• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : خشية الله وخشية الناس! .

خشية الله وخشية الناس!




البعض يقول: هؤلاء العامة لا يستاهلون منكم التضحية؛ فلن تجدوا منهم إلا التكذيب والبغضاء؛ فقد سبقكم إليهم الغلاة.
قلنا: وكيف ننجو من لعنة الله؟
نحن عندما نصبر على الأذى؛ ليس لأننا حريصون على انتشال أهل الجهل من جهلهم فقط؛ وإنما الأهم هو النجاة من عقاب الكتمان:

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)
[ألبقره]
الخشية من عقوبة ما نكتمه أكثر من رجاء أجر ما نعلنه؛ وما أكثر الآيات والأحاديث والأحداث التي نكتمها ضعفاً؛ نسأل الله أن يسامحنا على التقصير؛ لا أحد يمنّ على الله بطاعة وهو يترك أكثرها؛ ولا ببيان وبلاغ وهو يترك أكثره؛ خوفاً أو حذراً؛ المنة لله علينا بما علمنا؛ ولا منة لنا على الله.
ذهب الذين لا يخشون في الله لومة لائم؛ هؤلاء أفراد عبر التاريخ؛ لا أعلمهم اليوم؛ أكثر الناس يخشون لوم الائمين؛ وأنا من هؤلاء؛ لكن الأمور نسبية فقط؛ أكثر الناس يظنون أنه يكفي أن تخشى الله تحت خشية الناس؛ بالترتيب! ولعل الجميع لا يستطيع إلا هذا؛ أما أن تخشاه فوق خشية الناس؛ فمن يقدر على هذا؟!
.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1096
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6