• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : خطوات الشيطان؛ خطوة بخطوه! .

خطوات الشيطان؛ خطوة بخطوه!


                    خطوات الشيطان؛ خطوة بخطوه!



لابد أن يقنعك الشيطان بأن ذلك الجيل كله صالح؛ كلهم اختيار الله؛ كلهم تربية رسوله؛ ولا تلفت بعد ذلك لتفصيل كتاب؛ ولا تستبين سبيل المجرمين! هذه أهم خطوة عند الشيطان - وله خطوات.

الشيطان أوجد نفاقاً لينتج سلطة؛ ثم أوجد سلطة لينتج تراثاً؛ ثم أنتج ثراثاً ليحمي مشروعاً؛ ثم هاهو يطحننا بمشروعه؛ قتلاً وجهلاً وفساداً كبيرا! أهم شيء عند الشيطان؛ ألا تكتشف ماذا فعل مبكراً في الأمة؛ بالفئات التي ذمها الله ورسوله؛ من منافقين ويهود ومتربصين وأعراب الخ؛ هم السر!
لابد أن يقنعك الشيطان بأن ذلك الجيل كله صالح؛ كلهم اختيار الله؛ كلهم تربية رسوله؛ ولا تلفت بعد ذلك لتفصيل كتاب؛ ولا تستبين سبيل المجرمين! هذه أهم خطوة عند الشيطان - وله خطوات.
الخطوة الأولى الآن أن تنسى وتتجاهل هؤلاء؛ عمم؛ امدحهم كلهم؛ عظمهم؛ حصنهم؛ اجعلهم قدوة؛ ولا عليك ! اعبدهم عبادة؛ خذ ما فعلوه على أنه دين وحق وجهاد وفقه وعلم عظيم! ثم ضع الأحاديث والروايات في دعم هذا وتأكيده؛ فالخطوة الثانية لم تأت بعد!
ثم الخطوة الثانية؛ حرم ما حرموه؛ حلل ما حللوه؛ خذ فهمهم للدين؛ خذ تطبيقهم؛ افتخر بهم كلهم؛ لا فائدة في قرآن ولا سنة ولا دين ولا عقل بدونهم!
الخطوة الثالثة؛ دع القرآن جانباً؛ فقد حفظه الله؛ واقبل على هؤلاء الأخيار - كلهم أخيار عادلون - اكتب ما رووه؛ ما فعلوه؛ ما فهموه؛ احفظه من الضياع!
الخطوة الرابعة؛ عد الآن إلى القرآن؛ ولكن فسره بما دونته عن هؤلاء من أحاديث وروايات؛ هم الأعلم؛ هم الأحكم؛ هم الأفهم؛ لا خير في قرآن بدونهم!
الخطوة الخامسة؛ لا تفسر كلمة من القرآن بالقرآن؛ لا تقرر معرفة بالقرآن؛ لا تفهم منه لفظة؛ كلا كلا؛ اذهب إلى من هم أعلم وأفهم وأحكم؛ فانهل منهم!
الخطوة السادسة؛ والآن! سيقول لك! ها هو العلم قد اكتمل! هذا القرآن والسنة والسيرة والتاريخ يقولون لك: احقد؛ اكذب؛ اقتل؛ تكبر؛ اسخر؛ هذا دين الله!
الخطوة السابعة؛ احذر كل من خالفك فيما دونته؛ احذر أعداء الدين أن يفتنوك؛ أن يضلوك؛ أن يلبسوا عليك دينك؛ احذرهم قاتلهم الله؛ انشغل بهم؛ عليك بهم !
الخطوة الثامنة؛ إذا رأيت فساداً وجهلاً ودماءً وفقراً وتخلفاً وعداوات وبغضاء وفتناً؛ فالسبب أنك قصرت في الدين؛ عد إليه
وانظر ماذا أهملت منه!
الخطوة التاسعة؛ يذهب لغير المتدينين ويقول لهم: السبب في تخلفكم وجهلكم وفسادكم هو هذا الدين؛ هو هذا القرآن؛ هو هذا النبي؛ فعليكم به وبأهله!
الخطوة العاشرة؛ يرجع لأوليائه ويقول: ألا ترون؟ الغرب يطعن في دينكم؛ يشوه صور نبيكم؛ يحرقون قرآنكم؛ ومعه عملاء بينكم؛ عليكم بالجميع!
وهكذا؛ يلعب بالجميع؛  يلهي الجميع عن معرفة دين الله؛ عن سعادتهم؛ عن عقولهم؛ عن تعاونهم على البر والتقوى؛ يصرفهم عن معاداته؛ عن اكتشاف خطواته! ويستمر الجدل في الدين بعيداً عن الدين؛ عن الإسلام المصنوع بلا بحث؛ عن الإسلام المطبوع
عن العقل بلا عقول؛ عن الصدق بلا صدق؛ عن العدل بلا عدل الخ
الخلاصة:
فوضى عارمة في الفكر والسلوك؛ الجميع ينادي بالعدل ويظلم؛ ينادي بالسلم ويقتل؛ يدعو للتواضع ويتكبر؛ يدعو للدين بالشرك؛ للإصلاح بالإفساد الخ
نعم؛ بقي من يقلق ويأسف؛ من يبحث ويجتهد؛ ويسير ويكبو؛ ويحاول وينصح؛ لكن للأسف؛ فات الأوان؛ قد أحكم الشيطان قبضته وأتم خطواته ونحن نائمون! فلا خلاص؛ وستجدون الشيطان يستنفر أولياءه هنا؛ ويحذر من التصحيح؛ ويجعل كل فريق سيلقي باللائمة على الفريق الآخر! المهم أن يبقى الشيطان بريئاً! المهم عنده؛ ألا تكتشفه؛ ألا تعرف أنك تعبده؛ ألا تقترب من كشف خطواته؛ ثم تكتشف أفواج جهنم أنهم فعلاً كانوا يعبدونه!
(۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60))[يس]
هذه الخطوات الشيطانية لا ينجو منها متكبر ولا ظالم ولا سافك للدماء ولا كاذب؛ ينجو منها كل مستضعف مظلوم صادق محب للبر والتقوى..
وقليل ما هم!

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1343
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 28