• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : أتيحوا للشباب الاعتدال... .

أتيحوا للشباب الاعتدال...


                      أتيحوا للشباب الاعتدال...

الشباب خاصة؛ يريدون الاعتدال والإنسانية؛ لكنهم؛ يرون أن هذا الاعتدال والإنسانية التي في عقولهم كفر أكبر؛ فما الحل؟
فمثلاً؛ الشاب المبتعث؛ عندما يجد في الأمم الأخرى أخلاقاً وصدقاً وحسن معاملة؛ يحب أن يعاملهم بالمثل، لكنه تعلم أن البراءة منهم وبغضهم واجب؛ لأنه قد تعلم (الولاء والبراء) وفق رؤية مذهبية خاطئة. فالبراءة إنما تكون من الأعداء المحاربين المباشرين في المحاربة، وليست لكل من ليس مسلماً.
فالشاب هنا؛ بين أن يستجيب لفطرته وعقله وإحساسه؛ أو يكون من الكافرين والخالدين في النيران لوجود هذه الإنسانية والعقل والفطرة!
هذا ما يتعلمونه.
لذلك؛ من الواجب أن يتاح للشباب الاعتدال؛ وأن يقال لهم: أحسن إلى من كل من لم يعتد عليك فقط؛ وهذا أمر فطري؛ يدعمه القرآن سيرة النبي؛ لا المذهب.
فما يظنه الشاب كفراً - مما يتفق مع العقل والإنسانية - ليس كفراً؛ بل هو من صلب الدين الأول؛ لكنه يخاف الكفر ودخول النار؛ فيتكلف سوء الخلق.
فالشباب الذين يخافون من الكفر؛ فيتكلفون مخالفة الإسلام حتى يكونوا مسلمين.. يتكلفون مخالفة الإسلام الأول حتى يرضوا الإسلام الثاني المذهبي.. الشاب يتكلف مخالفة الإسلام الأول، لأنه جاهل اتبع جاهلين.. يتكلف مخالفة القرآن والفطرة والعقل حتى يؤهله هذا لدخول الجنة!
شيء محزن حقاً.
كذلك؛ يجد الشاب المبتعث أن الإسلام الذي يعرفه - إسلام المتوسطة - تحكم على زملائه ومعلميه ومجتمعاتهم بالنار والكفر؛ رغم أخلاقهم وأمانتهم وعدلهم.
هو يريد أن يعتدل؛ يريد أن يعقل؛ يري أن يكون إنساناً كسائر بني آدم؛ إلا أنه يخاف إن فعل هذا، أن يدخل في الشرك والكفر.
هو في حيرة نتيجة التعليم؛ لابد من تصحيح ثقافي؛ لابد من التأكيد، أن لا مانع من أن يكون المسلم عادلاً عاقلاً إنسانا؛ وأن هذه الأمور لن تخرجهم من إسلام ولن تدخلهم النار!
صحيح أن الأمر صعب التصديق والتطبيق، اعني؛ إتاحة الفطرة والعقل للشباب؛ فإن منعها يورث أمرين: الغباء للمتدين الغبي؛ والإلحاد للذكي المتمرد.

مواضيع أخرى:
لمطالعة "كن إنساناً تكن مسلماً!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الغلاة يدشنون الالحاد! – ألجزء ألأوّل"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الغلاة يدشنون الالحاد! – ألجزء ألثاني"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "رسائل للشباب | الالحاد 2 - تشويقية"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الغلاة يدشنون الإلحاد والتطرف، ويمنعون من نقدهما بعلم."على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا يلحد الشباب؟؟"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1553
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12