• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لماذا الخوف من التيار الإسلامي؟ .

لماذا الخوف من التيار الإسلامي؟


                    لماذا الخوف من التيار الإسلامي؟


لماذا الخوف من التيار الإسلامي؟ هل هذا الخوف هو خوف من الإسلام؟ أم هو خوف من (الإسلاميين)؟ أم هو خوف من  الاثنين؟ وما مصداقية هذا الخوف؟
لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بدقة حتى نعرف ما هو (الإسلام)؟ ومن هم ( الإسلاميون)؟  وبدقة أيضاً.. والتعريف غير ممكن؛ لذلك؛ سيستمر الخوف.
ومن أهم مبررات (الخوف) هو عدم الوضوح؛ بمعنى؛ ليس (الإسلام) واحداً؛ ولا (الإسلاميون) أيضاً..
هذا التنازع لابد من حسمه أولاً حتى يمكن الجواب.
(الإسلاميون) أنفسهم عندهم ( إسلامات)؛ ولعل أبرز الإسلامات جدلية هما: إسلام يقدم الحقوق؛ وإسلام يقدم العقائد.. وهذان (الإسلامان) يخافان من بعضهما؛ إسلام الحقوق - وهو ضعيف؛ ومازال يتشكل - يرى أن الحقوق هي الأصل. وإسلام العقائد - اية عقائد كانت -  وهو الأكثر ، يرى أن العقائد هي الأصل..
فما الحل؟
لابد من  حوار بين (إسلام الحقوق) و (إسلام العقائد أو الأفكار)؛
فإذا اتفقا؛ فيمكن أن يصبح أمام (الخائفين الآخرين) إسلاماً واضحاً؛ وهذا إنجاز..
إسلام (الأفكار) هو الممثل الرسمي للإسلام، عند الدول والناس، وهو الأكثر جماهيرية، لذلك؛ لن يفرط في مكانته، ولن يقبل بالحوار الجدي مع الآخر؛ وبما أن الإسلام الرسمي (الحكومي والشعبي) عند الدول الإسلامية، يرفض أن يتحاور – بجدية - لاختباره أو مراجعته، فلابد أنت يبقى الخوف من الإسلام..
ولماذا الخوف من (الإسلام الرسمي = إسلام العقائد والأفكار والتراث والوظائف)؟ أليس دين الله؟ أليس الواجب من كل مسلم هو التسليم بدين الله؟
الجواب: بلى، الواجب التسليم بدين الله قطعاً؛ لكن؛ هناك منازعة عند (إسلام الحقوق) بأن إسلام العقائد؛ أو إسلام السائد؛ ليس دين الله خالصاً؛ إسلام الحقوق ينازع في هذه المقدمة؛ هو يعترف بأن (إسلام الأفكار والعقائد) هو الذي يكتسح المسلمين؛ ولكنه يراه إسلاماً خليطاً؛ بين الإلهي والبشري؛ بل؛ قد يرى بعض أصحاب (الإسلام الحقوقي) أن (الإسلام العقائدي) ليس إلهياً ، وإنما هو إسلام بشري مصنوع سياسياً لخدمة السلطة؛ والأطروحات معروفة.
يرد أصحاب الإسلام (العقائدي)؛ بأن أصحاب هذا الرأي هم ضد (الإسلام نفسه)، ولكنهم يتسترون باسم الإسلام؛ ويزعمون أنهم مسلمون خداعاً ومكيدة..الخ..
يرد أصحاب (الإسلام الحقوقي)؛ بأن أصحاب (الإسلام العقائدي) يكفر بعضهم بعضاً، ويحكم بعضهم على بعض بالضلالة والنار، والإسلام الحق لا يتنافى؛ فعندهم؛ أن اختلاف أصحاب (الإسلام العقائدي) وحكم بعضهم على بعض بالنار؛ دليل على أن هذا الإسلام ليس إسلام الله، فالله لا يتناقض؛ ودينه كذلك.
والإسلام (العقائدي) ليس إسلام سنة وشيعة؛ بل؛ كل مذهب هو إسلامات؛ يكفر بعضها بعضاً؛ أو يحكم بعضها على بعض بالنار؛ وهذا يستحيل أن يكون إسلام الله.
فالنموذج للإسلام العقائدي (السنة والشيعة)؛ ثم السنة = أشاعرة وسلفية وظاهرية.. والشيعة = زيدية وإمامية وإسماعيلية؛ فهل يقرون لبعضهم بالحقوق؟
أصحاب الإسلام الحقوقي يقولون لهم: أنتم لستم أغلبية إلا في الظاهر؛ فالواقع؛ أن كل مذهب منكم هو مذاهب ينفي بعضها عن بعض صفة لإسلام الحق؛ وعندنا الحل؛ فلسان حال أصحاب الإسلام الحقوقي: الحل عندنا هو؛ أن تقروا لبعضكم بالحقوق في الدنيا؛ وتتركون لله الفصل بيننا يم القيامة فيما نحن فيه مختلفون.
فأصحاب الإسلام الحقوقي حجتهم؛ هنا؛ أقوى؛ وإن قلوا؛ وأصحاب الإسلام العقائدي حجتهم ضعيفة؛ وإن كانوا أغلبيات؛ فهم متباعدون متبادعون متنافرون متكافرون؛ لكن؛ أصحاب الإسلام (العقائدي) يردون، ويحاولون تقليل الخلاف، وأن الخلاف الفكري طبيعي؛ وإثراء وإيجابية.. لكنهم يخادعون أنفسهم والناس..
لماذا؟
لأن الخلاف بينهم - أي أصحاب الإسلام العقائدي - كبير جداً؛ ويصل لسفك الدماء والحكم بالنار والإقصاء ..الخ؛ والشاهد: هذا تراثكم؛ وهؤلاء رموزكم.. تفضلوا!
فإذا قال  أصحاب الإسلام العقائدي أنه لا يلزمنا إلا الدين، لا تلزموننا بالتراث ولا بالشيوخ والرموز، فكل يؤخذ من قوله ويرد، إلا صاحب هذا القبر؛ يرد عليهم أصحاب الإسلام الحقوقي؛ بأن هذه مخادعة؛ فلن يحكم به سنة لشيعة ولا شيعة لسنة؛ ولن يحكم به أشاعرة لسلفية، ولا سلفية لأشاعرة؛ أنتم مخادعون؛ ولو كنتم صادقين - يا أصحاب الإسلام العقائدي الرسمي - لاجتمع السنة والشيعة؛ أو على الأقل؛ مذاهب المذهب الواحد؛ ويحكمون لبعضهم بالإسلام والحقوق؛ فهل يستطيع؛ مثلاً ، مذاهب كل مذهب أن يحكموا لبعضهم بالسنة والحقوق في مؤتمر علني؟
فإذا قالوا "نعم"؛ يقال لهم "هذه مخادعة ثانية"..
لماذا؟
لأنهم؛ لو فعلوا هذا صدقاً؛ لكان لهذا أثر؛  ولأنتج قبولاً بنقد الرموز مثلاً؛ ولكن؛ لا الأشاعرة يقبلون نقد الرازي؛ ولا السلفية يقبلون نقد ابن تيمية!
فهذه الاعترافات (الإعلامية) هي اعترافات خادعة لأجل السياسة والجمهور؛ فما زالت مذاهب كل مذهب على حالها؛ ترى استتابة الآخر أو قتله أو سجنه؛ وهذا أعلمه يقيناً في مذهبنا - أهل السنة - لا يمكن للسلفية أن يحكموا للأشاعرة بالسنة والحقوق؛ ولا يمكن للأشاعرة الحكم للسلفية بالسنة والحقوق؛ وأظنه ظناً في مذاهب غيرنا (أي عند الشيعة).
أي أن الإمامية؛ لن تقر للزيدية وغيرهم بالحقوق؛ ولن ترى الزيدية الإقرار للإمامية وغيرهم بالحقوق؛ فأصحاب الإسلام الحقوقي يقولون للجميع؛ سنة وشيعة وفروعهما؛ الحل لكم ولنا، عندنا لا عندكم؛ أن نقر لبعضنا بالحقوق؛ ثم الله يتولى الفصل يوم الحساب.

مواضيع أخرى:
لمطالعة " الرد على أحاديث الأقباط"على هذا اللرابط «««
لمطالعة " إساءات أهل الحديث"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "حديث "الحمو الموت" نموذج للنقد الحديثي عند الشيخ حسن المالكي"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "قراءه ووقفه مع حديث (الشاب الامرد)!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "مناهج منسية عند أهل الحديث! - الجزء الأوّل"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "انتهازية الرسول ..في عقيدة الغلاة!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا لم يذكر النبي أسماء المنافقين؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة سلسلة "هل كان (صفوة الصحابة) يكتمون بعض العلم؟! وما الحكمة في ذلك؟!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ظلم اهل الحديث للسيرة والتاريخ." على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الغلاة يدشنون الإلحاد والتطرف، ويمنعون من نقدهما بعلم"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أبشركم ! وفق عقائد الغلاة ( ليس من خصال السنة) الصدق ولا العدل!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة " المخالفون"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "رسول الله يجمعنا"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1547
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 18