• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : هما الثقافتان؛ تعصفان بنا من القرن الأول! .

هما الثقافتان؛ تعصفان بنا من القرن الأول!



في موضوع الشهادة لله
لا يحاسبك الله بما لا تعقل ولا تعلم
لكن لا تخدع نفسك بأنك لا تعقل ولا تعلم!
ولا تهرب من المعلومات ليرتفع التكليف!


هما الثقافتان؛ تعصفان بنا من القرن الأول:
١- الثقافة الشيطانية = الأم الحنون.
٢- والثقافة النفاقية = البنت المخلصة.
تطحن الناس بين فعل وردة فعل! بداية عمل الطيبين مع الثقافة النفاقية؛ هو استهتارهم واستخفافهم بها؛ وسماعهم لقادتها وساقتها؛ يعطفون عليها قلوبهم وتندلق على ألسنتهم بلا وعي.
كان أول تزواج بين بعض المؤمنين الصادقين وبين الثقافة النفاقية مبكراً جداً؛ وفي لحظات نزول الوحي نفسه؛ ودون ذاك القرآن (وفيكم سماعون لهم)! الثقافة الشيطانية تنتج الثقافة النفاقية تلقائياً؛ ومشروعهما واحد:
١العداوة والبغضاء.
٢ السوء والفحشاء.
٣ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون!
ستبقى الثقافة الشيطانية؛ وابنتها الثقافة النفاقية؛ فاعلة في تدمير الدين والإنسان إلى أن يأخذ المسلمون ما حذرهم الله منه على محمل الجد! لا يمكننا مخادعة الله؛ إنما نخادع أنفسنا؛ ولا يمكن أن نحمله على موافقتنا؛ بأن الخلل في غير ما ذكره هو؛ ولا في أن الأعداء غير ما بينه؛ هذا حلم؛ لابد أن نتواضع وأن نصدق الله بأنه أعلم بأعدائنا (والله أعلم بأعدائكم)؛ وأن نتخذ الشيطان عدواً كما أمرنا؛ لا يمكننا الالتفاف على بيان الله؛ مهما حاولنا التقليل من بيان الله لأعدائنا فلن نفلح؛ مهما تحايلنا عليه باختراع الأعداء فلن نفلح؛ مهما صنفنا المصنفات في معاندة الله فلن تفيدنا؛ لابد أن نعود للمحطة الأولى التي استعجلنا فيها؛ لابد من العودة إلى تصديق الله بأن الشيطان عدونا؛ وأن مشروعه العداوة والبغضاء والسوء والفحشاء لخ.
نحن أضعف من أن نحتال على الله؛ أضعف من أن نخادعه فينخدع لنا؛ أضعف من أن نمكر به؛ كل هذه المحاولات لم نجنِ منها إلا النزاع والتفرق والدماء  الخ؛ لابد من أن نقدر الله حق قدره؛ أن نخشاه هو وحده؛ أن نعبده هو وحده؛ أن نعود ونصدق الله فيما ذكره عن نفسه؛ وأنه معنا إينما كنا ويعلم ما في الصدور.
من الضروري جداً أن نصدَق الله - إن كنا مؤمنين - وأن يكون تصديقنا له عملياً وليس قولياً فقط؛ لا نخادع الله بالألفاظ؛ فوالله لن نخدع إلا أنفسنا.
الثقافة النفاقية (ابنة الشيطان) هي التي خدعتنا؛ ولم تخدع الله (يخادعون الله والذين آمنوا)؛ هم تمكنوا من خداعنا؛ وخداع أنفسهم فقط؛ أما الله فلا؛ وكان أول نجاح في خداعه تصديقنا بأن الشيطان عدو صغير؛ وأن النفاق كان محدوداً وقد انتهى! وأننا في مأمن من الثقافتين؛ وأن تضخيمهما ماله داعي!
ستبقى الثقافتان؛ الأم وابنتها (الشيطانية والنفاقية)؛ تعصفان بالمسلمين عداوة وبغضاء وسوءاً وفحشاء وكذباً على الله ورسوله؛ سنبقى في شرنقتيهما!
هناك شرط واحد لله للخروج من هاتين الشرنقتين - اللتين إحداهما داخل الأخرى - وقد كرر الله شرطه للتخلص من كلتيهما؛ لكننا نستهين بذلك الشرط أيضاً؛ شرط واحد فقط؛ ومع ذلك استهترنا به ولم نستشعره؛ حتى سبقت إليه الثقافتان؛ ووظفته لصالحهما؛ إلا وهو (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
لابد من تغيير ما بالنفس؛ ما بالنفس من كبر وغرور وعناد وحقد وبغضاء الخ؛ لأن هذه الأدواء تمنعنا من رؤية الأمور كما هي؛ فهل نحن مستعدون؟!
كلا.
حسناً؛ إذاً فانتظروا؛ إن الله معكم من المنتظرين؛ وستبقون في دوامة الظلمات؛ لستم بخارجين منها؛ ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1103
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 18