• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الإسلام الإلهي تم إبعاده عن الساحة من القرون الأولى... .

الإسلام الإلهي تم إبعاده عن الساحة من القرون الأولى...

تغريدات الشيخ


لماذا تسيطر جبهة النصرة ( التكفيرية)على المعارضة لسورية؟ قلتها قبل عام أو أكثر، بأن من طبيعة الغلو الانتصار على الاعتذال إلا بشرط

سأذكر الشرط في آخر التغريدات. ولكن الغلو يتمدد الآن في سوريا ومصر وتونس على حساب الاعتدال. فجبهة النصرة بسوريا لها معظم أراضي المعارضة

وكان لي حوار خاص مع أخ معارض سوري وكان ينكر علي أنني لم أقف بقوة مع الثورة السورية، فكنت أؤكد له أن القتلة التكفيريين سيكون لهم الغلبة

كان الأخ المعارض السوري يقول : هذه فئات معزولة والشعب السوري واحد ولا نؤمن بتكفير ولا تفجير ولا طائفية ..الخ، ثم نجد اليوم سيطرة الغلاة

إذن فالقضية ليس إسقاط أي نظام كيفما اتفق، وإنما أن نضمن أن الحكم سيكون أفضل، أما أن يضيف الحكم القادم إلى الاستبداد طائفية ودموية فلا.

كنت أنقل للمعارض السوري فتاوى الغلاة من وجوب استهداف المختلفين من أشاعرة وشيعة ودروز وصوفية و...الخ وهم معظم الشعب السوري، فلا نتعامى.

انتصار الغلاة على المعتدلين في الثورات العربية واقع لا محالة. لأن المعتدلين يجهلون المصادر ألأولى التي شكلت الغلو ولا يعرفونها.

والغلو هو مشروع عام، ويهدد الجميع، ويرى السلاح في نهاية الأمر، حتى الاعتدال السلفي المحافظ تأخر كثيراً في تدشين ثقافة مضادة للغلو.

الشرط الذي يمكن به الانتصار على الغلاة وتكفيرهم وسلاحهم وجمهورهم ومشروعهم هو النقد الذاتي، نقد مصادر الغلو الأولى، وإعادة الغلو إلى حجمه

مادام أن المعتدلين والسياسيين والمثقفين والقوميين والوطنيين..الخ يستخفون بالغلو ويقنعون أنفسهم بأنه معزول فهذه أرضيته الخصبة للتوسع.

الأمة تدفع ثمن تأجيلها النقد الذاتي، النقد الذاتي العلني المباشر، من حوارات ومناظرات وكشف للغلو الأول وتحكيم النصوص القرآنية هو الواجب

الغلو يستطيع مخاطبة العامة بخطاب سهل فنحن المسامون وخصومنا كفار والواجب قتالهم لنحكم شرع الله! هكذا بكل بساطة، فالعامة يفهمونهم بسهولة.

ولو أن الإعلام الرسمي العربي يناقش الغلو علناً، وكشف مصادر ( السلف الصالح) وما فيها من خزعبلات وأحاديث موضوعة وتكفير ... لتعلمت العامة.

العامة ضحية لكتمان الحكومات وجهل العقلاء بمصادرهم ونطق الغلاة. بحجتهم. العامة أكبر ضحية للغلاة وهم وجبتهم الدسمة بسبب الجهل بالغلو.

لا أرى حلاً اليوم لانتشار التكفير واستعداد المكفرين لسفك الدماء المعصومة في أي مكان، فالرد عليهم قد تأخر كثيراً، والمتضرر الجميع.

لابد من المناظرات العلمية معهم ، وأن الغلاة أول من يطبق الأحكام الوضعية البشرية باتباعهم لرموز ومصادر تعاند النصوص الشرعية بالرجال

من السهل جداً هزيمة الغلاة، ووضع القرآن فوقهم وفوق تصوراتهم، ولكن السائد العربي سياسياً وثقافياً يخاف منهم، ويظن أن عندهم علماً كبيراً

كما أن السائد العربي السياسي بئيس بما فيه من فساد وظلم وانتهاك لحقوق الإنسان وتخلف ومحاربة للمعرفة والعقل ..الخ، فالوضع مستحكم.

فالتقصير كان من قديم.. من ترك (الإسلام البشري) يتسلل إلى (الإسلام الإلهي) خلسة، ثم يقوم هذا البشري بطرد الإلهي من بيته، وبلا رجعة!

الإسلام الإلهي ، إسلام المعرفة والعلم والعدل والصدق والأمانة وحب الخير للناس ...الخ تم إبعاده عن الساحة من القرون الأولى، فكانت العقوبة

نستاهل كل بلاء وتنازع مادمنا غير حريصين على استعادة الإسلام الإلهي، ومادمنا منهمكين في عبادة الموتى. العمى جزاؤنا المعجل.

إذا أردتم عقاب الغلاة فعاقبوهم بالصدق. ليس هناك صفة تقتلهم أكثر من الصدق! اسألوهم عن عقائدهم ما هي؟ وسيكذبون! ثم افضحوهم يتركهم الناس.


فمثلاً قولوا لهم : هل تفرقون بين أبناء الشعب السوري أو المصري أو التونسي... الخ. سيقلون : لا. فهذه أول كذبة... امسكوها معكم ثم اسألوا.

هل ترون عصمة دم الشيعي والليبرالي المسلم والدرزي والأشعري والشافعي والإباضي والزيدي والصوفي ... سيقولون نعم. كذبة ثانية فامسكوها ...

ثم اسألوهم ما هي مصادر تشريعكم؟؟ سيقولون الكتاب والسنة... كذبة ثالثة فامسكوها....

ثم بعد أن تجمعوا أكاذيبهم على أنفسهم - وبعضهم قد لا يعرف أنه يكذب- تستطيعون بسهولة ومن مصادرهم الأساسية الأولى أثبات أنهم كذبة جهلة.

فهزيمة الغلو سهلة جداً.... لكن الشيطان يحميهم من اي مناظرات كاشفة. فالغلو وأهله هم أربح ورقة بيد إبليس لعبادة غير الله وترسيخ العداوة.

الشيطان يشترط ألا يناظر الغلاة ويرد عليهم إلا جاهل أو ماكر. فالجاهل يهاجم الدين نفسه. والماكر يبقي على الغلو نفسه!

أضم صوتي لصوت الدكتور عدنان إيراهيم في إنذاره الأخير لتجنب الفتنة بين السنة والشيعة وتحريم التشريعات المذهبية للقتل

http://www.youtube.com/watch?v=VPoCrfHc8Q0

ولكن هذا الإنذار يجب تدعيمه بالنقد الذاتي ومحاكمة النفسيات لشرع الله فالله يأمر بالدخول في السلم كافة والغلاة يأمرون بالدخول في القتال كافة.

لا يمكن أن يبقى الغلاة من اي مذهب في هدوء إلا بنقد ذاتي جاد وهذا النقد يجبن الجميع عنه ويستغنون عنه بنظريات عامة هذا لا يكفي الدماء تسيل

أكبر منكر مشرعن اليوم مذهبياً هو استحلال الدماء حتى الكافر لا يجوز قتله إلا آذا كان محارباً ولكن لا تستطيع اثبات ذلك في تغريدات سريعة

لو حدثت حرب شاملة بين السنة والشيعة مثلا فإنهم قد يتوصلون لكلامنا هذا عام 1534  أي بعد قرن كامل من الدماء! فما الذي يمنعهم من إدراكه الآن؟!

يمنعهم الجهل المركب العصبية الحاقدة السياسات الغبية الأخلاق الجاهلية الفرح بثقافة الذات ولو كانت هزيلة الاعراض عن القران الشغف بالفتاوى الخ

لا يحذر من خطورة الدناء والفتن إلا القليل النادر اما الحمقى فسيشعرون بالخسارة مرتين عندما تخيب مشاريعهم ويوم تبلى السرائر موطنان عظيمان

الجهل كبير جداً لدرجة أنك تراه في ردود الافعال المعاندة والغبية على كل نصيحة صادقة ترى المرضى في جنون مستعجلون للحروب العبثية التجهيل عميق

يخطر في بالي الان فلسطين فلسطين المنسية ... مت نتذكرها؟؟ متى نجعلها البوصلة؟؟ متى تفرقنا الأهواء والسياسات عنها؟؟

من فوائد وجود المعرضين عن الحق والكارهين للصدق والمكابرين والتافهين معرفة المصاعب التي لقيها الانبياء وصدق القرآن في النقل عنهم!

ومن فوائد وجودهم معرفة عدل الله واستحقاق المتكبرين للعذاب لإنهم يحرمون الناس من خير الاديان ويقودونهم بالدين الى الشيطان مجرمون في حق الجميع

لولا المرض لما عرفنا قيمة العافية ولولا الكذبة والجهلة والمتكبرين والتافهين لما عرفنا قدر الصدق والمعرفة والتواضع وسمو الاخلاق وجودهم مفيد

وجودهم يدلنا على جرائم السلف في حق النفس البشرية والعقل والدين الخ لقد مسخوا علينا كثيرا من الناس وابطلوا رحمة الدين وغايته وعطلوا العقول

الشئ الذي لن يفهمه من لا يتدبر القرآن هو: كيف يمكن لداعي العدل أن يظلم؟؟ كيف يمكن للحاث على الصدق أن يكذب؟! هذه الالغاز يحلها القرآن بسهولة


القرآن يعيدك لتفسير هذه الظواهر والاسرار إلى عمليات مركبة وليست عمليات بسيطة وشرح هذا يطول لكن خلاصته أن للشيطان خطوات لايصال الانسان لهذا

علوم النفس والاجتماع تتعب في تفسير هذه الاسرار بينما القرآن يحلها بيسر والواقع يشهد بصدق هذا التفسير القرآني ولعلنا نشرح ذلك لاحقا

كل بلاء له اصل في القرون الثلاثة الاولى كما أن معظم الخير موجود فيها ايضا لكن السلف مسخوا الشخصية المسلمة لأسباب كثيرة

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=287
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21