• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : فقه الواقع أم تفقيه المذهب والطائفة؟! .

فقه الواقع أم تفقيه المذهب والطائفة؟!


فقه الواقع أم تفقيه المذهب والطائفة؟!





الله خلق البشر مختلفين لحِكٓمٍ معلومة نقلاً وعقلاً وواقعاً؛ وهم أرادوا تغيير خلق الله (المختلف)  بخلق آخر(متفق) في أدق التفاصيل!



كانوا يرغبوننا في (فقه الواقع) ويحدثوننا عن (فقههم للواقع) فقط؛ ثم نقلونا (لتفقيههم الواقع) بخلافه؛ ثم حاربوا (الواقع كله)؛ وأتوا بالمذهب! والمذهب من طبيعته جوهره؛ لا يشهد لله ولا للحقيقة؛ لا يعترف على نفسه بخطأ؛ ولا يقر للآخر بحق أبداً؛ وهذا يعني تغيير الخلق الإلهي بخلق بشري جديد!
الله خلق البشر مختلفين لحِكٓمٍ معلومة نقلاً وعقلاً وواقعاً؛ وهم أرادوا تغيير خلق الله (المختلف)  بخلق آخر(متفق) في أدق التفاصيل! تغيير (خلق الله) يستبطن تخطئة الله في خلق الناس مختلفين؛ يعني؛ الذهول عن حكمته من الاختلاف؛ يعني الثقة المفرطة بالذات؛ بأنها أعلم وأحكم من الله؛ من مشروع الشيطان (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله)؛ ولا أعظم تغييراً من إرادة جعل الناس جميعاً فرداً واحداً!
تغيير هائل!
(وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) {سورة النساء}
أيها الدعاة..
أيها الحكام..
أيها المفكرون..
أيها المسلمون بتياراتهم ومذاهبهم:
اقنعوا بخلق الله وثقوا في حكمته؛ ولا تغيروا خلقه فتعبدوا الشيطان. تغيير خلق الله لا يشمل الدعوة للناس أن يكونوا مسلمين؛ هذا موضوع آخر؛ إنما قهر الناس وإجبارهم على عقيدة واحدة ورأي واحد؛ وإلا فإنه يباح قتلهم.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1120
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21