• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : المتوكل ناصر السنة - الجزء الثاني!؟ .

المتوكل ناصر السنة - الجزء الثاني!؟


لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!!
                المتوكل ناصر السنة - الجزء الثاني!؟


                                    - الجزء العاشر -


أهذا هو ناصر السنة ؟؟
اي موبقة لم يرتكبها؟
القصد؛ كونوا حريصين على سنة محمد؛ لا تنجسوها بمثل هذا الخليفة الفاسق الظالم ال... رديء الأفعال؛ طهروا السنة من أمثاله
واتركوا العصبية؛ المعاداة هي في الله؛ والمولاة هي في الله. ليست المعاداة والمولاة في أحمد بن حنبل أو بن تيمية؛ وإن كان ولابد؛ فعلي والحسين أولى منهما إن عقلتم.


أفضل ما يعلمه أهل السنة اليوم من الناحية الثقافية؛ هو؛ أن يفصلوا بين السنتين؛ (السلطانية والمحمدية). وقد استعرضنا في الجزء الأول شيئاً من مظالم المتوكل العباسي (الهاشمي) حتى لا يظن الناس أننا نركز على (بني أمية) فقط، فنحن ضد الظلم كله. وإنما؛ كان سبب تركيزنا على (بني أمية) لأنهم واسطة العقد، وأول الملك العضوض، وأول من بدل السنة، وأبرز سفهاء قريش الذين يكون فساد الأمة بهم؛ وكل هذا الكلام هو منطوق النصوص التي يصححها أهل الحديث؛ ولا يلتفتون إليها؛ فهم يصححون (فساد أمتي على أيدي أغلمة سفهاء من قريش)؛ في الصحيحين؛ ويصححون (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية)؛ ويصححون حديث (الملك العضوض)؛ ويصصحون حديث الفئة الباغية.. الخ؛ لكنهم يرفضون تفعيلها بعناد وعصبية.
بنو أمية هم أصحاب الرواية الشفوية؛ وبنو العباس هم أصحاب تدوين تلك الرواية = أي أصحاب الرواية المكتوبة؛ وكلهم ظلمة؛ أمويين أو هاشميين؛ لا فرق.
وهذا لا يعني أن كل بني أمية كان ظالماً؛ ولا كل بني هاشم؛ إنما؛ نتحدث عن الدولتين وثقافتهما وجبروتهما وأثرهما على الثقافة الدينية.
الخلاصة:
سبق أن ذكرنا بعض جرائم المتوكل وقوانينه الوضعية؛ مثل؛ إخراج لسان ابن السكيت من قفاه وقطعه لأنه فضل الحسن والحسين على ابنين للمتوكل؛ وذكرنا أنه أمر بجلد المحدث نصر بن علي الجهضمي الأزدي 2000 سوط لأنه روى حديثاً في فضل محبي أهل البيت، فهل هذه العقوبة شرعية أم وضعية؟
والآن؛ نواصل الكلام على هذا المتوكل (الهاشمي) الفاسق المجرم؛ الذي سماه الغلاة (ناصر السنة) لأنه نصر أحمد بن حنبل فقط، وكأن الإسلام هو أحمد! وهذا خلل موجود في الغلاة إلى اليوم؛ فهم يحبون فلاناً أو يبغضونه لأنفسهم؛ لا لله؛ فإذا اعتدى عليهم كفروه؛ وإن اعتدى على خصومهم سننوه!
ما هذا؟
هذا يعني أن دين الله لم يعد ديناً لله؛ وإنما لهم؛ وملكاً من أملاكهم؛ فمن عاداهم فقد عاداه، ومن وافقهم فقد وافقه؛ وهذه جرأة قبيحة على دين الله.
من هو المتوكل الذي جعله الغلاة ( ناصر السنة)!
وهل الذين أطلق هذا الوصف  - وهم أغلب السنة للأسف - هل كانوا يعلمون حقيقة هذا  المتوكل؟
سنرى.
أولاً: المتوكل من صباه كان يجالس (المخنثين) ويلبس لبسهم ويقص شعره قصة أظنها تشبه قصة ما يكل جاكسون، وكان الخليفة الواثق ساخطاً عليه لهذا؛ وأخباره مع المخنثين كثيرة؛ في صباه وكهولته؛ نختار منها ما رواه الطبري في تاريخ الطبري (9/ 157)؛ قال (محمد بن عبد الملك وزير الواثق): أتاني جعفر بن المعتصم (هو المتوكل) يسألني أن أسال امير المؤمنين الرضا عنه في زي المخنثين له شعر قفا، فكتب إليه الواثق: ابعث إليه فأحضره، ومر من يجز شعر قفاه، ثم مر من يأخذ من شعره ويضرب به وجهه، واصرفه إلى منزله؛ فذكر عن المتوكل أنه قال: لما أتاني رسوله، لبست سوادا لي جديدا، وأتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عنى.
فقال: يا غلام، ادع لي حجاما، فدعي به، فقال: خذ شعره واجمعه،
فأخذه على السواد الجديد ولم يأته بمنديل، فأخذ شعره وشعر قفاه وضرب به وجهه.
قال المتوكل: فما دخلني من الجزع على شيء مثل ما دخلني حين أخذني على السواد الجديد، وقد جئته فيه طامعا في الرضا، فاخذ شعرى عليه اهـ
المراد: فالرجل ما زال يتأسف على تأديب الواثق له، غير نادم  على تخنثه؛ وفي خلافته ما هي أخباره تلك؟
هل تاب أو ارعوى أو ندم ؟؟
للأسف؛ بقي على منادمة المخنثين حتى قتل وهو سكران مع عبادة المخنث؛ وهو مشهور.
ومن أخبار المتوكل - ناصر السنة! مع المخنثين - وهي كثيرة جداً؛ نقتطف ما يلي :
في نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للتنوخي (6/ 321): ((وكان عبادة المخنث ينادم المتوكل، وكان عبادة مجاهرا بالعهر)). (البصائر والذخائر م 4 ص 65) .
3- وكان للمتوكل مضحكان، يقال لأحدهما شعرة وللآخر بعرة. (البصائر والذخائر م 1 ص 25) .
4- والمتوكل أول خليفة أظهر في مجلسه اللعب والمضاحيك.
أليس مما يغضب الله ورسوله وكل شريف أن ينسب إلى سنة محمد بن عبد الله من هو بهذه الحالة في الفسق والظلم وأخبار السوء؛ من شبابه  إلى وفاته؟
الغلاة يحبونه لسببين:
الأول: وهو الظاهر؛ نصرته لأحمد بن حنبل.
الثاني: عند النواصب بغضه أهل البيت وتضييقه عليهم وبغضه الإمام علي والحسين.
ولعلنا نكشف سبب حب النواصب له - وهو غير حب الحنابلة -
فالنواصب يحبونه لأنه كان ناصبياً؛ وليس لأنه نصر أحمد؛ لكنهم يتسترون بالحنبلية والسنة.
نشوار المحاضرة(6/ 322) وكان عمر (الرخجي) يتبرع باختلاق التهم على العلويين، والتجسس عليهم (البصائر والذخائر م 3 ق 1/ 319 والفرج بعد الشدة) وولاه المتوكل أمر الطالبيين، لعلمه بكراهيته لهم، فكان يسومهم العسف، حتى إنه ضرب يحيى بن عمر .. بالمقارع، وحبسه في المطبق (الطبري 9/182)؛ ثم ولاه المتوكل مكة والمدينة، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس، ومنع الناس من البر بهم، وكان لا يبلغه أن أحدا بر أحدا منهم بشيء - وإن قل - إلا أنهكه عقوبة، وأثقله غرما، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات، ليصلين فيه، واحدة بعد واحدة، ثم يرفعنه، يجلسن إلى مغازلهن، عواري، حواسر، إلى أن قتل المتوكل، فعطف المنتصر عليهم، وأحسن إليهم. (مقاتل الطالبيين 599، ونشوار المحاضرة) .
هذا هو ناصر السنة عند الغلاة والنواصب!
المهم أنه يضيق على آل محمد؛ حتى أن القميص الواحد الصالح للصلاة يكون لعشرين من بنات آل محمد!
أي سنة؟
وفي فوات الوفيات: وأمر في السنة 236 بهدم قبر الحسين، وهدم ما حوله من الدور، وأن يعمل مزارع، ويحرس، ومنع الناس من زيارته، وبقي صحراء..
قال الذهبي- تاريخ الإسلام (17/ 19) - وكان معروفًا بالنّصب، فتألّم المسلمون لذلك، وكتب أهل بغداد شتْمَه على الحيطان والمساجد، وهجاهُ الشعراء..
لاحظوا أن الشعراء أشرف من الغلاة الذين كانوا يباركون خطوات المتوكل في كل شيء؛ ويسكتون عن قصصه؛ من قصة التخنث ومايكل جاكسون إلى القتل والنصب! فالذهبي ينقل أنهم كتبوا ذمه على الحيطان - يعني الدشير والدرباوية - وهجاه الشعراء!
ولكن؛ أهل الحديث بقوا على تعظيمه؛ وأنه ناصر السنة!
أي سنة؟
وينقل الذهبي بعض ذلك، قائلاً: وفي ذلك يقول ابْن السِّكّيت، وقيل هي للبسّامي:
باللَّه إن كانت أمية قد أتت ... قَتْلَ ابنِ بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاهُ بنو أبيه بِمثله ... هذا لَعَمْرُكَ قبره مهدوما
أسِفُوا على أن لا يكونوا شارَكوا ... في قتله، فتتبَّعوهُ رميما!
أهذه هي السنة؟
وقال ابن الأثير في تاريخه: الكامل في التاريخ (6/ 130) وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته؛ وكان يقصد من يبلغه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم. اهـ
هل هذا هو ناصر السنة؟؟
كيف لو أنه كان يتتبع من يحب أبا بكر أو عمر ويأخذه ماله ويسفك دمه؟
ويواصل ابن الأثير قائلاً: وكان من جملة ندمائه عباة المخنث؛ وكان يشد على بطنه تحت ثيابه؛ ويكشف رأسه؛ وهو أصله؛ ويرقص بين يدي المتوكل.. والمغنون يغنون:
قد أقبل الأصلع البطين.. خليفة المسلمين!
يحكي بذلك علياً - أي يقصده ساخراً منه - والمتوكل يشرب ويضحك ! اهـ
أهذا ناصر السنة؟
بالله عليكم؛ لو أتى المتوكل بمخنث يرقص ويزعم أنه عمر ليرضي المتوكل؛ هل سيبقى عندكم (ناصر السنة)؟
من هنا نقول؛ إن النصب قد خالط غلاة السنة.
ثم يواصل ابن الأثير قائلاً: ففعل عبادة المخنث ذلك يوماً، والمنتصر (ابن المتوكل) حاضر، فأومأ إلى عبادة يتهدده، فسكت خوفاً منه..
قال المتوكل : ما حالك؟
فقام عبادة المخنث وأخبره؛ فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكاذب ويضحك منه الناس هو ابن عمك - وشيخ أهل بيتك - يعني علياً- وبه فخرك، فكل لحمه أنت إذا شئت، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه - يعني المخنث .
فماذا كان جواب المتوكل؟
فقال المتوكل (نصار السنة)! غنوا جميعاً:
غار الفتى لابن عمه ... رأس الفتى في حر أمه. اهـ
وواصل الشرب والضحك! والنصب!
يا سلام على السنة!
وذكر ابن الأثير أن هذه كانت من جملة الأسباب التي دعت المنتصر إلى قتل أبيه المتوكل، فتم قتله وهو سكران مع عبادة المخنث  وأمثاله.
أيضاً؛ المتوكل كان يغتصب من شاء، فإذا وصفوا له امرأة حسنا أرسل في طلبها - كما فعل مع ابنة عمر الرخجي - وكان مسرفاً في الشهوات إلى الغاية؛ وُصف للمتوكل عائشة بنت عمر بن فرج الرخجي، فوجه إليه في جوف الليل أن احمل إلي عائشة، فسأله أن يصفح عنها، فإنها القيمة بأمره، فأبى ....  ثم حملها بالليل، فوطئها، ثم ردها إلى منزل أبيها !!!!! (المحاسن والأضداد للجاحظ ص 118).
أهذا هو ناصر السنة ؟؟
اي موبقة لم يرتكبها؟
القصد؛ كونوا حريصين على سنة محمد؛ لا تنجسوها بمثل هذا الخليفة الفاسق الظالم ال... رديء الأفعال؛ طهروا السنة من أمثاله
واتركوا العصبية؛ المعاداة هي في الله؛ والمولاة هي في الله. ليست المعاداة والمولاة في أحمد بن حنبل أو بن تيمية؛ وإن كان ولابد؛ فعلي والحسين أولى منهما إن عقلتم.
إذاً؛ ليس كل من قيل عنه (ناصر السنة) يكون سنياً؛ قد يكون ضد صميم الكتاب والسنة؛ ونصرته لرجل سني لا يجعله سنياً؛ والنصرة لمحمد وآله أولى.
والغربب هو؛ سكوت غلاة السلفية والنواصب على هذه الفواحش والموبقات! مع تعظيمهم لهذا الفاسق..
ثم؛ عرفنا سبب التعظيم؛ إنه المذهب والتوافق في الهوى.
لا يكون السني سنياً حتى يكون علي والحسين عنده أحب من أحمد وابن تيمية؛ وبدون هذا؛ فهو ناصبي كذاب، متستر بسنة السلطة؛ لا سنة محمد؛ ونبرأ منه؛ ولذلك؛ نتنازع مع كثير من قومنا - أهل السنة - لأن أكثرهم جهلة؛ لا يعرفون عندما نذم ظلمة بني أمية وبني العباس أننا مع السنة؛ وأنهم مع البدعة..
وعلى الغلاة - إن لم يبدعوا المتوكل ويذمونه بالظلم والعقوبات الشنيعة - أن يذموه بقصة ما يكل جاكسون؛ هذا على أقل تقدير؛ فقد صجونا بذم القصات!
الآن؛ ذممنا لكم أحد العباسيين (الهاشميين) لجرائمه؛ وسترون أن الغلاة والنواصب لا يهمهم أموي ولا هاشمي؛ من كان معهم في النصب فهو حبيبهم وبس!
لم أذكر كثيراً من أخبار المتوكل؛ اكتفيت ببعضها؛ والتجهيل الذي يمارسه الغلاة؛ بأن هذا الرجل صالح؛ وأنه ناصر السنة! مؤلم لكل مسلم صادق في إسلامه.

للانتقال الى الجزء لثالث:
لمطالعة "(المتوكل ناصر السنة - الجزء الثالث!؟) لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الحادي عشر -"على هذا اللرابط «««

مواضيع اخرى:
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الاول -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثاني -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثالث -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الرابع -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الخامس -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء السادس -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء السابع -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثامن -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "(المتوكل ناصر السنة - الجزء الأول!) لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء التاسع -"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1533
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22