• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : بقليل من التدبر الجاد ستعرف أن القرآن حي كله! .

بقليل من التدبر الجاد ستعرف أن القرآن حي كله!



              بقليل من التدبر الجاد ستعرف أن القرآن حي كله!



لا أمل أبداً في يقظة إلا بعد اعتراف؛ والاعتراف مستحيل؛ فقد تثبتت الذنوب بالقرآن والسنة زوراً؛ وبالسلف الصالح انتقاءً؛ فلا مخرج أبداً.
ولكن؛ يجب عليك البلاغ فقط؛ حتى لو لم يستجب أحد؛ من باب المعذرة إلى الله؛ لأنه أمرك بالبلاغ؛ ولم يوجب عليك النتيجة؛ فأنت بلغ ولا تنتظر نتيجة؛


بقليل من التدبر الجاد؛ ستعرف أن القرآن حي كله؛ لم يمت منه شيء؛ فالخصال التي كانت في كفار قريش مازالت في المسلمين للأسف؛ فهم مخاطبون أيضاً.
ما الفرق بين أن يتكبر مسلم أو كافر عن قبول أمر أو تصديق معلومة؟!
القرآن يجعل عقوبة الذنب واحدة؛ والشيطان يطمئنك: تكبر وارفع رأسك؛ فأنت مسلم!
فيجمع لك الشيطان بين الذنب والمنة على الله بكلمات تنطقها فقط! ثم يتوج تلك المنة والكلمات بتأهيلك للكذب على الله والإفساد في الأرض باسم الله! وهذا معنى: (وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون)..
ومنه تطمين الشيطان ووعوده ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا)؛ والخاتمة ( وضل عنهم ما كانوا يفترون)!
بنو اسرائيل استهانوا بقول الله (خذوا ما آتيناكم بقوة)؛ فأخذوا أوامره ونواهيه باستخفاف؛ وسلكنا سبيلهم؛ لم نهتم ببحث كفر ولا شرك ولا كبر ولا شيء؛ ونتيجة اهذا كان إفساد المسلمين في الجملة أكثر من إفساد الجاهليين.
إفساد في كل اتجاه؛ وبالكتاب والسنة؛ كذباً وزورا. لذلك فالخروج مستحيل! لأن أي ذنب يبقى قبيحاً؛ ويتداعى الناس للقضاء عليه؛ حتى يتم تأصيل ذلك الذنب بالدين؛ فإذا نجح الشيطان في تثبيت الذنب بالدين لم يرتفع بعد ذلك!
والشيطان لا يؤصل إلا الموبقات التي يضمن بها دخول المسلمين النار؛ كالكبر والقتل والكذب على الله الخ؛ ثم يشغل مرتكبيها بتعظيم الصغائر تعويضاً؛ لذلك يشتعل الخلاف في الصغائر؛  كالغناء والموسيقى واللحية والإسبال ...الخ؛ ولكن يتفق المختلفون على تشريع الكبائر والابتهاج بها وتشريعها دينياً؛ فأصبح المسلم يخشى مما لا إثم فيه؛  ولا يحاسب عليه؛ ويرجو الأجر فيما يورده جهنم! وهذا هو الضلال البعيد (ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيدا).
لذلك؛ لا أمل أبداً في يقظة إلا بعد اعتراف؛ والاعتراف مستحيل؛ فقد تثبتت الذنوب بالقرآن والسنة زوراً؛ وبالسلف الصالح انتقاءً؛ فلا مخرج أبداً.
ولكن؛ يجب عليك البلاغ فقط؛ حتى لو لم يستجب أحد؛ من باب المعذرة إلى الله؛ لأنه أمرك بالبلاغ؛ ولم يوجب عليك النتيجة؛ فأنت بلغ ولا تنتظر نتيجة؛
كل فساد تثبت بالقرآن والسنة - زوراً عليهما - لا يمكن أن يرتفع اليوم أبداً؛ فالإهمال في حماية الكتاب والسنة كان قديماً؛ ونحن اليوم ندفع الثمن.
لذلك؛ نحن نعيد قراءة الإنسان في الشخصية القرشية الكافرة؛ وهي أول شخصية تحدث عنها القرآن؛ وتفاجأنا بأن الخصال تم تثبيتها بالدين – زوراً - ومن قديم:
راجعوا الأجزاء العشرة السابقة:

لمطالعة سلسلة"بداية الانحراف عن الإسلام الأول ..متى كان؟! " على هذا اللرابط «««

فالكفر القرشي أنتج النفاق؛ والنفاق منحه الشيطان مهمة الالتفاف على الدين وخداع أهله؛ وتم إحكام الأمر بسهولة.
من هنا؛ أي تجديد للدين لا يراقب بداية الخلل لن ينتج نفعاً؛ لأن الله يريدك عبداً خالصاً معترفاً بكل شيء؛ فالله يمقت الانتقاء والمخادعة والمكر..
انظروا للمسلمين والعالم الإسلامي؛ هل ترون من حل؟!
كلا.
كل الحلول قد قيلت؛ من الاعتصام بحبل الله إلى الصدق الخ؛ قد قالها الله قبلك فلم يؤخذ بها.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1264
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 28