• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الخامس. .

لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الخامس.


                    لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟
                            الجزء الخامس


تعرف  العاقل من الفقهاء والدعاة بأمرين:

الأول:
إذا كانت الآيات في كلامه أكثر من الأحاديث والروايات.

الثاني:
لا يتكلم طائفياً ولا مذهبياً.



لمطالعة "لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الأوّل" على هذا اللرابط «««
لمطالعة" لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الثاني" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الثالث" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الرابع" على هذا اللرابط «««

دفع شبهة تعارض:
أليس في الكلام السابق من اعتراض الملائكة – المؤدب - وكتمانهم خلاف ما كانوا يبدون - كما في النصوص القرآنية - ما يعارض عصمة الملائكة؟ وما ذكره الله عنهم من أنهم {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }[التحريم: 6] فهم يعترضون، ويكتمون أيضاً، وهذا ينافي العصمة ..الخ
الجواب:
لم يأت في كتاب الله أن الملائكة معصومون بحيث لا يعترضون اعتراضاً مؤدباً، أو يكتمون خلاف ما يبدون ..، إنما ورد أنهم (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)؛ وأنهم {لَـا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) } [النحل: 49 – 51]؛ بل؛ قد يصح أن يقال أن الوصف في الآية الأولى خاص بمجموعة محددة من الملائكة ، وهم الموكلون بجهنم (عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ...الآية)، وهذا الاعتراض المؤدب وكتمان خلاف ما يبدون لا يناقض (أنهم لا يستكبرون) ولا أنهم ( يفعلون ما يؤمرون)، فهذا شيء وذاك شيء آخر..
ولكن؛ حتى على أخذ الآية في عموم الملائكة؛ فلا يفيد هذا التسليم المطلق، وإنما في الطاعة المطلقة، والطاعة المطلقة أسهل من التسليم المطلق، فقد تطيع رئيسك في العمل مطلقاً مع اعتلاج في صدرك؛ أو شك بأن هذا الأمر الذي تنفذه ليس بهذه السلامة من الخطأ. ولذلك؛ نجد في بعض بني آدم من هو أكمل تسليماً وخضوعاً وثقة بالله من الملائكة، ومن تتبع قصص بعض الأنبياء وجد ثقتهم بالله عظيمة جداً، كرؤية إبراهيم - مناماً - أنه يذبح ابنه؛ وأراد التنفيذ .. فهذا تسليم مطلق وعظيم.
وسيأتي اختبار الملائكة النهائي بالسجود لآدم، لتكون توبتهم الأخيرة وتسليمهم المطلق؛ إلا إبليس الذي رافق الإخبار الإلهي من البداية؛ وتكتم على كبره حتى انفجر ذلك الكبر بشكل صريح وانكشف في أسوأ صورة؛ وسقط في الاختبار؛ وطرده الله ولعنه بسبب ظهور هذا المخبوء الخبيث (الكبر)، والكبر عدو الله الأول، وما أكثر ما يتكرر هذا الشعور الإبليسي في كثير من بني آدم، ممن يتعجبون من معصية إبليس؛ مع أنهم يعصون فيما هو أقل من السجود لآدم! - وهنا بدأت تتكشف الأسرار - وسيأتي المزيد من ذلك عند الاختبار في السجود لآدم - وهي خصيصة وميزة عظيمة؛ أكبر بكثير مما يراه بعض الناس من خصائص مبالغ فيها للأنبياء؛ ومنهم النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه. وإنما هذا المقال كان مخصصاً لرفع شبهة التعارض بين اعتراض الملائكة وكتمانهم مع عدم استكبارهم وفعلهم ما يؤمرون؛ وعدم معصيتهم الله .


لمطالعة "لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء السادس" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1392
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25