• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الشيطان يجعل أكثر أهل الأهواء هوىً وتطرفاً من محاربي الأهواء! .

الشيطان يجعل أكثر أهل الأهواء هوىً وتطرفاً من محاربي الأهواء!



  الشيطان يجعل أكثر أهل الأهواء هوىً وتطرفاً من محاربي الأهواء!



وللشيطان مسارح صغرى؛ خاصة بأتباع الأديان؛ ثم مسارح أصغر؛ خاصة بالقوميات والمذاهب الخ؛ والمسرح الأكثر كوميديا هو مسرح المسلمين؛ لا يمل منه إبليس! لأن المسلمين؛ الذين يظنون أنهم أطهر أهل الأرض وأقربهم إلى الله وأتبعهم لدين الله؛ هم الأظلم والأغبى والأفحش!


لمطالعة مقالة "المسلمون يضيعون غايات الإسلام!" في صحيفة الكويتيه؛ على هذا اللرابط «««

لمطالعة"خلقنا الله لعبادته... فلماذا فرض علينا عبادته؟" على هذا اللرابط «««

لمطالعة" إذا كانت التقوى هي غاية الله من أمره لنا بعبادته.... فما غاية التقوى؟؟" على هذا اللرابط «««


لمطالعة"وإذا كانت العبادة تقود للتقوى والتقوى تقود للشكر، فهل من المعقول أن يكون المراد هو الشكر اللفظي ؟" على هذا اللرابط «««


أصحاب الأهواء يقنعهم الشيطان بأنهم بلا أدنى هوى؛ حتى يهاجموا المختلفين معهم براحة؛ ولا يراقبوا فيهم إلاً ولا ذمة!
يريدك ان تعصي وأنت مرتاح!
أقطع يدي؛ إن لم يكن المصنفون في (ذم أهل الأهواء) هم أعظم أهل الأهواء قاطبة؛ الهوى عند غيرهم نسبي؛ وهواهم مطلق مطبق مغلق لا مخرج منه.
أحدهم اسمه البربهاري؛ يعتبرونه رأس مهاجمي أهل الأهواء؛ وهو يقول: (من شك في حرف مما في كتابي هذا فلا يدين الله بدين)!!!
هذا الهوى وإلا بلاش!
لذلك قلت: من تزيين الشيطان أنه يجعل أكثر أهل الأهواء هوىً وتطرفاً من محاربي الأهواء! يفعل الشيطان ذلك لأنه يحب المسرحيات؛ هو يحب أن يضحك أيضاً؛ راجعوا كل الكتب التي تحذرنا من أهل الأهواء؛ ستجدون أصحابها؛ من أولهم إلى آخرهم؛ أعظم هوىً وعصبية وتطرفاً وطائفية وهجراً للنصوص وإعمالاً للمزاج؛ وهنا يبرز سؤال مهم:
هل بلغ مكر ابليس أن يجعل أهل الأهواء الكبيرة هم المتصدرين في التحذير من الأهواء الصغيرة؟!
الجواب: نعم!
سؤال آخر: ولماذا؟
الجواب سهل؛ وهو: حتى لا يكون لك مخرج من هوى إلا إلى هوى أعظم منه؛ وأيضاً: وهو أنه عدو لبني آدم؛ ويريد السخرية منهم إلى أبعد حد! هو يحب الضحك!
ابليس يعرف أنه ليس له إلا هذه الحياة الدنيا فقط؛  فلماذا يعيشها في النكد والتعب؟! لابد من أن يعمل لنفسه ولأوليائه مسارح كبرى؛ أبطالها المغفلون!
هل هناك متعة لإبليس أبلغ من أن تظن أنك عبد لله وأنت عبد للشيطان؛ وتستبيح بهذا الظن الفاسد كل المحرمات؛ قتلاً وبغضاً وتفريقاً وكذباً وكبراً لخ؟!
ليست متعة الشيطان أن تقتل الأبرياء ثم تندم؛ هذه ما فيها كوميديا؛ إنما متعة الكوميديا عندما تقتل الأبرياء ثم تحمد الله أنه وفقك لهذه المعصية! متعة الشيطان الكبرى عندما تفرح بكل الجرائم وتنسبها لله ودينه؛ وتبريء منها الشيطان وتزيينه! هذا إنجاز مزدوج فيه اتهام الله وتبرئة الشيطان!
راقبوا مسرحيات عادل إمام ومدبولي؛ فالشيطان أذكى من كاتب مسرحياتهم؛ وعنده جمهور مشتاق للكوميديا أيضا! وهو مسؤول عنهم وعن ترفيههم وإضحاكهم بضمير!
للشيطان مسارح؛ الأكبر منها عالمي؛ هذا العالمي فيه عبادة بني آدم للشيطان؛ بدليل: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان)!
هذا أكبر مسرح؛ وللشيطان مسارح صغرى؛ خاصة بأتباع الأديان؛ ثم مسارح أصغر؛ خاصة بالقوميات والمذاهب الخ؛ والمسرح الأكثر كوميديا هو مسرح المسلمين؛ لا يمل منه إبليس! لأن المسلمين؛ الذين يظنون أنهم أطهر أهل الأرض وأقربهم إلى الله وأتبعهم لدين الله؛ هم الأظلم والأغبى والأفحش والأكثر تباغضاً وتقاتلاً الخ؛ وبعض مسارح المسلمين أمتع وأكثر فكاهة من بعض؛ وهم من يظنون أنهم الأنقى والأتقى والأذكى والأرحم والأعدل؛ ههههه
لن أكمل... أنا ضحكت قبل إبليس!
من يجهلون غايات القرآن العشرين؛ (شرحناها سابقا)؛ ثم يعاندونها عن جهل وضعف عقل؛ ثم يظنون أنهم شعب الله؛
هم الأكثر إثارة للفكاهة في العالم كله! هذه النوعية من المسلمين - الأكثر فكاهة - ليسوا محصورين ببلد؛ بل هم منتشرون في بلدان شتى؛ وهم الأكثر إجراماً وكذباً وقسوة وحمقاً الخ؛ بمعنى أنهم على الضد مما يعتقدون؛ من كونهم الأعقل والأرحم والأتقى والأصدق والأعدل الخ؛ هم على الضد تماماً؛ ولكن لغبائهم لا يشعرون ولا يعلمون! والشواهد على الأرض ظاهرة؛  فعندما تأخذ غاية من غايات القرآن؛ كالعدل والعقل والشكر والتقوى والذكر والرشد والهداية الخ؛ ستجدهم الأبعد عنها؛ ولكن لن تعرف ذلك حتى تعرف معاني الغايات قرآنياً؛ لأن الشيطلن قد سبق إلى عقولهم وزحزح معانيها إلى ما يريد فاتبعوه الخ
لقد صعّب عليهم الهداية.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1198
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 07 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 25