• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : بداية الانحراف الأول عن الإسلام الأول ..متى كان؟! {الجزء السادس} .

بداية الانحراف الأول عن الإسلام الأول ..متى كان؟! {الجزء السادس}



      بداية الانحراف الأول عن الإسلام الأول ..متى كان؟! 

                          {الجزء السادس}



وليس هناك أبلغ عند العربي خاصة من اختيار رسول من قبيلة واحدة دون سائر القبائل، فهذه عند العربي تساوي سجود إبليس لآدم، لا يطيقها لا المتكبر، لا العربي ولا القرشي ولا إبليس.

لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {الجزء الثاني}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الثالث}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {الجزء الرابع}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الخامس}" على هذا اللرابط «««

سبق في الجزء السابق ذكر آيات من سورة الفرقان، ويحسن بنا أن نضيف آيات أخرى من سورة الفرقان، تخبر عن إباء ( أكثر قريش ) إلا الكفر .. ثم نواصل في بقية السور.
قال تعالى :
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)} [الفرقان: 50 – 53]
وسورة الفرقان من أواسط المكي؛ وقد بقيت هذه الخصلة فيهم (اختيار الكفر بعد تبين الهدى) إلى آخر العهد المكي (في الإسراء) كما سيأتي.
الخلاصة هنا؛ أن الآية واضحة، وهي تقول أن الله قد صرف القرآن ونوع الحجج فيه ليتذكروا ويخشعوا ويعرفوا الحق..الخ؛ لكن (أكثرية قريش) أبت كما أبى أبليس، وتكبرت كما تكبر، فهل لها حكم خاص غير خاتمته؟ سنرى في الأجزاء اللاحقة.
إضافة إلى أن ألآيات تحمل قرينة احتجاج منهم على بعث النبوة في بيت منهم، فكفروا عصبية، فأخبر الله أنه لو شاء الله لبعث في كل قرية نذيراً، لكن لو فعل هذا لبطلت سنة الابتلاء والتمحيص بهذا النبي لهذا الكبر والعصبية، وهذا أصل وغاية من غايات بعث الأنبياء من البشر، لما يعلمه الله من تكبر هذا الإنسان؛ فقد بث فيه إبليس خلقه الأصيل (الكبر) ؛ فكفرهم بسسبه لا بسبب قلة الحجة أو ضعفها.
إذاً؛ فلله حكمة في قصر النبوة على بيوت معينة؛ وأحياناً في ذرية معينة كذرية إبراهيم، (والله أعلم حيث يجعل رسالته) ، فلا يسمح لك الله بمشاركته في اختيار النبي ومن أي قوم كان، ولا في الإكثار من الأنبياء في كل القبائل، فهذه من خصوصيات الله نفسه، وليس لك من الأمر شيء، وإنما عليك التسليم والإيمان والثقة في اصطفاء الله للنبي والبيت والتوقيت والبلد ..الخ؛ والله أعلم بما يبتلي به عباده، والابتلاء غاية من غاياته في خلقه؛ وليس هناك أبلغ عند العربي خاصة من اختيار رسول من قبيلة واحدة دون سائر القبائل، فهذه عند العربي تساوي سجود إبليس لآدم، لا يطيقها لا المتكبر، لا العربي ولا القرشي ولا إبليس.
لذلك؛ بعث الله نبياً من اسرة واحدة في قرية واحدة، ليعلم الله من يُقبل على الحجة بصدق ،- بسمعه وبصره وعقله وقلبه - ومن يعتصم بكبرائه وكبره وعصبيته وحسده واقتراحاته على الله، فيعطل بذلك هذه الملكات والنعم التي منحها الله له (قتل الإنسان ما أكفره(!؛ فكان النبي ابتلاء وتمحيصاً للجميع؛ لبني هاشم وقريش أولاً؛ ثم العرب ثانياً؛ ثم العجم ثالثاً،  والقرآن يخاطب قريشاً ويتحدث عنهم؛ فهم من سمع القرآن وعرف النبي قبل البعثة وبعدها، وحجتهم أضعف من حجة العربي البعيد أو الأعجمي. ثم ختم الله بأمر نبيه صلوات الله عليه وآله بألا يطيع الكافرين (أي تلك ألأكثرية القرشية التي تفضل الكفر والنفور)؛ وأن يجاهدهم بالقرآن، وهذا فيه استئناس لنا، أنه لن يبطل الآثار القرشية إلا القرآن، فالقرآن يكشفهم ويكشف آثارهم، فلن نجاهد الآثار القرشية بأقوى من القرآن، ولذلك نجد أتباع الثقافة القرشية اليوم لا يحبون هذا الكشف القرآني؛ ويحتجون عليه بما كانت قريش تحتج (بما وجدوا عليه آباءهم) ؛ تكبراً وعلواً وحسداً ... فسد الأخلاق تقريباً..، فالابتلاء مستمر والمجاهدة بالقرآن مستمرة أيضاً.


لمطالعة "بداية الانحراف الأول عن الإسلام الأول ..متى كان؟! {الجزء السابع}" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1256
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21