• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : كن إنساناً تكن مسلماً! .

كن إنساناً تكن مسلماً!



                            كن إنساناً تكن مسلماً.



كن إنساناً تكن مسلماً.
أتت الأديان لتساعد البشرية على القيام بالقسط؛ وليس من القسط أن تبغض من لا يبغضك؛ وتعتدي على من لم يعتد عليك.


عندك منهجان:
◄منهج يقول لن تدخل الجنة حتى تقتل مسلماً.
◄ومنهج يقول لن تدخل الجنة إذا قتلتَ مسلماً.
الأول له دعاية كبيرة! والدعاية سبب القبول؛ طبعاً ليس الأمر بهذا الوضوح؛ لكن النهاية هكذا؛ اقتل؛  فإن لم تتمكن فادعم بالمال؛ فإن لم تتمكن فشارك بالوجدان والدعاء والبغضاء والحب الخ؛ هذه!
مجتمعات كاملة تقوم على هذا التلقين؛ وعبر عدة جهات؛ تعليمية وارشادية وفتاوى ونشاطات ومشاعر عامة في البيت والمدرسة؛ ثم نقول:  من علم هؤلاء؟
علموا أولادكم الحب وسعة الافق وفعل الخير؛ لا تجعلوا لهم عليكم حجة يوم تلقونه؛ كل أوامر البغضاء كذب على الشرع؛ وشقاء لهم ولكم؛اختاروا اليسر؛ ليس هناك أمر قرآني واحد في البغضاء؛ إنما هناك أمر بعدم تولي من:
١/ قاتلوكم في الدين.
٢/ وأخرجوكم من دياركم.
٣/ وظاهروا على إخراجكم.
وهذا طبيعي؛ البغضاء تجلب حرمان الحقوق؛ وحرمان الحقوق يتطور إلى حرمان حق الحياة = القتل؛ والشيطان طماع؛ ما أن تطيعه في بعض البغضاء حتى يلبسك كل البلاء! يبدأ معك الشيطان من وجوب بغض (الكافر)؛ ثم محاربته؛ ثم بغض (المسلم)؛ ثم محاربته؛ كل هذا تزيين شيطاني؛ والأدلة القرآنية ضدها كلها بلا استثناء!
المعتدي.. فقط فقط فقط.
كافراً كان أو مسلماً؛ هو من سمح الله لك ببغضه ومعاداته
وحذرك من مولاته؛ وأمرك بمقاتلته؛ غير ذلك كله تزيين شيطاني؛ فاحذر!
بغض المعتدي والظالم لك شيء طبيعي في كل البشر؛ والاسلام دين الفطرة والعقل؛ تذكر؛ الله يسر لك الأمر مع الجنة؛ والشيطان صعب عليك الأمر مع النار.
ما المانع من محبة غير المسلم?!
طبيب؛ أو عامل أمين؛ أو فقير؛ أو عالم في أحد العلوم؛ أو حتى لاعب أو فنان..
هل قاتلك على الدين؟
هل أخرجك من ديارك؟
اطمئن؛ فالدين فطرة؛ بقي في قلبك الإسلام الفطري؛ فطرتك ستهديك إن لم تجد من يهديك؛ اختطفوا ما خارج قلبك؛ فلا تسمح لهم باختطاف ما داخل قلبك؛ كن إنساناً تكن مسلماً.
أتت الأديان لتساعد البشرية على القيام بالقسط؛ وليس من القسط أن تبغض من لا يبغضك؛ وتعتدي على من لم يعتد عليك.
كن إنساناً تكن مسلماً!
أتى النبي ليتمم مكارم الأخلاق؛ وليس ليهدم بقية الأخلاق؛ الدين يسر وفطرة.
كنا نستغرب بعض الآيات؛ ولكن الأشقياء يعلموننا معناها بسلوكهم لا بعلومهم؛  اجتماع المشقة مع النار هنا أصبح مفهوماً!
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (4) [سورة الغاشية]
 
يعمل وينصب ويشقى وينتهي إلى النار؛ لماذا؟
لأن نصبه وشقاءه في الأذية والبغضاء لا في الخير؛ يستاهل. وهذا سر الآية الأخرى في الأخسرين أعمالاً.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1221
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 25