• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : العامي والأكاديمي، من أعرف بالإسلام؟ .

العامي والأكاديمي، من أعرف بالإسلام؟


لو تسأل عامياً لا يقراً ولا يكتب عن الإسلام فماذا سيقول؟ ولو تسأل دكتورا في العقيدة ماذا سيقول؟



العامي عادة يذكر لك أمور الإسلام الكبرى من صلاة , وصوم , وحج , وزكاة , وصدق , وأمانة , ورعاية حق الجار , وبر الوالدين , وهكذا مع تواضع وكف أذى.

لو تسأل عامياً لا يقراً ولا يكتب عن الإسلام فماذا سيقول؟ ولو تسأل دكتورا في العقيدة ماذا سيقول؟ العامي عادة يذكر لك أمور الإسلام الكبرى من صلاة , وصوم , وحج , وزكاة , وصدق , وأمانة , ورعاية حق الجار , وبر الوالدين , وهكذا مع تواضع وكف أذى.

أما الدكتور في العقيدة فسيغوص بك في جزئيات ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان،من تفاصيل الصفات وعدالة الصحابة والقدر و خلق القرآن الخ ..

إذن فاهتمام العامي هو بأصول الدين العامة من إيمان وأعمال وأخلاق .. وأما الأكاديمي فقد ابتلي بإهمال هذه المشتركات وتوظيف سيء للاختلافات إذن فأنت أيها العامي تعرف الإسلام الأول أكثر من معظم الشيوخ والدعاة فلا يخدعنك أحد في أنه يجب عليك كذا وكذا. فيجرك إلى مظالمه وجهله .

الإسلام دين الفطرة / دين الخلق والعقل وترك التكلف والتنطع , العامي فيه أسلم حالاً من المتعلم، لأنه يدركه بفطرته، لا تعقيد فيه ولا أسرار , كنت أعرف عامة كانوا في غاية اللطف والصدق ودماثة الأخلاق حتى سمعوا أكاذيب الشيوخ فصدقوها وأصبحوا يكررون ما لا يعرفون وساءت أخلاقهم وطبائعهم كما أني أعرف طلبة علم كانوا متشددين ومحتقنين من الكراهية ضد المختلف، حتى بحثوا وعرفوا فأصبحوا يوظفون قطعيات الدين بعد تعطيلها أيام التمذهب أنت أيها العامي لا نستطيع إلا أن ننصحك عن بعدلا تسمع لأكثر الشيوخ والدعاة، وإن استطعت ألا تسمع لأحد فهو أفضل, الإسلام سهل ميسر وأنت تعرفه.

وأيضاً ننصح الأكاديمي لم يكرر الله الصدق والأخلاق والأمر بتقوى الله عبثاً فلا تضيع ما كرره الله وحث عليه وعظمه لتقليد تيار أو ترجيح تراه أخي الأكاديمي ..أنت تعرف أن كتب العقائد والفقه لم تستوفِ كل ما في القرآن الكريم من أوامر ونواهي أنت تعرف أن كتب العقائد خصومات ورددود , أخي الأكايمي أو الداعية لا تغتر بالتيار والأتباع، تأكد بنفسك من كتب العقائد مثلاً وستجدها مخالفة لكتاب الله في أصول وفروع فاتق الله.

تستطيع أن تجرب مع أي كتاب في العقيدة أو الفقه أو الأدعية ...الخ وسترى الفرق بينها وبين القرآن فمثلاً لو نركز على العقيدة وتأخذ أي كتاب وليكن السنة لعبد الله بن أحمد , أو الإيمان لابن مندة , أو الإبانة لابن بطة , أو الواسطية ... الخ ..ستجدها خصومات مع أهمالها للصدق والإنصاف ستجد أن الآثار الموقوفة أكثر من الأحاديث والأحاديث الضعيفة أكثر من الصحيحة والقرآن مهجور، لا يؤخذ منه إلا ما وافق المذهب هل يرضيك هذا؟

لو تأخذ كتاباً بعنوان ( الإيمان) , وتراجع خصال الإيمان في القرآن , ستجد أن الكتاب لم يستوفِ ما ذكره القرآن من أصول الإيمان ويوغل بك في خصومة وعندي لك حل، وأنت طالب علم، اسمعه مني ولا تتكبر، وستجد راحة ضمير أي موضوع في كتب العقائد ابحثه قرآنياً أولاً ولن تندم بشرط أن تبحث بصدق فالإيمان مثلاً ستجد أن الله في أول سورة المؤمنون قد جمع لك مزيجاً من خصال الإيمان، وكلها لم يذكرها مؤلفو كتب الإيمان والعقائد ألا تستيقظ؟

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=318
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 06 / 7