• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : وإذا قلتم فاعدلوا...... سلمان العودة لا يبيح المثلية. .

وإذا قلتم فاعدلوا...... سلمان العودة لا يبيح المثلية.


      وإذا قلتم فاعدلوا...... سلمان العودة لا يبيح المثلية.


الجميع يعرف أنني لا أحمل للشيخ سلمان العودة الكثير من الود؛ لتقليده لابن تيمية وحبه لمعاوية والقرضاوي؛ ولكن ما أن رأيت الهشتاق حتى شعرت بألم؛ وتساءلت: هل يعقل أن تصل بنا الخصومات إلى هذا الحد؟

قرأت كلاماً منسوباً للشيخ سلمان العودة ثم هشتاق بعنوان ( #العودة_يبيح_المثلية )؛ وأود هنا أن أرد أمرين: الأول : اتهام الشيخ سلمان العودة بأنه يبيح المثلية. الثاني: الرد على العودة في ما نسب إليه أنه (لا عقوبة في المثلية).
أما ما نسب إلى الشيخ سلمان العودة من إباحته المثلية؛ فهذا كذب وزور
نبرأ إلى الله من السكوت عن رده؛ فضلاً عن تصديقه؛ وأذكر الجميع بقول الله  (وإذا قلتم فاعدلوا)؛ فهي من وصايا الصراط المستقيم في سورة الأنعام؛ والآيات الكريمة في هذا المعنى كثيرة؛ فنعوذ بالله من هذا البهتان.
اعدلوا!
الجميع يعرف أنني لا أحمل للشيخ سلمان العودة الكثير من الود؛ لتقليده لابن تيمية وحبه لمعاوية والقرضاوي؛ ولكن ما أن رأيت الهشتاق حتى شعرت بألم؛ وتساءلت: هل يعقل أن تصل بنا الخصومات إلى هذا الحد؟
على كل حال؛ ما نسب للشيخ من أن المثلية لا عقوبة فيها، فهذا خطأ منه - إن صح النقل.
خلاصة ما نسب إلى  الشيخ العودة: (( المثلية حرام؛ ولكن لا عقوبة لها في الدنيا؛ وإنما عقوبتها في الآخرة)).
أصاب في الأولى وأخطأ في الثانية. أما عقوبة المثلية - الفاحشة، أو فعل الرجل بالرجل - فقد أتت فيها عقوبة في القرآن؛ وهي : الأذى؛ وليس القتل كما يقول الفقهاء؛ ولا التعطيل.
الدليل على عقوبة المثلية، هي الآية الثانية من هاتين الآيتين؛ وهما:
{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}[النساء: 15، 16]

هذا هو دليل عقوبة المثلية؛ لاحظوا التذكير في الآية الثانية. فالله ذكر اللاتي يأتين الفاحشة؛ ثم قال ( واللذان ) بالمذكر؛ (يأتيانها ) بالمذكر ، أي يأتينان الفاحشة؛  والفاحشة هو الاسم الشرعي؛ لا اللواط؛ ولو كان المراد هنا هن النساء - كما يذكر بعض الفقهاء - لقال الله ( واللتان تأتيانها...)؛ وليس (واللذان يأتيانها)؛ ثم قال (فإن تابا وأصلحا) = ولم يقل (فإن تابتا ..)؛ فالآية 16 من سورة النساء هي خاصة في عقوبة الفحشاء بين الرجال، وهي الأذى؛  ثم هذا الأذى يمكن تفسيره من القرآن أيضاً؛ فقد يكون الأذى بالجلد أو السجن أو التوبيخ؛ فالقول التوبيخي أذى (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً)؛ وليس علي الآن ذكر ( كيفيات ألأذى)؛ وإنما أحببت الإشارة إلى أن هناك عقوبة في القرآن لمن أتوا الفاحشة؛ لكنها ليست القتل؛ وإنما الأذى.
وربما الله أطلق الكلمة (الأذى) لتتفاوت العقوبة بين حالة وحالة؛ فليست كل الحالات واحدة؛ ولا الأعمار ولا العلم ولا الأحوال؛ هذه على الفقهاء.
المهم؛ أن عقوبة (الفحشاء)  موجودة؛ والفحشاء هي الاسم الشرعي لعمل قوم لوط؛ ولا تقول (اللواط)؛ فلوط عليه السلام نبي كريم، نزهوه عن التسمية.
هذه مشاركة سريعة في الموضوع؛ وخلاصته: الشيخ سلمان العودة لم يبح المثلية؛ والفحشاء - عمل قوم لوط - عقوبتها موجودة في القرآن. والتكييف للفقهاء؛ والذي اغتر به الشيخ العودة أن بعض السلف فسر الآية (واللذان يأتيانها منكم) في السحاق، وقلنا لسلمان اترك السلف؛ الآية بالمذكر لا بالمؤنت.
نصيحة أخيرة: للذين يسخرون من الآية الكريمة ومن الأذى ويضحكون على لفظة الأذى؛ نقول لهم:
(قل أأنتم أعلم أم الله)؟
( أتعلِّمون الله بدينكم)؟
كل الأحاديث في عقوبة أهل الفحشاء معلولة؛ وعقوبة قوم لوط -  في القرآن - ليست صريحة أنه بسبب هذا الذنب فقط، بل لهم ذنوب كثيرة؛ آية النساء هي ألأقوى.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1369
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 29