• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : غلاة اليمن: كونوا أحراراً في غلوكم! .

غلاة اليمن: كونوا أحراراً في غلوكم!


              غلاة اليمن: كونوا أحراراً في غلوكم!


اليمني حر شريف أبيٌّ ذو مروة.. هذا ما علمناه عنهم واستقر في قلوب المنصفين. ولكن؛ من الغريب أن يطاوع غلاة اليمن غلاة الخليج في وصف قومهم بالمجوسية والعنصر الفارسي ..ألخ
هذا عيب ولؤم..


لمطالعة "إذا نجحت مفاوضات الكويت ..... فماذا نفعل بمجوس اليمن؟؟!" على هذا اللرابط «««

اختلفوا مع قومكم ... عارضوهم....، قاتلوهم .. ولكن بلا نذالة ولا لؤم ولا تبعية؛ فإذا كان غلاة الخليج معذورون؛ ولو 1 بالمليون, لبعدهم عن الواقع اليمني؛ فما عذركم أنتم يا غلاة أهل اليمن؟ أنتم تعيشون بين قومكم وتصلون معاً تصومون معاً وتتسوقون معاً... فما بالكم تطاوعون من لا يعرف أهل اليمن بموافقتكم لهم في وصم نصف الشعب بالمجوسية والفارسية؟
اتهموهم بالتبعية لإيران؛ هذا خلاف معقول؛ وله رأي مماثل في اتهامهم لكم بالتبعية للسعودية.. لا مشكلة؛ هذا خلاف معقول؛ مع أننا لسنا معه. يمكن أن تصموهم بأنهم ضلال ومبتدعة ...هذا خلاف معقول.. وهو متبادل بين الأطراف أيضاً؛ تقاتلوا معهم.. وهذا خلاف معقول ، والفتن الداخلية في اليمن ليست جديدة.. كل هذا لا مشكلة عقلية فيه؛ ولا غرابة من حيث النوعية؛ لكن؛ أن تقولوا : هم مجوس وفرس.... فهذا عيب وبس! عيب يتنافى مع ما نعرفه من شهامة المني وصدقه وعقله وحكمته ومروءته.
اختلفوا مع قومكم اختلاف الرجال؛ ليكن غلوكم وتطرفكم محلياً وأصيلاً وشريفاً.. قيموا خصومكم بما تعرفون؛ ولا تستوردوا من الغلاة خارج اليمن حماقاتهم وتقدمون تلك الحماقات على ما تعرفونه؛ كل هذا خضوعاً لهم وتبعية وتقرباً إليهم من أجل الدرهم والدينار...
هذا عيب.. عيب أسود.
نعم؛ أستغرب من غلاة الخليج مظالمهم مرة، وأستغرب أخرى من إيران مظالمها وسياساتها التوسعية؛ وأستغرب أخرى من السعودية إرخاءها الزمام للغلاة وتوظيفهم؛ ولكني أستغرب من غلاة اليمن ألف مرة لجمعهم بين الغلو والخضوع والتبعية والمذلة!
بمعنى؛ لا نطالب غلاة اليمن بالتخلي عن غلوهم؛ وإنما نقول: كونوا أحراراً في غلوكم فقط.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1376
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 26