• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : التشويش على أهل البيت - ألجزء الرابع .

التشويش على أهل البيت - ألجزء الرابع


                  التشويش على أهل البيت!
                          ألجزء الرابع


                    - التشويش على أهل البيت بالصحابة -


أن الشيطان جعل أصحاب هذا اللقب (الصحابة) هم الشرعية المضادة للعترة أو الثقل الثاني أو آل محمد... فنسي الناس (آل محمد) أو شتتوا معناهم؛ وحفظوا للصحابة حرمتهم؛ ولو كان الصحابي داعية من دعاة النار! بل هذه الكلمة المخترعة (الصحابة) جعلها الشيطان وأهلها هم القيمين على الكتاب وأهله، والنبي وآله، فلا يمكن أن تفهم آية إلا بفهمهم؛ ولا تصحح سيرة إلا بنقلهم؛ ولا ترضى عن سيرة إلا برضاهم..الخ !


لمطالعة "التشويش على أهل البيت - ألجزء الاوّل" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "التشويش على أهل البيت - ألجزء الثاني" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "التشويش على أهل البيت - ألجزء الثالث" على هذا اللرابط «««

التشويش على أهل البيت بالصحابة:
فالشيطان حريص على صرف ألأمة عن كل نور، ومنهم نور محمد وآل محمد،
شوش على محمد بقريش لأنهم قبيلته وهم أعرف به؛ ثم شوش على محمد بأصحابه؛ فهم أصحابه وأعلم به؛ ولكن لأن موضوعنا هنا هم آل محمد (العترة = أهل البيت = أصحاب الكساء = الثقل الثاني)؛ فسنؤجل التوسع عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولأن معرفة أهل البيت جزء من معرفته، لا تستطيع أن تعرف محمداً إن لم تعرف فاطمة وعلياً والحسن والحسين؛ فهم الأعرف بسيرته وهديه وعلمه؛ وهم الذين قاسوا معه الأذى ووصلهم ما وصله؛ من فقر وألم تكذيب وحصار شعب ومقاطعة وحروب ..الخ
لذلك؛ سنبقى هنا في أهل البيت؛ فهم الذين اختلف فيهم المسلمون؛ ومازالوا مختلفين إلى اليوم، وقد استعد لهم الشيطان؛ لآل محمد؛ مبكراً؛ بتزيينه للمنافقين وبعض الصالحين ببغض الإمام علي؛ من أيام النبي نفسه، (كما قال جابر وأبو سعيد : كنا نعرف منافقينا ببغض علي بن أبي طالب)؛ ومن هذا الباب أتى حديث (لا يبغض علياً إلا منافق)؛ وبعضهم قد يبغض عصبية؛ لنكاية الإمام علي في قريش (كما في حديث بريدة وخالد : صاحبته على بغض علي)؛ فتاب بريدة؛ ولم نعلم توبة خالد.
وقد زادت بغضاء قريش – خاصة - للإمام علي وبني هاشم؛ وأخفت بغضها للنبي بعد إسلامها، وإلا؛ فالثأر لن ينسوه ، ولكنهم أفصحوا في أيام النبي ببعض الكلمات القبيحة جداً، مثل قولهم : ((ما محمد في قومه - يعنون بني هاشم - إلا كالنخلة نبتت في مزبلة))!
نعوذ بالله من هذا الحسد لهذا البيت الكريم المؤمن الصابر، (وقد خرجت قولهم القبيح هذا في برنامجي ثورة الإنسانية).
ثم أتبع الشيطان ذلك ببث سمومه في بعض المسلمين صالحين وغير صالحين، فواجه أهل البيت العناء الكبير نتيجة الحسد والإقصاء والحرمان واللعن على المنابر والقتل والسم وإشاعة الأحاديث والروايات المضادة لفضلهم وتضحياتهم وصبرهم مع النبي والتصاقهم به ومعاناتهم ما عاناه..الخ. كما واجهوا كماً من ألأحاديث والرويات التي تضع منهم وترفع من شأن خصومهم (فهذا تاريخ دمشق بقي فيه مئات الأحاديث الموضوعة المغالية في عدو أهل البيت الأول معاوية بن أبي سفيان وحزبه ومستشاريه وبلده الشام ..الخ)؛ حتى زعموا أن معاوية في اللوح المحفوظ؛ مكتوب مع أهل بدر والرضوان؛ حتى لو كان يومها من المقاتلين للنبي صلوات الله وسلامه عليه.
التشويش قديم؛ فالتشويش على آل محمد قديم، والشيطان يعلم أن ثقافتهم أقرب لثقافة القرآن، وأنهم أقرب الناس سيرة وعلماً وفهما للرسالة النبوية التي كانت داخل بيوتهم، وأنه الأقرب تمثيلاً للنبوة واقتداء بها وعلما بأسرارها.. فآل محمد (العترة = أهل الكساء خاصة) يشكلون خطورة كبيرة على الشيطان ومشروعه وأوليائه، بعكس الصحابة؛ فالصحابة فريق كبير جداً؛ فيهم جميع الأطياف، ويجد فيهم الشيطان المؤمن والمنافق، والصادق والكذاب، والسماع للمنافقين والمذبذب والمتربص وألأعرابي والطليق .. الخ.
فلذلك؛ عمد الشيطان إلى التشويش على (آل محمد)؛ وهم أربعة فقط؛ وكانوا في غاية الفضل، إلى وضع شرعية أخرى أسماها (الصحابة = وهم فريق كبير 114000)؛ وعممها في الصالح منهم والطالح، في المؤمن والمنافق، في دعاة الجنة ودعاة النار، في أهل العدل وأهل البغي، في الصادق والكاذب... الخ
فالشيطان ارتاح هنا، لأنه إن لم يجد بغيته في صحابي وجده في عشرة آخرين، لأن نسبة الصالحين الصادقين المهاجرين وألأنصار قلة نسبة إلى هذا العدد الضخم. ثم جعل هذا اللفظ ( الصحابة ) - مع أنه غير موجود في القرآن - جعله هو الشرعية بدلاً من (العترة، أو الثقل الثاني، أو آل محمد، أو أهل البيت)؛ كل هذا الألقاب لا نجدها إلا في الأحاديث الصحيحة؛ وليست خطاباً عاماً، بينما الصحابة خطاب عام، مع أن النصوص القرآنية والحديثية المتواترة تخلوا من هذا اللفظ إلا مفسراً بخصوص، بمعنى؛ إن ورد في صفة مدح أريد به الخصوص (المهاجرون وألصنار)؛ وإن ورد عاماً فالعام يشمل الصالح والطالح.
الخلاصة:
أن الشيطان جعل أصحاب هذا اللقب (الصحابة) هم الشرعية المضادة للعترة أو الثقل الثاني أو آل محمد... فنسي الناس (آل محمد) أو شتتوا معناهم؛ وحفظوا للصحابة حرمتهم؛ ولو كان الصحابي داعية من دعاة النار! بل هذه الكلمة المخترعة (الصحابة) جعلها الشيطان وأهلها هم القيمين على الكتاب وأهله، والنبي وآله، فلا يمكن أن تفهم آية إلا بفهمهم؛ ولا تصحح سيرة إلا بنقلهم؛ ولا ترضى عن سيرة إلا برضاهم..الخ، فتنة كبيرة وتشويش عظيم، وبسبب هذا ارتضى المسلمون أن ينسب للنبي بعض ما لا يجوز ذكره، لأنه رواه فلان الصحابي وفلان الصحابي، وهم لا يعرفون أن ذلك الصحابي كان ممن حاول اغتيال النبي في حياته، أو أنه كان ربيب لبعض أصحاب المحاولة (محاولة الإغتيال)؛ فتشوهت صورة وسيرة النبي؛ ولا تستطيع أن تخرج النبي من هذا التشويه إلا بتضحيات كبيرة.
وإذا كان قد تم التشويش على محمد وهديه ورحمته وعلمه بهذا اللقب ( الصحابة) وأهله، فمن باب أولى أن يكون التشويش به على (آل محمد) أسهل بكثير. ومازال هذا التشويش (الصحابة) سارياً إلى اليوم، وهذا من أعظم التشويشات على (آل محمد)؛ ولو كانت الراية المرفوعة هي (المهاجرون وألأنصار) أو (المتبعون)؛ لكانت أخف وأسهل، فهؤلاء (المهاجرون والأنصار) لا يبلغ عددهم إلا نحو 1400 فقط - ومعظمهم مع آل محمد ومن المقدمين لهم -  أما (الصحابة)؛ فهذا يعني 114000؛ وهو عدد ضخم؛ تضيع فيه الهداية والتوفيق وحب أهل البيت ومعرفتهم، بل كثير من هؤلاء الصحابة كانوا يبغضون الإمام علي ويسبونه - كما ذكر ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/ 137) في سياق كلامه عن الإمام علي : ((فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ))*؛ وهذا اعتراف خطير من ابن تيمية، والغريب أنه يشرعن لهذا البغض بهذا المصطلح التشويشي (الصحابة)؛ فكأن ابن تيمية يقول لأتباعه أنه مادام أن كثيراً من الصحابة يبغضون علياً ويقرون لعنه على المنابر، فلا مشكلة إن أبغضته؛ فإنت معك (كثير من لصحابة)!! فالله المستعان؛ كم تأكل الخصومات في دين الإنسان..
إذاً؛ فالتشويش على (آل محمد) بمن يبغضونهم أو يخذلونهم؛ ثم الرفع من هؤلاء؛ وخاصة من كان أكثر بغضاً لهم، هو تشويش خطير؛ انطلى على كثير من المسلمين؛ وخاصة السلفية.



* ثم يقول أنت تكذب على ابن تيمية!
أعيد النص ( منهاج السنة النبوية (7/ 137)) وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَه وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ(
هذا اعتراف ابن تيمية؛ وللأسف أن كلامه صحيح! ففي الصحابة كثير من النواصب الذين كانوا يبغضون الإمام علي. ولكن؛ نختلف مع ابن تيمية أنه يورد هذا في سبيل أن هؤلاء أهل شرعية، ولا يذمهم بهذا؛ ولا يخرجهم من العدالة ... الخ؛ وهذا - تقريباً - هو الرأي الأموي ، فهؤ مؤسس على بغض الإمام علي في العلن؛ عوضاً عن بغض النبي صلوات الله عليه وسلامه الباطن. وقد فهمت أم المؤمنين أم سلمة وابن عباس رضي الله عنهما أن هذا اللعن الذي يفعله بنو أمية وأشياعهم في عهد معاوية إنما يريدون به لعن النبي نفسه، لأنهم (يلعنون علياً ومن يحبه)؛ يقصدون رسول الله؛ (هذا فهم السلف الصالح كأم سلمة وابن عباس..)؛ ولا أستبعد هذا في أكثر بني أمية ، فقد كانوا يسمحون لولاتهم أن يقولوا فوق المنبر أن الخليفة أفضل من الرسول ..
شيء طبيعي جداً؛ فلا يبغض علياً إلا منافق.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1373
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21