• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الانصاف بين النسبية والإطلاق وعلامات المنصف! .

الانصاف بين النسبية والإطلاق وعلامات المنصف!



الانصاف بين النسبية والإطلاق؛ وعلامات المنصف!


هناك علامات للتواضع والتكبر؛ صحيح أن الإنصاف نسبي؛ ولكن هناك فرق في خلق الانصاف  بين ٩٠٪ و صفر٪ !
بعضهم إن وجد لك خطأً؛ ولو إملائياً؛ جعلك من أصحاب ال صفر ٪؛ هذه عصبية ١٠٠٪.
أصحاب العدل والإنصاف؛ الدي نسبته صفر٪؛ لن تسمعوا منهم يوماً الاعتراف بخطأ واحد لمن يعظمونهم!



لو يتفق المسلمون على تأجيل الأحقاد لما بعد رمضان لتدافعوا إلى باب السلامة؛ الأصنام في القلوب شغالة على مدار الساعة؛ لا تترك صاحبها يهدأ؛ استخدم معهم المبدأ الرأسمالي؛ دعه يمر؛ دعه يربح! دعه يشتم؛ دعه ينافق؛ دعه يحقد؛ دعه يكذب..
إنما عليك البلاغ بعد البلاغ؛ وعلى الله الحساب كل الحساب.
كل حاقد وأحمق وجاهل وقاتل وكاذب الخ؛ لو يتم اخضاعهم للبحث عن أسباب ما بهم؛ لتلخصت أمراضهم في أحد امرين:
خلل عقلي = معلوماتي.
أو خلل قلبي = مرضي.
الخلل العقلي - الخاص بنقص المعلومة - يكون نتيجة تصديق كذب أو تكذيب صدق؛ وهذا التصديق والتكذيب له أسبابه؛ لكن المعلومة الصحيحة ضرورية لعمل العقل؛  وأما الخلل القلبي - مع توفر المعلومة الصحيحة - فهو نتيجة حسد وكبر؛ كإبليس مثلاً؛ لم تكن تتقصه المعلومات؛ لكنه يكرهها؛ وهذا أبلغ؛ وعقوبته الإضلال؛ فكيف تعرف أنك متعصب أو منصف؟ متكبر أو متواضع؟ الخ..
تعرف ذلك عندما تكون مستعداً لإخضاع نفسك لبرنامج كشف علمي وموضوعي؛ لو وُجد؛ الاستعداد أولاً؛ والاستعداد له علامات؛ مثل استعدادك للمناظرة والحلف قبلها على المصحف بأنك تريد الحق - هذه عرضتها على الفارس ووصال في مفاوضات المناظرة فرفضوها! - مثل استعدادك لحوار أخوي بلا ضجيج؛ أو في قناة محايدة؛ أو استعدادك لتخطئة من تحب؛ إذا أخطأ؛ وتصويب من تكره إذا أصاب...الخ.
هناك علامات للتواضع والتكبر؛ صحيح أن الإنصاف نسبي؛ ولكن هناك فرق في خلق الانصاف  بين ٩٠٪ و صفر٪ !
بعضهم إن وجد لك خطأً؛ ولو إملائياً؛ جعلك من أصحاب ال صفر ٪؛ هذه عصبية ١٠٠٪.
أصحاب العدل والإنصاف؛ الدي نسبته صفر٪؛ لن تسمعوا منهم يوماً الاعتراف بخطأ واحد لمن يعظمونهم! ولن تسمعوا منهم اعترافاً بصواب واحد لمن يلغضونهم؛ بينما أصحاب الإنصاف الذي نسبته ٩٠٪ ؛ لا إشكال عندهم أبداً في تصويب هذا وتخطئة ذاك؛ لا يلتفتون لهذه المحاصصة أصلاً؛ لا يجدون في أنفسهم حرجاً؛ الحرج يأتي من أمرين:
إما شكهم في المعلومات المنقولة؛ فلا يستعجلون في الحكم على ما نقله الخصم عن خصمه.
وإما لا علم لهم بالمسألة محل البحث.
في الموضوع الأول:
لهم الحق في طلب البينة.
وفي الموضوع الثاني:
لهم الحق أن يقولوا : هذا الموضوع لم أبحثه؛ أو لا يهمني؛ الخ.
أصحاب الإنصاف ال صفر٪ على العكس؛ يرى أنه لابد أن يكون لك حكم فيما تعلم وفيما تجهل! وأن يكون له رأي وحكم وبيان وإعلان فيما يجهل وفيما يجهل! في شهر القرآن والبينات والهدى
يستطيع المنصف أن يرفع من مستوى إنصافه؛ ويستطيع الذي يظن أنه منصف أن يشك في إنصافه؛ فالشك في الذات أول الحياة؛ كل خير وشر مربوط بالأصغرين؛ القلب واللسان؛ فتعهدهما؛ والعقل محطة بين الاثنين؛ ينقل من القلب إلى اللسان؛ والغباء السكوتي خير من الذكاء الفاجر.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1165
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22