• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : أنت مستعد ... لكنْ ماذا تفعل بالآخرين؟! .

أنت مستعد ... لكنْ ماذا تفعل بالآخرين؟!


            أنت مستعد ... لكنْ ماذا تفعل بالآخرين؟!


قد تكون مستعداً لكل حاضر ومستقبل؛ مع نبذ الماضي؛ حقه وباطله؛ لكن؛ ماذا تفعل بمن يتمسك بباطل الماضي؟
قد تكون مستعداً لترك كل الألقاب المذهبية وعدم استخدامها في كتاباتك... لكن؛ ماذا تفعل بإصرار الكثرية على التنابز بالألقاب مع جهل دلالاتها؟
قد تكون مستعداً لعزل دعاة الجنة عن أي مشروع وطني مستقبلي، بحيث تفكر بعيداً عن أي تأثير منهم ... لكن؛ ماذا تفعل بالمستمسكين بدعاة النار؟!
تكون مستعداً لتفعيل المشتركات والثوابت الدينية والوطنية... لكن؛ غيرك سيبقى محارباً للمشتركات بالمفرقات والتفاصيل المنفرة عن كل اتفاق طبيعي.
المشكلة ليست فيك.. مشروعك الثقافي فيه الحرية للجميع، وحقوق المواطنة للجميع؛ من الملحد للداعشي.. المشكلة في الآخر الذي لا يرى لك حتى حق الحياة!
لذلك؛ قللوا من لوم الذي يكون عنده هذه الاستعدادات؛ ولا عليكم من رأيه الخاص؛عليكم بمن يعيق العقل والمشتركات والمواطنة والحقوق والحريات.
بعض الأخوة يقول: اترك كلمة (النواصب)؛ فهي تشيء لمشروعك الفكري الذي قرأناه في (حرية الاعتقاد).
قلت: مستعد، ولكن؛ أتعاتب فرداً وتترك أمة؟ عندك أمة كاملة مهوسة بالألقاب، وعن جهل وعصبية؛ فلا أقل من تذكيرها بالألقاب التي تتستر عليها؛ كالنواصب والمشبهة والجبرية.. تذكير فقط؛ لعلها تعقل.
الألقاب؛ كالنواصب والشيعة والمعتزلة والجبرية والسلفية ... الخ؛ هي عندي ألقاب مؤقتة؛ تقتضيها طبيعة المعركة لإحداث توازن؛ وليست شرعية أبداً؛ لا أؤمن إلا باسم شرعي واحد (المسلمون)؛ وكفى. وما سوى ذلك من ألقاب, لا أؤمن به ولا أرى استخدامها اليوم أصلاً؛ لكن؛ لكل قوم وحدث خطاب يناسبهما.
بمعنى؛ إذا رأيت من هو مهوس بهذه الألقاب ويرميها على الرايح والجاي؛ قل له "توقف؛ مهلاً؛ فلو خاطبناك بمعاييرك؛ فأنت (ناصبي مجسم جبري مشبه)"!
فقط.
نحن مستعدون للتوحد خلف اسم شرعي واحد؛ مثل (المسلمون)؛ ونبذ التاريخ والتراث والأحداث؛ لكن؛ هم لن يفرطوا في تفاصيل التفاصيل؛ هم العائق لا نحن؛ وعندما تقول أنت مستعد لكذا وكذا؛ أي؛ أنك مستعد أن تخفيه من الخطاب، لا من قناعتك؛ ولا يحق لأحد نزع القناعات؛ قناعتك لنفسك والمشروع للجميع.
بمعنى؛ أن تقول لي وللآخر "ماذا تريدان؟"؛ فإذا قال: الحرية والحقوق والمساواة = المواطنة؛  فهذا يكفي. وإذا زاد باطلاً ينصره؛ زدنا حقاً ينكره!
فالقضية قضية توازن.
فلا تقل لفرد وسط المعركة أن يغمد سيفه وينثر نبله ويرمي نصله ويكشف صدره؛ كلا؛ طالب الكل بالتوقف عن القتال؛ ثم خذ كل سلاحي.


مواضيع أخرى:
لمطالعة "هنيئا للشيعة"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الهلع السلفي من الشيعة ؛ ما سره؟!!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ما فائدة الوعي التاريخي؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الأجواء الموبوءة .... ونصرة المعرفة، ما الحل؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لفهم الشيعة"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "التجرد والتجديد.."على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1562
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18