• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لا يمنع الإنسان من الكذب والظلم إلا أن تتوفر له الظروف فقط! .

لا يمنع الإنسان من الكذب والظلم إلا أن تتوفر له الظروف فقط!



      لا يمنع الإنسان من الكذب والظلم إلا أن تتوفر له الظروف فقط!



يكون الحق قوياً بحسب قائله؛ فالمتناقض الذي يحسن القول بالشيء وضده؛ يحلل الأمر أعواماً ويحرمه أياماً؛ هذا لا يزيد التطرف إلا قوة وثقة بباطله.
التأصيل الشرعي الصالح لكل زمان ومكان هو ما يقنع الناس؛ وهو - من هذه الحيثية - من أسباب قوة داعش


لا يمنع الإنسان من الكذب والظلم إلا أن تتوفر له الظروف فقط!
راقبوا النموذج كالحقوقيين والفقهاء مثلاً! يحولهم التحزب والتمذهب لوحوش بسهولة.
النموذج كالحقوقي:
هو في الأخير موظف؛ لتيار أو مذهب أو حزب أو سلطة الخ؛ ليس موظفاً لله؛ فالله عنده تحصيل حاصل؛ مُتضمٓن في مذهبه أو حزبه أو هواه..
حقوقيون؛ أطباء؛ فقهاء؛ دعاة؛ إعلاميون؛ مفكرون؛ الخ
لا تغتروا بالمهن؛ فالمهن كالأنساب؛ الفاعل فيهم هو المذاهب والحزب؛ لا الدين ولا العقل ولا المعلومة.
يجب معالجة هذا الإنسان أولاً؛ ثم توظيفه في أي مهنة؛ أما أن يتم تعليمه فوق مرضه؛ فهذا كاللباس للأجرب؛ يعطيه منظراً خارجياً مزخرفاً وخادعاً.
الأزمات والحروب الأهلية كشفت لنا عن وباء الإنسان العربي؛ الإنسان العربي موبوء بالمذاهب والأحزاب لدرجة لا تستطيع معها التفريق بين حقوقي وداعشي؛ صار الإنسان كإنسان هو المشكلة.
لو اعتبر الحقوقيون الإنسان حيوانات لأنصفوا؛ لأنهم بهذا سيتعاملون مع المعلومة كمعلومة مجردة.
صارت مشكلة الحقوقي والضحية أن الاثنين من بني آدم!

http://store1.up-00.com/2015-09/144329001731.jpg

الحديث قالوا عنه صحيح؛ لكن المعالجة التامة تكون بالاعتراف أن كل بلد فيها آباء وأمهات وإخوان وأعمام وابناء عم؛ بشر مثلنا؛ فالله أوصى بالأرحام وذوي القربى؛ وهي عامة تشمل كل البشر؛  فالناس يتناسلون في كل بلد.
اعني؛ يُخلقون مثلنا من أب وأم؛ فيصبح الأخوة لاحقاً أعماماً.
نعم لقتال المحارب والمعتدي؛ أما قتل جنود على أنهم تابعون لنظام أو دولة فهذه حجة باطلة؛ وقتلهم محرم؛ وقتل ذوي القربى أشد حرمة؛ وهو إفساد في الأرض.
الذي يُضعِف الحق هو عندما يأتي من يأمر بقطع ما أمر الله به أن يوصل؛ ليحرمه فجأة! هنا الناس يقولون: هذا الشيخ كذاب؛ فقد كان يقول بضد ذلك!
يكون الحق قوياً بحسب قائله؛ فالمتناقض الذي يحسن القول بالشيء وضده؛ يحلل الأمر أعواماً ويحرمه أياماً؛ هذا لا يزيد التطرف إلا قوة وثقة بباطله.
التأصيل الشرعي الصالح لكل زمان ومكان هو ما يقنع الناس؛ وهو - من هذه الحيثية - من أسباب قوة داعش.
لابد من تأصيل شرعي مضاد وصالح لكل زمان ومكان؛ الاطراد في الباطل يكون أقوى من التناقض في الحق؛ ارجعوا للتاريخ؛ ستجدون أهل الشام مطردون في الدعوة إلى النار فانتصروا؛ واختلاف أهل الحق هزمهم؛ لو اطرد أهل الحق في قتال دعاة النار؛ كما اطرد دعاة النار في قتال دعاة الجنة؛ لما وصل البغاة والظالمون إلى الحكم في وجود أهل بدر والرضوان!
كان البغاة يقتلون البدريين ويسبون النساء المسلمات ويذبحون الأطفال أمام أمهاتهم؛ فانتصروا لأنهم مطردون في الباطل؛ أهل الحق هزمهم ورع بعضهم.
بعض أهل الحق تحرجوا؛ وبعضهم اعتزل؛ وبعضهم قبل الرشوة؛ وبعضهم لم يحتمل الثقافة القرآنية.
هذا التضعضع فتح الباب واسعاً لدعاة النار.
داعش؛ اليوم؛ تجد جمهوراً  كما  كان يجد البغاة ودعاة النار؛ كل جريمة تزيدهم شهرة؛ لأن الحاضنة الثقافية جلابة معممة؛ والجميع يسلم بها للأسف.
الدين كله لله؛ فإذا أبقاه الناس لله كما أراد سعدوا؛ وإذا جعلوه لهم هلكوا.
أعيدوا الدين لله ليكون الله معكم؛ فالله أغنى الأغنياء عن الشرك.
إذا كان الدين لله؛ أعان المصلح وثبته وأضعف المفسد وشككه؛ وإذا كان الدين للناس أضعف المصلح وشككه؛ وأعان المفسد وطمأنه..
الدين لله قصة كبيرة.
إذا كان الدين لله؛ لم ولن يقف أمام إصلاحه شيخ ولا مذهب؛ ولا يتستر على  أحد؛ وإذا كان للناس؛ لن يهزم شيخاً ولا مذهباً؛ ويقبل التستر على كل شيء.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1265
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 05 / 22