• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لو كان التيار السلفي على منهج ابن باز! .

لو كان التيار السلفي على منهج ابن باز!

ابن باز: من اعتزل القتال مع الإمام علي فقد أخطأ.
سلفية ابن باز تتعبد بالنص.!



المنصف نعرف له إنصافه؛ ولا نشترط عليه الموافقة على كل ما نراه؛ ولكن إعمال الخطوط العامة المشتركة مريح؛ ولا يثير ردات الفعل؛ ويبقي اللحمة واحدة؛ أما أن يأتي من يطمس الأدلة ويعاند النبي وسنته؛ فهذا لا تتوقعون أن نتصالح معه؛ ولن نترك له أهل بيت النبي ليعبث بفضائلهم ومظالمهم كما شاء.




من كان يرى رأي ابن باز هنا فهو من معتدلي السلفية؛ ومن يرى أن ابن باز قد تجاوز فقد وضع قدمه على أول الغلو السلفي:
http://www.binbaz.org.sa/node/8341



الأهم في قول ابن باز هنا: أن الذين اعتزلوا الفتنة؛ كسعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة؛ قد أخطأوا؛ وكان الواجب عليهم القتال مع الإمام علي؛ وأن الذين قاتلوا مع الإمام علي هم أفضل وأعلم وأكمل؛ وأن أهل الجمل وصفين كلاهما قد بغوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
هذا اعتدال سلفي بين!
هذه المحاضرة للشيخ ابن باز كانت عام ١٤١٠ في جامعة الإمام؛ وكنت قد غطيتها وسجلتها ونشرتها في صحيفة المسلمون يومها.
رحم الله الشيخ ابن باز.
لو كان التيار السلفي على منهج ابن باز؛ هنا؛ لما انشغلنا بالتاريخ كثيراً؛ ولما كانت هذه الخصومات والردود على ابن تيمية ومحب الدين الخطيب وغيرهم.
المنصف نعرف له إنصافه؛ ولا نشترط عليه الموافقة على كل ما نراه؛ ولكن إعمال الخطوط العامة المشتركة مريح؛ ولا يثير ردات الفعل؛ ويبقي اللحمة واحدة؛ أما أن يأتي من يطمس الأدلة ويعاند النبي وسنته؛ فهذا لا تتوقعون أن نتصالح معه؛ ولن نترك له أهل بيت النبي ليعبث بفضائلهم ومظالمهم كما شاء.
هناك مشتركات يجب أن يؤمن بها الجميع؛ وهي ترجمة لما اتفق عليه من النصوص؛ من خالفها رددنا عليه؛ وهناك اجتهادات في المختلف فيه من الأدلة محل سعة.
الشيخ ابن باز؛ في الكلام السابق؛ يخالف أكثر السلفية الذين يصوبون الاعتزال في الفتنة بناء على نصوص ظنية الدلالة؛ ويتركون النصوص الصريحة الدلالة؛ مخالفة ابن باز لأكثر التيار السلفي لا يخرجه من السلفية؛ بل هو الألصق بالسلفية العتيقة؛ وهم المنحرفون عن سلفية النص إلى سلفية الجمهور.
الشيخ ابن باز؛ هنا؛ سلفي تعبد بالنص؛ ومخالفوه سلفية تعبدوا بالمذهب والرأي العام؛ فلا إجماع سلفي هنا كما ترون؛ قسم مع القتال وقسم مع الاعتزال. القسم السلفي المصوب للاعتزال ينقلون عن الإمام علي تصويبه للاعتزال بنص مكذوب عليه يقول فيه (لله در مقام قامه سعد بن مالك وابن عمر...)..
باطل.
رأي ابن باز هذا هو آخر آرائه - كان رأيه القديم مثل التيار السلفي وابن تيمية - لكن تحقيقه الأخير مع النص وصحيح التاريخ؛ والتحقيق في كلامه ظاهر.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1117
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21