• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : البالونات المدللة! .

البالونات المدللة!


البالونات المدللة!!


الواجب على أهل الشهامة والمروءة العربية  - دعك من الواجب الديني والأخلاقي - ألا يسمحو لهم بهذا الدلال الذي يمسخ أسس الأخلاق.
كل الإسلاميين والليبراليين يطالبون بالحرية والحوار، كلهم يتحدث عن آداب الحوار؛ لكنهم لم يؤسسوا ثقافة حوارية مجتمعية؛ ولا يحاسبون على التكفير!

لمطالعة موضوع "الأصنام المعبودة في القلوب .... والحوصلة الحمراء!" على هذا اللرابط «««



هناك أشباه طلبة علم، أجسام البغال وأحلام العصافير؛ فاحشون متفحشون؛ يكفرون الناس بلا بينة؛ من الذي يدللهم ويحميهم؟
سليمان الدويش نموذج من هؤلاء؛ تجد أحدهم يكفر ويبدع ويتهم كما يشاء! ثم لا يجد له من يناقشه في لفظة واحدة؛ يجاملون بعضهم بعضاً؛ مع ثقافة حافظة.
الثقافة الحافظة تمنعهم من المناظرة؛ وتحدب عليهم؛ وإذا سمحت لهم اشترطت قنوات بالونية، تنقذ غريقهم وتطرد غريمهم؛ ثم نسأل من هذا التطرف والعنف؟
الواجب على أهل الشهامة والمروءة العربية  - دعك من الواجب الديني والأخلاقي - ألا يسمحو لهم بهذا الدلال الذي يمسخ أسس الأخلاق.
كل الإسلاميين والليبراليين يطالبون بالحرية والحوار، كلهم يتحدث عن آداب الحوار؛ لكنهم لم يؤسسوا ثقافة حوارية مجتمعية؛ ولا يحاسبون على التكفير؛ حتى الجهات الرسمية؛ من ادعاء عام ووزارة إعلام ومركز حوار وغيرها؛ لا تحاسب من يتشدقون بتكفير الناس وزندقتهم بالمجان، ولا تسمح بمناظرات تلجمهم..
لذلك؛ يعيش الباحث الجاد بين مؤسسات لا تقوم بواجبها في تنظيم الحوار؛ ومؤسسات لا تحاسب من ينشر التكفير والزندقة بلا حساب! ونقول نحن ضد التطرف!
لو أن المؤسسات؛ الثقافية والإعلامية والحقوقية؛ تقوم بدورها لانهزم هذا الدلال التكفيري؛ نحن من يدلل التكفير ونربيه؛ ونمنع من يحاوره بعلم موضوعية.
المعتدل السعودي؛ الصادق في اعتداله؛ يشكو من تقاعس الجهات الثقافية عن الحوار؛ وتشدد جهات أخرى في محاسبة المعتدل لا محاسبة المتطرف.
إنها ثقافة!
الثقافة العامة لا تحاسب المتطرف المجنون؛ إنما تحاسب المعتدل العاقل؛ حتى لا يكاد يتكلم إلا من خرق إبرة؛ المعتدل لا يضمن العدالة أيضاً؛ حسب القاضي! لكن الأحمق المدلل المتطرف يسرح ويمرح براحة تامة؛ يكفر ويزندق ويضلل؛ وهو يضمن ألا يحاسبه أحد! لا مؤسسة ولا مجتمع!
من هنا يبدأ الخلل أو الإصلاح.
الثقافة المحلية فيها جانب كبير من اللؤم؛ تستعدي الدولة فقط؛ كالأطفال إذا دلّله والده يشكو من أي أحد! هذا عيب عند الأمم؛ وهذا اللؤم خصوصية.
لن تجد في الأمم الحية؛ كأمريكا؛ من تناقشه في الطبيعة ويسألك عن السياسة؛ عند غلاتنا خصوصية هذا اللؤم؛ وليس عند كل السعوديين؛ حتى هذه سيستغلونها!
في الأمم الحية لا بأس أن يكون لك رأيك في السياسة؛ أما أهل اللؤم من غلاتنا فيحق لهم التحريض والتكفير! ولا يحق لك أن يكون لك رأي سياسي خاص!
عند الغلاة لؤم عجيب يقول:
يجب على خصمنا أن يكون رأيه مطابقاً لرأي وزارة الخارجية؛ أما نحن فيحق لنا معارضة مواد النظام الأساسي للحكم!
لؤم.
والغريب أنهم يجعلون غلوهم المذهبي هو سياسة الدولة كلها! فوصف الآخرين بالمجوس؛ مثلاً؛ هو وصف مذهبي لا سياسي؛ ولا تقوله الدولة؛ لكنهم يلزمونها به!
بمعنى؛ أن تكفيرهم وزندقتهم للآخرين يجعلونها سياسة الدولة؛ ويختبرونك بمذهبهم على أنه سياسة الدولة؛ ثم يقيمون محاكم تفتيش عن القلوب باسم الدولة! هذا كله دلال؛ دلال  ليس له داع إلا غلبة ثقافتهم المذهبية؛ ولؤمهم في الاستعداء على أي شيء لا يوافق غلوهم على أنه خيانة وطينة!
هذا دلال زائد.
ومن خلال التجربة - طيلة ثلاثين سنة - التكفيري لا يحاسب إلا إذا كفر الدولة؛ أما إذا كفر مواطنين وزندقهم فلا تطمع في نائب عام ولا خاص.
دلال زائد.
الواجب على الدولة نفسها المساواة بين المواطنين؛ ألا تترك الغلاة يسرحون ويمرحون بالزندقة والتكفير واللؤم؛ وإلا تجبرهم على حوار جدي؛ هذه أو هذه.
نحن نسكت عن كثير من التكفير والتحريض - وبعضه من رموز دينية كبيرة - على أمل أن تتولى الدولة معالجة الأمر؛ إما بحوار أو إيقاف.
ما ظلمناهم أبداً.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1159
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 26