• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : عندما ترى أبناءك يكبرون أمامك؛ عقلياً وعلمياً! .

عندما ترى أبناءك يكبرون أمامك؛ عقلياً وعلمياً!



          عندما ترى أبناءك يكبرون أمامك؛ عقلياً وعلمياً!



العباس ..... حاتم
يتكرر الجيل الأول في الثاني؛ ويسير الثاني على خطى الأول..
فاللهم إليك..
اللهم إليك لا إلى النار.
http://store2.up-00.com/2015-08/1439757065661.jpg


ليس هناك أسوأ وأكذب - على المستوى الثقافي - من أن تجعل الله:
◄مع الظالم ضد المظلوم!
◄ومع الجهل ضد العلم والمعرفة!
◄ومع الإفساد في الأرض ضد إصلاحها!
جميل عندما ترى أبناءك يكبرون أمامك؛ عقلياً وعلمياً؛ هذا أعظم مكسباً من الفرح بكبرهم أمامك جسدياً.
جلسة ظهرية ممتعة مع الابنين العباس وأبي بكر؛ جميل عندما تجدهم مهتمين بالعلم والفلسفة والنقد؛ ومتابعة أمثال مصطفى محمود وعدنان إبراهيم؛ وأناساً لا أعرفهم؛ وحكايتهم نظريات الفيزياء والكون.
جميل عندما ترى سعة الاحتمالات والثقة بالنفس ونقد الذات ونقد والدهم؛ ولو في القليل مما لم يقتنعوا به؛ أو مما لاحظوه من أخطائك..
هذا رائع جداً!
جميل أن ترى شخصية ابنك مستقلة؛ وانك لم تطمس شخصيته؛ ولم تقمع آراءه؛ جميل أن ترى أثر زرعك للحرية والبحث فيه؛ إذ يدور الحديث وكأنك بين زملاء.
ساعدوا ابناءكم على أن تكون شخصياتهم مستقلة باحثة؛ متواضعة؛ دون تقليد ولا تكبر؛ عودوهم على أن يعبروا عن آراءهم بكل حرية؛ فهي الطريق نحو الكمال.
جميل أيضاً ألا تكون جلستك مع أبنائك كلها في الجد؛ لابد من الترفيه بالفكاهة والذكريات والتعليقات والضحك واللعب وسماع مقتطفات من الموسيقى؛ جميل أن يجد ابناؤك في أطراف الدنيا من يذكرك بخير؛ وأنه قد قرأ لك كذا وكذا؛ فتُفتح لهم الآفاق والعلاقات الققافية بسببك؛ ولو من حيث لا تقصد.
جميلة هي الذكريات؛ التي يتذكرها ابنك ويذكرك بها؛ جميل احتفاظك لهم بالصور والذكريات؛ جميل تذكيرهم لك بمقتطفات من مسلسل الزير سالم وطاش ما طاش!
جميل هو الاعتبار بماضي الأيام واستلهام البصيرة من دوان الزمان وصيرورة الأحداث؛ جميلة ذكرياتهم مع بدايات دراستهم؛ وطرائف مذاكرتهم؛ ومواقفهم؛ جميل أن ترى أبناءك متحابين؛ ليس بينهم أي مشكلة؛ يخدم بعضهم بعضاً بحب؛ يختلفون اذا اختلفوا باحترام؛ وبيت شوقي في بقاء الود عنوان لا يغفلون عنه.
من فضل الله عليك؛ استقامة أولادك عقلياً ومعرفياً ونفسياً وأخلاقياً؛ هذه نعمة لا يعرف قدرها إلا من ابتلي بمتطرف شاق أو متهتك ضاق أو متمرد عاق.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1217
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22