• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لم يأمر الله بابتابع السلف إنما أمر باتباع ما أنزل الله .

لم يأمر الله بابتابع السلف إنما أمر باتباع ما أنزل الله

تغريدات الشيخ حسن فرحان المالكي
3 مارس 2013


اتباع السلف بدعة.. لم يأمر الله بابتابع السلف إنما أمر باتباع ما أنزل الله وباتباع رسوله صلوات الله عليه وسلامه، فهذا هو الاتباع الشرعي.
وقد وردت مادة ( تبع) في القرآن الكريم مئات المرات، وربما آلاف، فيها الاتباع المشروع والاتباع غير المشروع، فيجب تدبرها حتى لا ننخدع.
لا يخدعنكم أحد بأن السلف أعلم منا وأهدى ... فالسلف عند القائل قد لا يكون مهتدياً ولا عالماً، قد يأـيك بطاغية ويقول هو من السلف فاتبعه!
قد يأتيك بكذاب ويقول لك هو من السلف فاتبعه... قد يأتيك بمنافق ويقول لك هو من السلف فاتبعه... وهكذا... فاحذر خدعات الشياطين.
ومعظم الذين يأمرون باتباع السلف ويتحمسون لها يحاربون اتباع ما أنزل الله ويحاربون اتباع النبي والتسليم به والتصديق بما أخبر. فافهم هذا .
من يقول لك : اتبع السلف الصالح فقل له: تعال نتبع ما أنزل الله أولاً. ثم نتبع رسوله ثانياً فيما تواتر. ثم تحديد السلف الصالح.
ولا نستطيع معرفة السلف الصالح من الطالح حتى نتبع القرآن والسنة فإن اتبعنا القرآن والسنة فسنعرف من اتعهما؟ سنعرف السلف الصالح والفاسد!

لا تصدقهم عندما يأمرهم الشيطان باتباع الملايين في القرون الثلاثة الأولى هؤلاء الملايين متناقضون متقاتلون متكافرون ... فكيف نتعبهم كلهم؟!

عندما يأمرونك باتباع هؤلاء الملايين من سكان القرون الثلاثة الأولى إنما ينفذرون أجندة شيطانية بجهل وعجلة ويحسبون أنهم مهتدون.
لذلك كن مع أمر الله المكرر في القرآن تسلم... وابتاع القرآن اسهل من اتباع سكان الأرض في القرون الثلاثة الأولى. إنما يريد الشيطان تشتيتك.

ولو أنك سألت هؤلاء المتحمسين للسلف: كيف نتبع من كفر بعضهم بعضاً وقانل بعضهم بعضاً؟؟ لقال: تجنب اختلافهم واتبع اتفاقهم! وهذه مشكلة أخرى

لأن هؤلاء لا يتجنبون اختلافهم وإنما يجعلون القانل والمقتول في الجنة.. حتى ولو حكم السلف أنفسهم على بعضهم بالنار يعني هذه مخالفة للسلف!

فأول مخالفة للسلف اعتبار أنهم كلهم في الجنة مع أن الفريقين المتخاصمين من السلف متفقون على بطلان هذه العقيدة. فكل منهم يبدع الآخر ويذمه
وحتى في القرن الثاني اسللف من أهل الحديث وا÷ل الرأي يحكم بعضهم على بعض بالضلالة ثم الشيعة والمعتزلة والإباضية .. كذلك. كيف نتبعهم كلهم؟

فإذا قالوا لك اتبع الصحابة فقط.. قل له : كان في الخوارج صحابة وفي البغاة دعاة النار صحابة وفي قتلة عثمان صحابة كيف نتبعهم كلهم؟
وكذلك كان في المرتدين صحابة وفي مانعي الزكاة صحابة فمن أراد أن يرتد أو يؤمن أو ينافق أو يكفر أو يقتل فله سلف من الصحابة. تناقض وجهل.

فسيضطرون لإخراج السلف ممن ارتد أو ابتدع أو نافق أو دعا إلى النار من الصحابة أو غيرهم ولا يصلون بك لهذه النتيجة إلا بعد لفة طويلة متعبة

طبعاً يصلون لهذه النتيجة الباحثون منهم اما الجهلة فلا يعرفون أن في المرتدين صحابة ولا في الخوارج ولا في قتلة عثمان.. فمشكلتهم أعوص

وتحتاج لحوار آخر معهم على أنه ليس كل من كان مع الثورة ضد عثمان مذموماً، فقد كان فيها طلحة وعائشة وعمار وأمثالهم.

وهذا مقتل غلاة السلفية... لأنهم يغالون في عثمان ويغالون في ذم الثوار عليه والثوار عليه قادتهم من الصحابة والصحابة الكبار أيضاُ
بل الثورة على عثمان شارك فيها نحو 800 من الصحابة وأغلب المهاجرين والأنصار، وهذا يحتاج لمناظرة فاصلة ليتعلم هؤلاء العامة المساكين

إذن فالسلف (الصالح) ليسوا كلهم صالحين والصالحون عندكم أيها الغلاة فاسدون والفاسدون صالحون وتريدون أن نتبع خربطتكم وإلا فنحن مبتدعة!

لابد أن يتعلم غلاة السلفية أولاً ثم يعلّموا غيرهم ما تعلموه. أما أن يتعلموا الجهل ثم يعلمون غيرهم ذلك الجهل ويهددونهم إن لم يجهلوا فصعب

من اصعب الأمور أن تطلب ممن يعلم أن يجهل هذا صعب جداً. حاولوا أن تجربوا قولوا لمن يعرف مكة يجب أن يجهلها فهل يستطيع؟ لا يستطيع أبداً

قولوا لمن يعرف الشمس أن يسميها قمراً ... لن يستطيع حتى لو ضلللتموه وبدعتموه. أن يتعلم خصومكم الجهل هو أصعب من تعلمكم العلم صدقوني

تعليم الجهل والإجبار عليه من خصائص الغلاة يظنون بعلمهم بالجهل أنهم قد علموا العلم ويظنون أن علم خصومهم بالعلم قد جهلوا العلم أمور معقدة

لذلك لابد من حسن الظن أولاً والبحث ثانياً ورفع المعلومة فوق المذهب ثالثاً وإلا فسيبقى الضنك والخلاف وسوء الظن والتنازع

معظم ما يضل به الغلاة هو الجهل أي أن يعتقدوا أن جهلهم بالشيء علماً.. فلا يقبلون أن يتعلموا ولا يتركونك في علمك وإنما يدعونك لجهلهم.

وبعض سلفهم أدرك هذا فنهى عن الجدل والمناظرة ومجالسة المبتدعة والسماع منهم...الخ كل هذا لم يشرعنها سلفهم إلا بعد نكسات مع الخصوم.

وعندما تكتشف أن خصمك معه العلم ثم تحمي جهلك بالتشريعات المذهبية لتبقي جمهورك تحت تصرفك فهذه غاية المكابرة جمهورك لله وليسوا لك

دع جمهورك يعبد الله وحده فمن اتبع الحقيقة فقد عبد الله فيها فالله هو الحق وهو يحب كل الحقائق ومحاربة الحقيقة فيها شيء من محاربة الله

من استبقى جمهوره ليعبده ويعبد جهله فقد اقتطع من عبادة الله نصيباً مفروضاً.. وهذا وعد الشيطان يحققه عبر أوليائه. فاحذر أن تكون له ولياً


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=288
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6