• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : كيف تختبر ضميرك؟ .

كيف تختبر ضميرك؟


                      كيف تختبر ضميرك؟!


كيف تختبر ضميرك؟
تعاطفك مع من تحب ليس اختباراً لضميرك؛ طبيعي أن تحزن على من تحب؛ جرب ضميرك في التعاطف مع المظلومين ممن لا تحب، هنا تكن إنساناً.
في موضوع الضمير:
دعك من المذاهب والأحزاب والدول؛ انظر للعامة على الأرض، لا تصنفهم ضمن خصوماتك السياسية والحزبية؛ الإنسان هو الإنسان، في أي مكان..
بلغة أخرى؛ لن يكون الشيعي ذا ضمير حي حتى يحزن على عامة السنة في حلب؛ ولن يكون السني ذا ضمير حي حتى يحزن على عامة الشيعة في مدن أخرى.. القلب الذي يريده القرآن قلب عالمي إنساني؛ ينظر للإنسان ولكل ذات كبد رطبة، ولا ينظر لمذهبه ولا حزبه ولا حتى دينه.
يا ترى؛ متى سنصل لهذا القلب؟
على المستوى السياسي؛ لك الحق أن تعتقد ما تشاء؛ تتمنى انتصار هذا الطرف أو ذاك؛ أما على مستوى العامة؛ فلا يحق لك أن تتمنى سحق العامة؛ مهما كانوا؛ اختبر ضميرك..
كيف؟
إذا كنت مسلماً؛ فابحث عن غير مسلم تتعاطف معه؛ وإذا كنت سنياً؛ فابحث عن شيعي تتعاطف معه؛ وإذا كنت شيعياً؛ فابحث عن سني تتعاطف معه؛ بدون هذا؛ فأنت لا تختلف عن الحيوان؛ فالحيوان يتعاطف مع أبنائه؛ وبعض الحيوانات تشكل قطيعاً يتعاطف مع بعضه ضد الحيوانات المفترسة..
تذكر أنك إنسان.
أرى الكتاب والمحللين والشيوخ والدعاة ... كل فريق منهم يركز إنسانيته في مكان فقط؛ ويظن أنه بهذا صاحب ضمير! بينما هو نفسه يتمنى (سحق) آخرين!
هذه الضمائر هي آخر ما تبقى لنا؛ حاولوا لفلفة أوصالها المقطعة -إعلامياً وسياسياً ومذهبياً - وأعيدوها حية سليمة على فطرتها الأولى كما يحب الله.
يستغرب بعضهم عندما أقول: إن لم تكن صاحب ضمير لكل الناس فأنت كالحيوان. يراها مذمة؛ مع أننا رأينا بعض الدعاة يقول (نستمتع بموت أطفالهم وشيوخهم)!
الإنسان إذا وحشنته المذاهب والسياسات يكون أبشع من حيوانات المفترس؛ فالحيوان المفترس يفترس ليأكل فقط؛ الإنسان المتوحشن يستمتع بالإبادات العامة.
تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي كشف العرب والمسلمين؛ وأنهم أكثر أمة وحشية على وجه الأرض؛ خلاف ما أراده الله لهم..
كنت أكذب ابن خلدون واليوم أصدقه؛ اقرءوا باب: (في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب) وما بعدها، من مقدمة ابن خلدون؛ مع أنه عربي قح، وما قاله نراه اليوم كثيراً..
لا حل لهذا التوحش إلا باستعادة القلوب التي استطاع الشيطان الاستيلاء عليها ليوظفها في مشروعه (العداوة والبغضاء) تحت عناوين مختلفة. ومن أطاع الشيطان في (العداوة والبغضاء)؛ وخداع الناس بأن هذا (من دين الله وشرعه)؛ فلن يجني في الأخير إلا الخسران المبين؛ لا دنيا ولا آخرة.
الدين يسر ورحمة؛ فمن أراد إقناعكم بأن الدين (عداوة وبغضاء) فهو شيطان من شياطين الإنس، وجارٍ في مضمار الشيطان الذي لا ينتهي إلا بالخسران.
لو كنت تصارع الأمواج مع عائلتك وسط البحر، أو كنت تتحاور مع ابنك تحت الأنقاض المحترقة؛ لما أسهمت في نشر العداوة والبغضاء، وللعنتَ أصحابها.. أنت مرتاح في بيتك؛ أو في القناة التي تعمل بها؛ ويأتيك الراتب آخر الشهر؛ ومرتاح؛ لم تتصور تلك المحارق التي أسهمتَ في إشعالها؛ ولا تشعر بالضحايا؛ أنصار الضمير في أوقات الفتن لا يسمع لهم الناس؛ إنما تصغى أفئدتهم لزخرق القول غروراً، الذي يوحي به شياطين الإنس والجن إلى الحمقى والمتكبرين.


مواضيع أخرى:
لمطالعة "كن إنساناً تكن مسلماً!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الإسلام الفطري؛ كن إنساناً تكن مسلماً!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "السلفيون!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أنت سني وإلا شيعي ..... ذلك السؤال الغبي!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لفهم الشيعة"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا المسلمون أكذب أتباع الأديان؟!على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1564
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 12 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21