• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الأشتر النخعي أيام عثمان؛ وبراءته من دم عثمان – الجزء الخامس .

الأشتر النخعي أيام عثمان؛ وبراءته من دم عثمان – الجزء الخامس


      الأشتر النخعي أيام عثمان؛ وبراءته من دم عثمان

                                        الجزء الخامس 


الأشتر النخعي أيام عثمان؛ وبراءته من دم عثمان؛ وإصرار النواصب على اتهامه بغضاً للإمام علي فقط، ومحاولتهم تشويه سيرة الإمام علي والرفع من حجة معاوية ... مع إهمالهم النصوص الشرعية.


لمطالعة "ألأشتر النخعي - البطل المظلوم - الجزء الأول" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ألأشتر النخعي - البطل المظلوم - الجزء الثاني" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ألأشتر النخعي -أيام النبوة، وهل كان صحابياً؟؟ - الجزء الثالث" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الأشتر النخعي أيام أبي بكر وعمر وبلاؤه في الفتوحات - الجزء الرابع" على هذا اللرابط «««


من أخباره في عهد عثمان:
أخبار الأشتر في عهد عثمان كثيرة جداً.. وهو كان قائد الكوفيين في الثورة على عثمان، وقبل ذلك سيره عثمان إلى الشام مع المسيرين.. ثم عاد إلى العراق واستولى عليه وولى الولاة وأرجع سعيد بن العاص (يوم الجرعة) ثم خرج في أهل الكوفة – وكان رأسهم - في الثورة على عثمان، وطلبه عثمان ليسأله عما يريد الناس فصدقه القول، وهذا يدل على ثقة عثمان فيه .. ثم اعتزل بعد قسم عثمان وقال (ما أظن إلا أنه قد مكر بي ومكر بكم) فاعتزل وعيروه بذلك وقالوا (انتفخ سحرك يا أشتر)..
1-  مشاركته في دفن أبي ذر بالربذة، ودخوله في حديث العصابة من المؤمنين : والحديث سبق في فضائل الأشتر، إلا أن في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (12 / 386) زيادة وهي: ( وكان القوم أشرافا ، كان حجر المدري ، ومالك الأشتر في نفر فيهم رجل من الأنصار ، وكل القوم قد أصاب لذلك منزلا إلا الأنصاري)؛ إلا أن الحاكم رواه عن مجاهد مرسلاً؛ فلعل هذا من قول مجاهد، أي مسالة أن الأشتر من الأشراف، وقد رواه الحاكم في موضع آخر موصولاً عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه وهو السند المذكور في فضائل الأشتر، والحديث في طبقات ابن سعد فما دونه..
2- يوم الجرعة واستقلاله بالعراق أيام عثمان وتوليته حذيفة وأبا موسى الأشعري: الطبقات الكبرى لابن سعد - (5 / 33)... فخرج الأشتر من ليلته في نفر من أصحابه؛ فسار عشر ليال إلى الكوفة فاستولى عليها وصعد المنبر فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش، والسواد مساقط رؤوسكم ومراكز رماحكم وفيؤكم وفيء آبائكم؛ فمن كان يرى لله عليه حقا فلينهض إلى الجرعة. فخرج الناس فعسكروا بالجرعة وهي بين الكوفة والحيرة، وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العذيب، فدعا الأشتر يزيد بن قيس الأرحبي وعبد الله بن كنانة العبدي، وكانا محربين، فعقد لكل واحد منهما خمسمائة فارس وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص فأزعجاه وألحقاه بصاحبه فإن أبى فاضربا عنقه وأتياني برأسه. فأتياه فقالا له: ارحل إلى صاحبك. فقال: إبلي انضاء أعلفها أياما ونقدم المصر فنشتري حوائجنا ونتزود ثم أرتحل. فقالا: لا والله ولا ساعة، لترتحلن أو لنضربن عنقك. فلما رأى الجد منهما ارتحل لاحقا بعثمان. وأتيا الأشتر فأخبراه، وانصرف الأشتر من معسكره إلى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله يا أهل الكوفة ما غضبت إلا لله ولكم وقد ألحقنا هذا الرجل بصاحبه وقد وليت أبا موسى الأشعري صلاتكم وثغركم وحذيفة بن اليمان على فيئكم، ثم نزل وقال: يا أبا موسى اصعد، فقال أبو موسى: ما كنت لأفعل ولكن هلموا فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان وجددوا له البيعة في أعناقكم، فأجابه الناس إلى ذلك فقبل ولايتهم وجدد البيعة لعثمان في رقابهم وكتب إلى عثمان بما صنع فأعجب ذلك عثمان وسره..الخ:
3- مع أم المؤمنين صفية: مصنف ابن أبي شيبة - (7 / 262) : حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا زهير قال حدثنا كنانة قال : كنت أقول لصفية لتردن عن عثمان ، قال : فلقيها الاشتر فضرب وجه نعلها حتى مالت وحتى قالت : ردوني ، لا يفضحني هذا.
التعليق: السند فيه كنانة مولى صفية، مجهول العدالة، والأشتر إن فعلها لعله في بداية الأمر قبل أن يعتزل أو أنه خشي عليها من الدخول في خصومة مع الرجال (من الثوار) وهذه الرواية تتناقض مع تلك التي تزعم أن الأشتر يقول عن عثمان (إن هذه الأمة عمدت إلى خيرها فقتلته)! وهي رواية عمير بن سعيد الكذاب.. ولا بد للنواصب من طرح أحد الروايتين.
4- استشارة عثمان له وسؤاله عن مطالب الناس: مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 583) : حدثنا إسماعيل بن علية عن ابن عون عن الحسن قال : أنبأني وثاب وكان ممن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر ، وكان يكون بعد بين يدي عثمان ، قال : فرأيت في حلقه أثر طعنتين ، كأنهما كيتان طعنهما يوم الدار دار عثمان ، قال : بعثني أمير المؤمنين عثمان ، قال : ادع لي الاشتر فجاء ، قال ابن عون : أظنه قال : فطرحت لأمير المؤمنين وسادة وله وسادة فقال : يا أشتر ! ما يريد الناس مني ؟ قال : ثلاثا ليس لك من إحداهن بد ، يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم وتقول : هذا أمركم ، اختاروا له من شئتم ، وبين أن تقص من نفسك ، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك ، قال : ما من إحداهن بد ؟ قال ما من احداهن بد ، قال : أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت أخلع سربالأ سربلنيه الله عز وجل أبدا ، قال ابن عون : وقال غير الحسن : لان أقدم فيضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمر أمة محمد بعضها عن بعض ، قال ابن عون بكلامه : ولا أن أقص لهم من نفسي ، فو الله لقد علمت ، أن صاحبي بين يدي كانا يقصان من أنفسهما ، وما يقوم بدني بالقصاص ، وأما أن يقتلوني ، فوالله لو قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا ، قال : فقام الاشتر وانطلق ، فمكثنا فقلنا : لعل الناس ، ثم جاء رويجل كأنه ذئب ، فاطلع من الباب ، ثم رجع وقام محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان ، فأخذ بليحته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه وقال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر ، ما اغنت عنك كتبك ، فقال : أرسل لي لحيتي ابن أخي ، أرسل لي لحيتي ابن أخي ، قال : فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم يعينه ، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه فأثبته ، قال : ثم مه ؟ قال : ثم دخلوا عليه حتى قتلوه. اهـ .
5- سؤاله عائشة عن أمر عثمان: السنة لأبي بكر بن الخلال - (1 / 476): أخبرنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : أنبأ وكيع ، عن أبيه ، عن قيس بن مسلم الجدلي ، عن أم الحجاج الجدلية ، قالت : كنت عند عائشة رحمهما الله في سرادقها في قبة لها حمراء ، فجاء الأشتر فقال : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في قتل هذا الرجل عثمان ، قال : فتكلمت امرأة شديدة الصوت ، فقالت : « معاذ الله أن آمر بسفك دماء المسلمين ، واستحلال حرماتهم ، وهتك حجابهم . فقال لها الأشتر : كتبتن إلينا تأمرننا ، حتى إذا قامت الحرب على ساق أنشأتن تنهيننا » ، قال وكيع : قال أبي : وزاد فيه الأعمش : فحلفت عائشة يومئذ بيمين لم يحلف بها أحد قبلها ولا بعدها ، فقالت : لا والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ، ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء في أمر عثمان إلى يومي هذا « . قال أبو بكر الخلال : صدقت أم المؤمنين رضوان الله عليها ، المبرأة من عند الله عز وجل. اهـ قلت: وزيادة الأعمش أتهم بها وكيعاً .. فمن المتواتر أنها كاتبت الناس ، وهذه الزيادة مدرجة من كلام الناس وليس من كلام عائشة..
6- اعتزال الأشتر وأذيتهم له: في رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد، وهم يصححونها، ففي مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 687): عفان قال حدثني معتمر بن سليمان التيمي قال : سمعت أبي قال : حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الانصاري .. – فذكر الرواية وهي طويلة – وفيها : (وقام الاشتر ، فلا أدري يومئذ أم يوما آخر ، فقال : لعله قد مكر به وبكم ، قال : فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا )؛ وهذا يتفق مع منهج علي في الكف عن عثمان فتبعه الكوفيون ، وأما الذين وطئوه فيتفق مع منهج طلحة في محاصرته والتحريض على قتله؛ وكان معه المصريون؛ وهم الذين باشروا قتله..
7- خبر آخر في اعتزاله حصار عثمان : مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 694): أبو أسامة عن ابن أبي عروبة عن قتادة قال : أخذ علي بيد الاشتر ثم انطلق به حتى أتى طلحة فقال إن هؤلاء - يعني أهل مصر - يسمعون منك ويطيعونك ، فانههم عن قتل عثمان ، فقال : ما استطيع دفع دم أراد الله إهراقه ، فأخذ علي بيد الاشتر ، ثم انصرف وهو يقول : بئس ما ظن ابن الحضرمية أن يقتل ابن عمي ويغلبني على ملكي بئس ما أرى ( رأى). اهـ.
8- هم الأشتر بنجدة عثمان وإخراجه من المدينة، وشيء من أخباره يوم الجمل:
مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 693):
يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر بن عياش عن مغيرة (هو ابن مقسم) عن إبراهيم (النخعي) عن علقمة (بن قيس النخعي) - والسند صحيح جداً - قال : قلت للأشتر : لقد كنت كارها ليوم الدار فكيف رجعت عن ريئك ؟ فقال : أجل ، والله إن كنت لكارها ليوم الدار؛ ولكن جئت بأم حبيبة بنت أبي سفيان لأدخلها الدار ، وأردت أن أخرج عثمان في هودج ، فأبوا أن يدعوني وقالوا : ما لنا ولك يا أشتر ، ولكني رأيت طلحة والزبير والقوم بايعوا عليا طائعين غير مكرهين ، ثم نكثوا عليه ، قلت : فابن الزبير القائل : اقتلوني ومالكا ؟ قال : لا والله ، ولا رفعت السيف عن ابن الزبير وأنا أرى أن فيه شيئا من الروح لأني كنت عليه بحنق لأنه استخف أم المؤمنين حتى أخرجها ، فلما لقيته ما رضيت له بقوة ساعدي حتى قمت في الركابين قائما فضربته على رأسه ، فرأيت أني قد قتلته ، ولكن القائل (اقتلوني ومالكا) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، لما لقيته اعتنقته فوقعت أنا وهو عن فرسينا ، فجعل ينادي : اقتلوني ومالكا ، والناس يمرون لا يدرون من يعني ، ولم يقل : الاشتر ، وإلا لقتلت. اهـ .
9- حمى سعد بن أبي وقاص من الثوار بعد مقتل عثمان:
ففي تاريخ المدينة النبوية ـ محقق وموافق للمطبوع - (3 / 1130) ...  وفيه ( أقبل الاشتر فنهاهم وقال: يا عباد الله اتخذتم أصحاب محمد بدنا ؟ !... الخ )؛ من رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد الساعدي / وكأن في الصحف سقطاً ما؛ فإنه كرر الحديث بإسناد آخر فقال : (تاريخ المدينة النبوية ـ مشكول - (2 / 283) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ سَعْدٌ فَقَرَعَ الْبَابَ وَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ حَقٌّ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ : إِنَّمَا أَنْتَ عِنْدِي . . . وَاحِدٌ بِالصَّعِيدِ تُغْنِي عَنَّا قِيَامَ النَّاسِ ، فَاخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَعْطِهِمْ عَلَيَّ الْحَقَّ ، وَخُذْ لِي مِنْهُمُ الْحَقَّ فَخَرَجَ ... وَحَوْلَهُ النَّاسُ . . . . فَجَعَلُوا يَقْرَعُونَهُ بِالرِّمَالِ حَتَّى سَقَطَ لِجَنْبِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ : هَلُمَّ فَاقْتُلُونِي ، فَلَقَدْ أَصَابَتْ أُمِّي اسْمِي إِذًا ، إِذْ سَمَّتْنِي سَعْدًا . وَأَقْبَلَ الْأَشْتَرُ فَنَهَاهُمْ ، وَقَالَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّخَذْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بُدْنًا ، وَخَرَجَ سَعْدٌ يَبْكِي وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي فَرَرْتُ بِدِينِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَنَا أَفِرُّ بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. ).
(راجعوا بحثي عن مواقف الصحابة في فتنة عثمان، وستعرفون أن أغلب وكبار هم من المهاجرين والأنصار وبقية أهل بدر والرضوان كان معظمهم مع الثورة على عثمان، والأشتر هو تابع لهم ولكنه كان أسلمهم يداً ونية، لأنه اعتزل فلم يقف مع مروان وأصحابه ولا الثوار، وكان الأمر أمر مروان لا أمر عثمان، هذا ما قاله بعض كبار الصحابة من الناصحين لعثمان).


لتحميل كتاب"الموقف العام للصحابة من فتنة عثمان" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1330
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 02 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 02 / 20