• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : رأي في الحكم على د مرسي والقرضاوي. .

رأي في الحكم على د مرسي والقرضاوي.


تعقيب فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي على قرار المحكمه المصريه باعدام د. مرسي والقرضاوي.


هزيمة الفكر التكفيري التحريضي المستبيح للدماء سهل جداً؛ والحوار هو الحل؛ وليس المحاكمات وطلب الإعدام؛ كانت كلفة الحوار الجاد أقل وأستر وأخف؛ حتى الحركات المزعجة للحكومات اليوم هي نتيجة للفكر التكفيري؛ كداعش أو ردة فعل له؛ كالحوثيين.
المشكلة هي في الحرية؛ اتيحوا الحوار ينتهي التكفير. 




موقفي واضح من إدانة د مرسي والقرضاوي؛ ولكن أرى أن الحكم بإعدامهما سياسي وليس قانونيا؛ وأعلن براءتي منه؛ وسبق أن تبرأنا إلى الله من ظلم الإخوان وقتلهم برابعة والنهضة؛ وإصدار هذه الأحكام المستعجلة بإعدام المئات منهم قبل أشهر؛ لا  للظلم منهم أو ضدهم؛ لا نكفر من كفرنا؛ ولا نرى قتل من يرى قتلنا؛ فالرأي رأي؛ لا حد فيه؛ وإنما إن كان ولابد؛ فالسجن والتعزير.
لمطالعة موضوع " لا .... لظلم لإخوان! " على الرابط التالي:
http://almaliky.org/news.php?action=view&id=931


نعم للمحاكمات بالشرع؛ لا للإنتقام بالشرع.
كان غلاة الخوارج يرون كفر الإمام علي؛ ومشروعية قتله؛ ولكنه يرى حفظ حقوقهم؛ فلا يجوز التلاعب بالدين؛ هذه فوضى؛ الدين كله لله؛ ليس لنا لنوظفه معنا.
لم يعد هناك مصداقية للقضاء المصري؛ ككثير من القضاء في أكثر الدول العربية؛ أصبح القضاء من أظلم المؤسسات في أكثر الدول العربية؛ إلا ما رحم ربك.
كان القضاء يقضي لليهودي والعامي من الخليفة العادل؛ اليوم أصبح الغرب (الكافر بتوصيفنا) يجأر من ظلم قضاة المسلمين؛ والقضاء آخر آمال الناس؛ لذلك لابد من وقفة جادة؛ لإعادة القضاء إلى موضعه المقبول - ولا نقول المأمول - والقضاء المصري هو الرائد؛ فإذا سقط لم يعد لنا قدوة.
طبعا؛ لا نعمم.
تعلموا كيف تنصفون خصومكم؛ فإن إنصاف الخصوم؛ والعدل معهم؛ هو دين ومروءة؛ تعلموا كيف تخاصمون بشرف؛ تعلموا كيف تتجرعون الغصص وتصبرون خضوعاً لله.
ليس كل متطرف يجب قتله؛ حتى من يرى ويفتي باستباحة دماء من خالفه؛ كما يفعل القرضاوي وداعش؛ كالخوارج؛ لا يقنل منهم إلا من باشر الجريمة؛ البقية رأي.
أيضاً لا حد في الحروب الأهلية؛ الدماء بين المسلمين تنزل منزلة دماء أهل الجاهلية؛ كلها هدر؛ لو طبق القتل على أصحاب الحروب الأهلية لما بقي أحد.
أول حرب أهلية كانت أيام عثمان؛ بين جماعته والثوار؛ وفي كل فريق صحابة وتابعون؛ الإمام علي لم ير القصاص في هذه الحرب الأهلية؛ حتى لو كان دم عثمان؛ لو أراد الإمام علي قتل قتلة عثمان لوجب عليه قتل قتلة الثوار من قبل - وقد قتل منهم جماعة؛ منهم نيار الأسلمي؛ صحابي قديم -
وبهذا لا تنتهي الدماء؛ وقبله أبو بكر؛ لم يقتل قتلة عكاشة بن محصن؛ وأقرم بن ثابت؛ وغيرهما.
الحروب الأهلية لا قصاص فيها؛ إنما القصاص في القتل الفردي.
الفرق بين الحروب الأهلية؛ وغيرها؛ من القتل الفردي؛ توسع فيه الشافعي في كتابه الأم - قتال أهل البغي – لذلك؛ لا لمحاكمة مرسي؛ ولا مبارك؛ ولا صدام.
لا يعني هذا أن الحروب الأهلية ليس فيها محق ومبطل؛ ولكن المبطلين فيها ليسوا أكثر جرماً من قتلة حمزة ومصعب.
قال النبي: اذهبوا قبل ان يسلموا.
الفقه القديم أهمله الناس؛ وفيه الراحة والسلامة والرضا؛ اخترعوا محاكمات لا تنتهي؛ نعم المال المنهوب والمسلوب فقط يجب إعادته؛ أما الدماء فهدر.
لو فتحت الحكومات الحرية لمناقشة الغلاة والمحرضين على الدماء؛ كالقرضاوي وغيره؛ لأمكن هزيمة الفكر التكفيري الدموي وإنضابه؛ لكن لا يسمحون بذلك.
هزيمة الفكر التكفيري التحريضي المستبيح للدماء سهل جداً؛ والحوار هو الحل؛ وليس المحاكمات وطلب الإعدام؛ كانت كلفة الحوار الجاد أقل وأستر وأخف؛ حتى الحركات المزعجة للحكومات اليوم هي نتيجة للفكر التكفيري؛ كداعش أو ردة فعل له؛ كالحوثيين.
المشكلة هي في الحرية؛ اتيحوا الحوار ينتهي التكفير.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1128
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 22