعصبه للزواج بالصغيرة اذا كانت سمينة!
الثاني: مكابرته في موضوع (الحد)! مع ان النص واضح؛ وقسم البحيري في مكانه؛ بأنه لم يقصد الحد الشرعي إنما يقصد الواحد من الناس.
ومفاجأتي ليس في تحريفه الأول؛ بل في تكراره الثاني؛ بأن البحيري أقسم بأنه ما قال (الحد) ثم طلع المقطع أنه قاله! هذه مكابرة باردة من رشدي؛ تكبر ممثل الأزهر في عدم ادانته للفتاوى في زواج الصغيرة ولو في المهد! وتمحله بالقواعد النظرية المشتتة عن تلك الفتاوى الشنيعة كان مفصلياً؛ وأصحاب التيارات السائدة يهربون الى التنظير عندما يتورطون في أمور صارخة؛ ولا يقيمون الشهادة لله مما يدل على أن تسامحهم الظاهري اسلوب دعائي؛ وتعليل الشيخ الأزهري لزواج الصغيرة السمينة إذا أطاقت ذلك ولو كانت في المهد كانت فضيحة؛ وكأن البنت معمل تجربيبي!
شيء لا يكاد يصدق!
زواج الصغيرة والاستمتاع بها من الفتاوى الشنيعة التي وقع فيها كبار من السنة والشيعة؛ كابن حجر والشوكاني والخميني.. الخ؛ كل هذا يجب إدانته بشدة.
لم أكن أصدق أن الخميني يبيح الزواج بالصغيرة حتى سألت بعض الشيعة المحبين له فقال نعم؛ أما فتاوى بعض كبار أهل السنة بذلك فأعرفها؛ والكل مخطيء.
ونصيحتي للأستاذ إسلام البحيري ألا يقبل مناظرات سريعة؛ وأن يخفف من العصبية؛ ويكون شجاعاً في الاعتراف بزلة اللسان؛ دون أن يتتعتع في ذلك؛ كما نصيحتي له أيضاً أن يعتمد المصادر ذات الصلة بالفن عند أهل الحديث؛ فلا معنى لنقل تضعيف عكرمة من كتاب المعارف مع وجودها في التهذيبين.
إسلام البحيري باحث جاد؛ تغلبه العصبية والعجلة الى سوء التعبير وزلات لسان كثيرة؛ وإلا فهو طاقة بحثية تجديدية يحتاج لحمايتها من ردة الفعل؛ أما ممثل الأزهر فلا تستر ابتساماته تلك المكابرات التي ظهرت في خلطه بين اللهجة المصرية (حد = واحد) والحد الشرعي ؛ وفي زواج الصغيرة.
وانشغال الاثنين (البحيري ورشدي) بالتفصيلات غير المؤثرة ككلمة (عالم) و (وتعريف التابعي) كانت عبثاً؛ فلا هما حررا التعريف ولا هما أهملاه.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1089
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 29