• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : تدبر آية (إِنكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهَنَّمَ..) .

تدبر آية (إِنكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهَنَّمَ..)



تدبر آية (إِنكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهَنَّمَ..)


إذاً فالمعبودون المعذبون هم هؤلاء الذين غووا وأغووا أتباعهم؛ حتى الأصنام (الحجارة) لن يعذبها الله؛ لأن كل ذرة في هذا الصنم تسبح لله، لكنه مسكين؛ لا خيار له؛ ولا حساب إلا على من له حرية اختيار.



تدبر آية قد تشكل على أكثر الناس! وهي:
({إِنكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهَنَّمَ أَنْتمْ لهَا وارِدُونَ}) [ألأنبياء 98]
والإشكال الذي قد يورده كثير من الناس: أليس بعض الناس قد عبدوا أولياء وصالحين... الخ فما ذنب هؤلاء (المعبودين)؟
الجواب: المراد بهؤلاء المعبودين هم الذين زينوا للناس عبادة الأنبياء والصالحين؛ فالعابدون عبدوا – أطاعوا - هؤلاء المزينين، وهم الذين سيعذبون. والأدلة على ذلك كثيرة؛ منها:
({وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)} [القصص: 62، 63]

إذاً فالمعبودون المعذبون هم هؤلاء الذين غووا وأغووا أتباعهم؛ حتى الأصنام (الحجارة) لن يعذبها الله؛ لأن كل ذرة في هذا الصنم تسبح لله، لكنه مسكين؛ لا خيار له؛ ولا حساب إلا على من له حرية اختيار.
إنما العذاب على من زين للناس عبادة الأصنام؛ أي عبادة  أصحاب القوة والرأي والمكانة؛ عبادة السادة والكبراء وقادة الرأي العام وأهل الملأ..الخ.
وحل الإشكال: إن هناك عبادة سابقة على عبادة الصنم؛ أو عبادة نبي كعيسى عليه السلام؛ وهي عبادة من يزين ويأمر بهذه العبادة؛
هؤلاء هم حصب جهنم. أما العبادة التالية (التنفيذية)؛ فهي تحصيل حاصل للعبادة الأولى؛ فالرجل في قريش؛ مثلاً؛ يولد وليس في باله أن يعبد حجراً؛ حتى يأمره قومه بذلك.
إذاً فهناك عبادتان:
عبادة ابتدائية= طاعة المزينين والآمرين.
وعبادة تالية لاحقة = عبادة الصنم أو النبي أو الصالح.
المعذبون هم النوع الأول؛ وأما عبادة السادة والكبراء والأحبار والرهبان والشيطان  وأولي القوة الخ؛ فهم يدخلون في النوع الأول أيضاًُ.
كل معبود بريء لا يعذب؛ ولو حجراً.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1168
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 10 / 16