• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ما المعيار في الاستبداد؟؟ .

ما المعيار في الاستبداد؟؟


                        ما المعيار في الاستبداد؟؟

اولاً؛ لفظة الاستبداد نفسها هي بديل معاصر للألفاظ القرآنية؛ كالظلم والبغي؛ والمحافظة على اللفظ القرآني أولى للبحث.
طبعاً؛ لا إشكال عندي في استخدام لفظة الاستبداد؛ لكنك لا نستطيع بحث اللفظة قرآنياً كما تبحث الظلم والبغي؛ فألفاظ القرآن أولى للباحث خاصة؛ وقد تاه الناس وتخاصموا وامتحن بعضهم بعضاً  بسبب ألفاظ وضعية هجروا بها ألفاظ القرآن؛ كألفاظ (العقيدة والصحابة الخ)؛ فالقرآن نور؛ لفظاً ومعنى؛ فإذا وجدنا اللفظة القرآنية فهي أولى؛ وفيها بركة؛ ويلتف حولها الخاصة والعامة؛ وتكون بها أكثر إحياء لثقافة القرآن التي هجرها الكثير؛ فعندما نسأل ما معيار الاستبداد؟ فإننا نضطر للانتقال من الاستبداد الى الالفاظ القرآنية المهجورة؛ كالظلم والبغي؛ لاستخراج الميزان او المعيار.
الظلم مثلاً؛ هي اللفظة الأكثر استخداماً في القرآن؛ فما هو أبلغ الظلم؟
ابلغ الظلم في القرآن عدة صفات؛ هي في أهل العلم أكثر منها في السلاطين؛ وقد ذكر القرآن أن بداية تعطيل الكتاب كان من أهل العلم؛ وبسبب البغي؛ وليس بسبب السلطات.
اهل العلم؛ ببغيهم؛ هم من ينتجون السلطات الظالمة؛ أبلغ الظلم عند الله سبع صفات؛ من أهمها:
(ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً)؟
السائل هو الله؛ وفي السؤال جوابه؛ وبقي البحث عن اتباع هذا الظلم؛ وهنا إذا أنت التزمت بمعيار القرآن في تحديد مرتبة الظلم؛ تستطيع بسهولة أن تعرف من هو الأبلغ ظلماً؛ وتستطيع تقويم الحكومات والمعارضات الخ.
المشكلة هي التشكل السياسي والمذهبي المبكر؛ الذي يصرف صاحبه عن التواضع والبحث والتعقل؛ فيبدأ التشجيع الجماهيري؛ ولا ينتهي إلا بما ترون من فساد.
ثم اذا فشل المشجعون؛ وتم طرد نصف لاعبيهم لخشونتهم؛ يرجعون يذمون الجمهور المعتزل - الذي لم يحضر ملعباً - ويتهمونه بأنه مع الفريق الآخر!
على كل حال؛ المعيار يكون بالبحث عن الأظلم عند الله؛ ثم الظالم ومراتبه ايضا؛ ثم الفرق بين ظلم الاخرين وظلم النفس؛ ثم المصاديق والبينات الخ.
طريقة التشجيع الجماهيري لا تصلح في الدين ولا الدماء؛ وهذا هو الواقع الدموي لهذا التشجيع أمام أعيننا؛ قليلاً من العقل والدين ليستريح الناس.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1188
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 07 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 26