• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : كشف وهم علماء السرورية في في تفسيرهم (لا تجد قوماً... الآية)! - الجزء الاول - .

كشف وهم علماء السرورية في في تفسيرهم (لا تجد قوماً... الآية)! - الجزء الاول -


كشف وهم علماء السرورية في في تفسيرهم (لا تجد قوماً... الآية)!


                                    - الجزء الأول -


[عندما تتمنى الخير والسعادة لكل أهل الأرض وتفرح بهذا، فأنت تقوم بواجبك تجاه نفسك.. فطرتك.. دينك.. أخلاقك..
وسينعكس هذا عليك، علمت هذا أو لم تعلم.
تمنى الخير والسلم والأمن والعيش الكريم للمسلم وغير المسلم؛ للسني والشيعي... للعربي وغيره.. للوثني.. للملحد.. بل؛  للحيوان والنبات.
هذه خلاصتك.
نعم؛ خلاصتك. خلاصة إنسانيتك؛ عقلك؛ ضميرك؛ تجاربك؛ إيجابيتك..
هذه فطرة الله التي فطرك عليها؛ فاستعدها ممن سرقها منك؛ تكن سعيداً وتحصل على القلب السلم].

انتشر مقطع لأحد علماء السرورية في تفسيره الآية الكريمة :
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
هذه الآية يفسرها الغلاة قديماً؛ والسرورية حديثاً؛ بأنه لا يجوز موادة من ليس مسلماً، أو من ليس سلفياً، وأنه يجب المفاصلة مع الأهل والأصدقاء والمجتمع إذا هم لم يروا البراءة ممن لم يوافقهم بأن هذه الآية توجب عليك القطيعة مع العالم، وسبب وهمهم تفسيرهم للفظة (المحادة)؛ فهم يظنونها عدم الإيمان!
وقبل أن نتدبر الآية وأشباهها من القرآن، نقدم القول:
بأن هذه الآية؛ لو يعلم الغلاة والسرورية أنها نزلت في حق بعض المنافقين من الصحابة؟ وأن الذين يحادون الله ورسوله هم المنافقون من الصحابة؟ وأن هؤلاء المنافقين يتبناهم السروريون ويحبونهم ويدافعون عنهم؟ الخ
لو يعلمون هذه جميعاً، لتواضعوا وتعوذوا بالله من الشيطان الذي يريد منهم محاربة ومعاداة من لم يأمر الله ولا رسوله بمعاداتهم، ومولاة من ينهى الله ورسوله عن مولاتهم؛ من منافقين ومتربصين ومذبذبين ونحوهم.
الآيات نزلت في حق من يعدوهم الغلاة وعلماء السرورية من (خيار الصحابة)؛ بينما سيثبت بعد قليل أنهم هم المذمومون بنص هذه الآيات؛ لأنهم هم (الذين نزلت فيهم هذه الآيات)، ومن قرأ سورة المجادلة من أولها، وقرأ الآية 63 من سورة التوبة؛ سيعرف أن هؤلاء المحادين لله ورسوله (وهم صحابة بالمنظور السلفي) وليسوا ليبراليين ولا أهل تسامح وتواصل حضاري، ولا أهل فطرة في التواصل مع الناس والتعاون على البر والتقوى مع سائر الأمم وألأديان ..
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)} [التوبة]
هذه الآيات لم تنزل في مسلمين يميلون ليهود ولا نصارى، رغم أن الميل لليهود والنصارى الذين لهم موقف عدائي محرم؛ وهو كالميل للمنافقين والظالمين تماماً، أما الميل للمسالمين في التعاون على البر والتقوى فواجب شرعي؛ مهما كان دينهم.
فات الغلاة وعلماء السرورية الذين يزايديون على من يرى (التسامح مع بني الإنسان) أن البر والتقوى أمر الله به في السورة نفسها؛ مع من لم يحاربك في الدين ولم يخرجك من ديارك.. الخ، فلا شأن لها بالنهي عن التواصل الحضاري والإنساني، ولا علينا ممن يظنون أن هذه الآيات نزلت في أمثال الليبراليين اليوم، كلا، هذا وهم سلفي تسرب لبعض علماء السرورية المزايدين على أهل التسامح والإنسانية.
هم مخطئون، فالآيات نزلت في بعض سلفهم من الصحابة، الذين هم عندهم صحابة وعند الله منافقون أو في قلوبهم مرض..
الأسئلة والفروض:
من هم المحادون لله ورسوله في القرآن أيام النبوة؟ وما معنى المحادة؟
ما مناسبة نزول هذه الآيات؛ وما زمنها وظروفها؟
من هم الذين يوادون هؤلاء المحادين لله ورسوله اليوم؟
هل هم السرورية أم الليبراليون؟ - مع أني لست من هؤلاء ولا هؤلاء - لكن للبحث فائدته ، فهو يعلم التواضع.
كل هذه الأسئلة سيتم الإجابة عليها في الجزء الثاني.


لمطالعة "كشف وهم علماء السرورية في في تفسيرهم (لا تجد قوماً... الآية)! - الجزء الثاني -"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1527
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 04 / 20