• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لغلاة السلفية: كلا؛ لم يرتكب النبي مفسدة! .

لغلاة السلفية: كلا؛ لم يرتكب النبي مفسدة!


            لغلاة السلفية: كلا؛ لم يرتكب النبي مفسدة!


لا يهمكم أمر الغوغاء، الذين يدافعون عن من يتهم رسول الله بارتكاب المفاسد؛ ولا يدافعون عن رسول الله من قريب ولا بعيد حتى لو رأوا الآيات تبرئه!

http://store2.up-00.com/2016-05/1463351241391.jpg

لمطالعة "حكمة الله في الابقاء على المنافقين وابليس من قبل!" على هذا اللرابط «««

الشيخ - بكل جرأة -يتهم النبي صلوات الله عليه بأنه ارتكب مفسدة! ثم لا أحد يجرؤ في الدفاع عن رسول الله!
قولك المفسدة.
هذا الشيخ لم يعجبه تسامح رسول الله؛ لأن رسول الله - عن أمر الله - لا يعاقب على النفاق؛ بينما الشيخ يعاقب على مادون دون دون ذلك؛ لذلك اتهم النبي!
رسول الله لا يعاقب بمزاجه؛ ولا يعطل عقوبة بمزاجه؛ إنما يتبع ما أوحي إليه؛ تطرفكم هو من جعلكم تتهمون النبي بارتكاب المفاسد؛ تطرفكم هو المفسدة!
الغلاة يستغربون إمهال الله ورسوله لأصحاب النفاق؛ ولذلك يزايدون عليهما؛ لأن الغلاة لا يمهلون أصحاب الإيمان إذا خالفوهم؛ وإنما يرون قطف رؤوسهم؛ الغلاة لا يحبون أن يتركوا الفصل ليوم الفصل! يريدون أن يسبقوا الله بالعقوبة في الدنيا؛ فإذا وجدوا أن النبي لم يعاقب المنافقين قالوا مفسدة!
ونقول للشيخ وغيره من المجترئين على رسول الله: النبي لم يرتكب مفسدة أيها المتعاظم بمذهبه الهاجر لقرآنه؛ فهل تعلم ما أمر الله به في حقهم؟
اسمع: الله يأمر نبيه أن يذر ويدع أصنافاً من الناس حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون؛ أبقاهم الله لحكمة لا تعلمها لا أنت ولا رموزك؛ لذلك ترون قتلهم.
لا يجوز لك ولا لمن هو أكبر منك أن تتهموا النبي بارتكاب المفاسد لأنه لم يتطابق مع مذهبكم أو رموزكم الذين يرون قتل من خالفهم؛ الله ورسوله غير. رسول الله مأمور من الله - وليس مزاجاً ولا خوفاً - بترك اليهود والنصارى والمنافقين؛ وليس مأموراً بعقوبتهم؛ إنما مذهبك من يأمر بقتل من دونهم؛ هذه عقوبة المنافقين في القرآن الكريم، فتدبرها؛ فالنبي طبقها ولم يرتكب مفسدة كما تزعم، قال الله في حق المنافقين ما يلي:
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63)} [ألنساء]
فقط!
وسنورد الآن سياق الآيات كاملاً حتى يعلم الفوزان وغيره، أن رسول الله متبع لأمر الله، وليس مرتكباً لأي مفسدة، لا كبيرة ولا صغيرة:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63)} [النساء: 61 - 63]

هذا كتاب الله يا شيخ صالح؛ والنبي يتبع ما أوحي إليه من ربه؛ فأين المفسدة التي تزعم أن النبي ارتكبها؟
المفسدة ليست في القرآن الكريم؛ المفسدة ليست في النبي الكريم؛ إنما المفسدة في الفقهاء الذين شرعنوا عقوبات ما أنزل الله بها من سلطان؛ ذلك أن هؤلاء الغلاة؛ عندما يجدون أن سلفهم يستبيح دماء المخالفين من المؤمنين؛  ثم يجدون يأن رسول الله لم يقتل المنافقين؛ يستغربون! فماذا يفعلون؟
واضح ما الذي يفعلون؛ ينصرون استباحة سلفهم للدماء؛ ويتهمون النبي بارتكاب مفسدة دون أخرى؛ كأن الدنيا هي نهاية المطاف، وأن كل شيء يجب أن يتم فيها!
أنصح الشيخ الفوزان أن يتوب إلى الله من هذه الزلة العظيمة
ولا يجتريء على رسول الله؛ ولو ضعف المدافعون عنه؛ وأن يعلم أن النبي مصيب ومتبع للقرآن.
أنا أسكت عن أشياء كثيرة؛ الواحدة منها قد تدخلني النار؛ أما أن يصل إلى رسول الله؛ ومن فقيه كبير؛ فكان لابد من كلام؛
ولو كان بعدها ما يكون.
هذه مشكلة الغلاة، إذا وجدوا سعة في كتاب الله ، وفي سيرة رسول الله؛ لا يحبون هذا السعة؛ بل يتضايقون منها ويجعلونها مفسدة!
الغلو خطير جداً! نحن مع عقوبات القرآن؛ عقوبة القتل (القصاص) وعقوبات السرقة/ الزنا/ القذف/ البغي/ المحاربة. أما النفاق والكبر واليهودية والنصرانية فيوم الفصل.
بمعنى؛ أي ذنب أمر الله بعقوبة صاحبه في الدنيا عاقبناه في الدنيا؛ وأي ذنب أمر الله بالإعراض عن صاحبه وتركه إلى يوم يوعدون تركناه كما أمر الله.
القرآن الكريم يعاقب  في الدنيا عن الجنايات؛ لا على الأفكار. يعاقب (في الدنيا) على أمور مخصصة؛ كالقتل والسرقة والقذف والزنا.. الباقي عند الله. ليس في القرآن عقوبة دنيوية للمنافق - حتى يعترض الغلاة على رسول الله - النفاق عقوبته في الآخرة؛ أما في الدنيا فلا قتل ولا جلد ولا سجن الخ.
الإسلام دين عالمي؛ والله رب العالمين؛ والقرآن ذكر للعالمين؛ والنبي رحمة للعالمين.
لا عقوبة في الدنيا إلا على الجنايات؛ وليس على الأفكار؛ فافهموا.
الإسلام الأول - إسلام القرآن ومحمد - عاش فيه اليهودي والنصراني والمنافق والطليق والأعرابي .. أما إسلام التاريخ فحتى المسلم يقتل لأي فكرة؛ إسلام التاريخ والرواية والسلطان والسيف يقتل مخالفه أياً كان؛ كل مسلم لا يتفق مع السلطات (يجب استتابته وإلا قتل)؛ هذا تراثهم نعرفه.
النبي غير؛ لذلك؛ نصيحتي - للشباب خاصة - إذا سمعتم أن الإسلام عنيف لا يقبل التعدد فلا تصدقوا؛ ذلك إسلامهم لا إسلام الله؛ لذلك؛ قد يتهمون النبي بارتكاب مفسدة.
لا يهمكم أمر الغوغاء، الذين يدافعون عن من يتهم رسول الله بارتكاب المفاسد؛ ولا يدافعون عن رسول الله من قريب ولا بعيد حتى لو رأوا الآيات تبرئه.
(حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) هذا حديث لا يعرفون صحته ولا دلالته؛ أنا أنقل لكم الآيات  التي قالت (ذرهم، اعرض عنهم)؛ هنا الحجة.
مؤلف الكتاب والشارح؛ كلاهما ارتضيا أن يصما رسول الله بأنه ارتكب مفسدة! ولم يحررا المسألة شرعاً؛ ولو عملا لعرفا أن الله أمر بتركهم ليوم القيامة.
المدرسة السلفية - وأغلب المذاهب - هم هكذا؛ أي؛ من رواية ضعيفة لحديث معلول؛ ولا يعولون على القرآن؛ الذي فيه الأمر الإلهي الواضح الذي نفذه النبي؛ ولو عادوا للقرآن فوجدوا الله يأمر نبيه بالإعراض عن المنافقين لا قتلهم؛ قد يزايدون على الله أيضاً؛ ويقولون مفسدة!
( قل أتعلمون الله بدينكم)؟!
حديث (حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) معلول؛ في سنده مدلس ومختلط؛ والقرآن الآمر بتركهم هي العلة الصحيحة التي استجاب لها رسول الله؛ العلل المذكورة في القرآن الكريم الواضحة الصريحة أولى من علة في حديث فرد في سنده مدلس  كأبي الزبير أو عمرو بن دينار
(خذوا ما آتيناكم بقوة).



لمطالعة "حكمة الله في الابقاء على المنافقين وابليس من قبل!" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1377
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21