• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ذبح الأطفال منهج أموي لا خارجي! - تعليق على ذبح المعارضة السورية للطفل الفلسطيني - .

ذبح الأطفال منهج أموي لا خارجي! - تعليق على ذبح المعارضة السورية للطفل الفلسطيني -


                  ذبح الأطفال منهج أموي لا خارجي!

                  - تعليق على ذبح المعارضة السورية للطفل الفلسطيني -           



هناك ثلاث طوائف مشهورة بقتل الأطفال:
1- النواصب الأمويون = لم ينتهوا، باقون، وهم الأقدم والأكثر تأثيراً..
2- الأزارقة من الخوارج = انتهوا = آمة قد خلت.
3- القرامطة = انتهوا = أمة قد خلت.
فالذين مازالوا يقتلون ألأطفال اليوم ليسوا مقتدين بالقرامطة ولا الأزارقة؛ وإنما بالروح الأموية.
وأكرر - الروح الأموية - التي كان لها الدور ألأبرز في نشر العداوة والبغضاء والكراهية والكبر ... ولذلك؛ هم باقون سياسياً وفكرياً وعملياً، ونجد في أتباعهم فقط من يبيح قتل النساء والأطفال، وفتاواهم موجودة، وطبقوا ذلك عملياً في أكثر من واقعة.
بنو أمية لا تنطبق عليهم الآية: ( تلك أمة قد خلت)!
كلا؛ مازالوا بيننا بروحهم العنفية وفتاواهم المستجيبة وواقعهم المشاهد.

غلاة السلفية يقولون عن الخوارج أنهم يستعرضون (أي يقتلون النساء والأطفال)، ويكررون هذا، وقد يكون بعض هذا حصل، ولكننا لا نجد ذلك في التاريخ كما وجدناه عن بني أمية وقادتهم وأمرائهم.. - على الأقل من حيث الكم والنوع - فما بال النواصب يهملون جرائم بني أمية الموثقة ويذهبون إلى أقوال مطلقة ينسبونها للخوارج جميعاً..
نعم؛ بعض الخوارج غلاة؛ كالأزراقة؛ وقبلهم جماعة مسعر بن فدكي البصرية (وأهل البصرة نواصب). فالجماعة البصرية هذه هم الذين بقروا بطن امرأة عبد الله بن خباب والي علي على المدائن، ثم دافع عنهم بعض أهل النهروان واعتزل أكثرهم، فقاتل علي البقية وهزمهم؛ ولم ينجوا منهم إلا ثمانية ، ولكن؛ لا أعرف أن أحداً من الخوارج قتل طفلاً متعمداً كما فعل أتباع معاوية ويزيد في اليمن والمدينة وكربلاء وغيرها ..
فالأمويون أعظم وأشنع وأقبح؛ ولكن غلاة السلفية يتسترون عليهم كثيراً لأنهم سلفهم، ويسارعون إلى تكذيب ذلك.. قبل البحث.
وهؤلاء الغلاة من السلفية - أتباع بني أمية-  يتسترون على المجرمين من سلفهمم ممن ثبت عليه ذبح الأطفال وبطريقة أبشع مما فعلته المعارضة السورية، فالمعارضة السورية نحرت طفلاً أمام الناس؛ وهذا بشع بلا شك؛ وجريمة مزدوجة؛ ولكن بسر بن أبي أرطأة القرشي (من أصحاب معاوية) فقد ذبح طفلين لعبيد الله بن عباس أمام أمهما، وهذا أبلغ، وذبح غيرهما وسبى نساء مسلمات الخ كما سيأتي.
وغلاة السلفية؛ من قديم؛ يتسترون على هذا المجرم وأمثاله؛ كمسرف ونحوه، مع أنهم يعرفون أن أكثر رجال الحديث والسنة قد ذموه وفسقوه، كابن معين وابن عبد البر والمزي وابن الأثير وابن حجر وغيرهم..
هذا المجرم بسر بن أبي أرطأة رجل سوء ولا تصح له صحبة، ولكن غلاة السلفية حاولوا أن يدعوا له الصحبة حماية لجرائمه ، وهذا هو النهج الأموي، فمن كان عندهم صحابياً فهو فوق القرآن والسنة؛ ولا يقع تحت الوعيد الإلهي - وقد رد عليهم ابن عبد البر في ترجمته –
كان هذا المجرم بسر بن أبي أرطأة أموي الهوى أموي السيرة، يتخذ من دون الله أنداداً من الظالمين يحبهم كحب الله .. وكان فاحشاً مسرفاً مغرماً بذبح الأطفال في أكثر من مناسبة:
1- ذبح الطفلين ابني عبيد الله بن عباس أمام أمهمها في اليمن.
2- وذبح ابن زينب بنت فاطمة بنت علي أمام أمه في المدينة.
3- وكاد أن يذبح أطفال أبي بكرة في البصرة ..
وكان معظماُ عند معاوية (رأس الفئة الباغية الداعية إلى النار) يقربه ويدنيه ويوليه ويرفعه مع هذه الجرائم وغيرها من القبائح التي فعلها في مدينة الرسول واليمن؛ من سبي النساء المسلمات وعرضهن في السوق والكشف على سيقانهن لتباع الأعظم ساقاً بأغلى من ثمن غيرها.... مما هو مبسوط في التاريخ والتراجم ومعروف عند الباحثين والدارسين؛ إلا النواصب وغلاة السلفية فهم يتخذون المضلين عضداً ويجادلون عن المجرمين كالعادة..
والخلاصة:
أنكم لن تجدوا أحداً من الخوارج فعل هذه القبائح؛ فكيف بها مجتمعة، حتى أهل النهروان اعتزل منهم ستة آلاف وبقي ألفان مع جماعة البصرة الناصبية (جماعة مسعر بن فدكي ناصبية قبل أن تكون خارجية، وكذلك جماعة الخريث بن راشد السامي ناصبية قبل أن تكون خارجية، لكن السلفية ينبهون على خارجيتهم لا نصبهم)..
فالمفحشون من الخوارج هم نواصب في الأصل - وهذا لم ينبه إليه الباحثون - والنصب خطير جداً، فهو ابن النفاق، وهو أكثر حقداً وعداوة وبغضاء ودناءة ولؤماً من أغلى ما يقال عن غلاة؛ ينسبونهم (الخوارج) ولا أعلم أسوأ منهم، ومن هنا كان المنافقون (في الدرك الأسفل من النار)؛ ولا يبغض علياً إلا منافق؛ وكفى.
افهموها بهذا التسلسل والجمع بين الكتاب والسنة والواقع التاريخي، ولا يجرمنكم شنآن الشيعة على أن تكونوا للخائنين خصماء وتجادلون عنهم في الحيلة الدنيا، لأنكم ستندمون يوم تلقونه..
والغريب؛ أن بسر بن أبي أرطأة إذا وجد الأبطال ليس بهذه الشجاعة؛ فقد صادفه الإمام علي يوم صفين - بعد تحريض معاوية له ووعده له بالجنة - ولكن الإمام علي ضربه بالرمح فسقط وكشف عن عورته بطريقة مهينة لئيمة مستجيراً بها من صولة الإمام علي ، فهو وأمثاله يكونون في غاية القسوة على الأطفال والنساء..
قال ابن عبد البر الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 164) (( كان مع معاوية بصفين، فأمره أن يلقى عليًا في القتال، وقال له: سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره (هذا تضليل معاوية لأصحابه البله) ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده في الحرب فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه، وعرض [له معه] مثل ما عرض فيما ذكروا مع عمرو بن العاص (يقصد ابن عبد البر: كشف عورته مستجيراً كما فعل عمرو) -
ثم يقول ابن عبد البر:
ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز عليًا رضي الله عنه يوم صفين، فطعنه علي رضي الله عنه فصرعه، فانكشف له، فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص، ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب، منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي:
أفي كل يوم فارس ليس ينتهي ... وعورته وسط العجاجة باديه
يكف لها عنها عليٌّ سنانه ... ويضحك منها في الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه ... وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا ... سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما ... هما كانتا والله للنفس واقيه
ولولا هما لم ينجوا من سنانه ... وتلك بما فيها عن العود ناهيه
متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة ... وفيها عليّ فاتركا الخيل ناحيه
وكونا بعيدًا حيث لا تبلغ القنا ... نحوركما، إنّ التجارب كافيه))
انتهى.
هذا حال العنيف على الأطفال والنساء إذا قابل الأبطال.. وهذا الرجل – بسر – وأمثاله؛ كمسرف بن عقبة ويزيد وزياد وابن زياد وجماعة كربلاء قتلة الحسين والحجاج هم من قتلة الأطفال، وهم سلف قتلة الطفل الفلسطيني؛ وليس سلفهم الخوارج - كرم الله الخوارج عن هذه الدناءة -
والنواصب يؤلمهم أن تذكروا سلفهم الأموي؛ ولن يتوقفوا إلا بكشف سلفهم الحقيقي، لن يوقفهم ذم الخوارج (كان الإرهابي زهران علوش يقول: نحن أمويون وسنعيد مجد بني أمية)؛ وكذلك قال عرعور ودمشقية وسائر النواصب أهل اللؤم والخسة والتطرف..
فالواجب على أهل السنة المحمدية كشف أهل السنة الأموية؛ يبرأ محمد وتبرأ سنته من هذا الفحش والبشاعة؛ فاكشفوهم من هنا - من صلتهم ببني أمية وبالوقائع -  اكشفوا النواصب قديماً وحديثاً، فهم قج تغلغلوا باسم سنة محمد؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله..
اكشفوهم واكشفوا قبائحهم قديماً فهم – النواصب - من يقود الغلو والتطرف في العصور التي تلت.
أما قتل بسر بن أبي أرطأة للطفلين محل إجماع بين أصحاب المغازي والسير والتواريخ؛ إلا النواصب؛ فهم يتسترون على ذلك ولا يذكرونه، ونذكر بعض ما قاله إمام أهل السنة في عصره الإمام ابن عبد البر الإندلسي صاحب التمهيد والاستذكار، وإياكم أن تعمموا النصب على أهل السنة، ففي أهل السنة منصفون منكرون لبشاعات النواصب؛ ولكنهم قد أصبحوا اليوم قليل بسبب غلبة النواصب على أهل السنة.
يقول ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 160)
فأتى (أي بسر) بابني عبيد الله بن العباس، وهما صغيران فذبحهما، فنال أمهما عائشة بنت عَبْد المدان من ذلك أمر عظيم، فأنشأت تقول.
ها من أحس بني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف
ها من أحسّ نبيّ اللذين هما ... سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف
حدثت بسرًا وما صدقت ما زعموا ... من قيلهم ومن الإثم الذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابني مرهفة ... مشحوذة وكذاك الإثم يقترف
ثم وسوست، فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، وتهيم على وجهها)..
اهـ
والكلام كثير؛ ولكن اعلموا أن النفاق حقود جداً لا يرحم.... وصدق محمد النبي صلوات الله عليه وآله عندما قال: (لا يحب علياً إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق).
صدقت يا رسول الله.
لكن (النفاق) قد أصبح ثقافة وعقيدة يملأ القلوب حقداً وظلماً وعداوة وجهلاً..
هناك ثلاث طوائف مشهورة بقتل الأطفال:
1- النواصب الأمويون = لم ينتهوا، باقون، وهم الأقدم والأكثر تأثيراً..
2- الأزارقة من الخوارج = انتهوا = آمة قد خلت.
3- القرامطة = انتهوا = أمة قد خلت.
فالذين مازالوا يقتلون ألأطفال اليوم ليسوا مقتدين بالقرامطة ولا الأزارقة؛ وإنما بالروح الأموية.
وأكرر - الروح الأموية - التي كان لها الدور ألأبرز في نشر العداوة والبغضاء والكراهية والكبر ... ولذلك؛ هم باقون سياسياً وفكرياً وعملياً، ونجد في أتباعهم فقط من يبيح قتل النساء والأطفال، وفتاواهم موجودة، وطبقوا ذلك عملياً في أكثر من واقعة.
بنو أمية لا تنطبق عليهم الآية: ( تلك أمة قد خلت)!
كلا؛ مازالوا بيننا بروحهم العنفية وفتاواهم المستجيبة وواقعهم المشاهد.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1445
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 12