• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : تزيين الله وتزيين الشيطان ... ما الفرق؟ .

تزيين الله وتزيين الشيطان ... ما الفرق؟


            تزيين الله وتزيين الشيطان ... ما الفرق؟


الحل سهل على من يعبد الله وحده لا شريك له؛ اترك عبادة نفسك؛ عبادة هواك؛ عبادة الشيطان؛ عبادة السادة والكبراء والأحبار والرهبان والأنداد.. وبس!
لكن؛ ها الحل السهل يصعبه عليك الشيطان كثيراً؛ يقول لك: كيف تترك كل هؤلاء؟ هل هم كلهم على خطأ وأنت الوحيد المصيب؟ هم شرفك وعزوتك ووالخ؛ مع أنك ترى نتائج هؤلاء المعبودين على الأرض. نتائج صارخة ، في الفساد والكذب والدماء والعنت والشقاء وكل شيء؛ فلماذا لا تجرب أن تسمع الله؟

ورد في القرآن أن الله يزين لبعض الناس أعمالهم؛ أيضاً؛ أن الشيطان يزين للناس سوء أعمالهم؛ فما الفرق؟
من النصوص في تزيين الله :
{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4)} [النمل: 4]
ومن الآيات في تزيين الشيطان:
{فلوْلَا إِذْ جاءَهم بأْسُنا تضَرَّعُوا ولكنْ قَستْ قلوبُهم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ(43)} [ألأنعام]
وورد التزيين بالبناء للمجهول:
{زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37)} [التوبة]
خلاصة الجواب:
أن تزيين الشيطان ابتداء .... وتزيين الله عقوبة؛ فالله يريد لك الهدى.. ولكن؛ إن استجبت للشيطان؛ وأعرضت عن الله؛ تستحق الإضلال..
تزيين الشيطان جزء من عداوته لك، وهو يأتي بعد الفطرة وإيداع النعم لمسخك. وتزيين الله جزء من عدله معك، وهو آت بعد إعراضك عن الهدى وامتساخك.. فإذا وجدت أن الله يضل أو يزين لبعض الناس سوء أعمالهم؛ وأن الشيطان يضل ويزين لهم أيضاً سوء أعمالهم؛ فلا تظن أن الله والشيطان يتعاونان عليك.. الشيطان يضلك وأنت مهتدٍ أو في طريق الهداية أو على الفطرة؛ يصرفك عن الخير؛ والله يضلك عندما تفضل عليه الشيطان وتمسخ فطرتك وتعرض عن هداه؛ عقوبة.
خذ أي موضوع وانظر : يأمرك الله بماذا؟ ويأمرك الشيطان بماذا؟
إذا أنت اخترت خيار الشيطان؛ فأنت تستحق الإضلال والتزيين لتستمر في غيك.
لماذا؟
لأنك لا تستحق الهداية! لأن هداية الله غالية؛ لا يعبث بها بتوزيعها بالمجان.. هداية الله لها ثمن يجب أن تدفعه من مجاهدتك نفسك والشيطان والأرباب.
أمثلة من اختيار الإنسان لمشروع الشيطان على مشروع الله، واستحقاقه الضلالة والعقوبة؛ وحرمانه من لذة الهداية  والنور:
المثال الأول: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغفِرَةً مِنْهُ وَفضْلًا واللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)} [ألبقرة]
- الشيطان هنا يعدنا الفقر؛ في ماذا؟
في المال فقط؟؟ كلا. في كل شيء،  الفقر في المال والعقل والمنطق والضمير والأمن والسعادة.. والسؤال: من أطعنا؟ وفي مقابل هذا؛ يعدنا الله بالمغفرة والفضل؛ والمغفرة من التغطية ، يغطي أخطاءنا إذا نحن سعينا بصدق، ويتفضل علينا بعد ذلك بما يزيد عليها.
مثال ثانٍ: {يا أَيُّهَا الَّذِين آمنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطانِ إِنَّهُ لكم عدُوٌّ مُبِينٌ (208)} [ألبقرة]
في المثال السابق؛ من نطيع؟
فإذا أنت فضلت خطوات الشيطان على أمر الله، ألا تستحق العقوبة؟! من تزيين وإضلال وحرمان من نعم العقل والسمع والبصر؟
مثال ثالث: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (170)} [ألبقرة]؟؟
إذاً؛ فأنت بهذا تستحق التزيين والإضلال والحرمان من الهداية والسعادة؛ الله يدعو إلى كل ما فيه سعادتك أنت؛ والشيطان يدعوك إلى كل ما فيه تعاستك؛ فإذا أنت عميت عن صراط الله؛ فأنت تستحق المزيد من العمى..
والحل؟
الحل سهل على من يعبد الله وحده لا شريك له؛ اترك عبادة نفسك؛ عبادة هواك؛ عبادة الشيطان؛ عبادة السادة والكبراء والأحبار والرهبان والأنداد.. وبس!
لكن؛ ها الحل السهل يصعبه عليك الشيطان كثيراً؛ يقول لك: كيف تترك كل هؤلاء؟ هل هم كلهم على خطأ وأنت الوحيد المصيب؟ هم شرفك وعزوتك ووالخ؛ مع أنك ترى نتائج هؤلاء المعبودين على الأرض. نتائج صارخة ، في الفساد والكذب والدماء والعنت والشقاء وكل شيء؛ فلماذا لا تجرب أن تسمع الله؟
إذا أنت تكبرت ...  فأنت حر/ واصل كبرك ... وسترى أين سيوصلك؛ وإذا أنت تواضعت وتعوذت من الشيطان ومن نفسك الأمارة بكل سوء ... فقد يرحمك الله.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1516
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15