• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لقاء العلامة الخليلي علامة فارقة في القنوات السعودية .

لقاء العلامة الخليلي علامة فارقة في القنوات السعودية

http://www.youtube.com/watch?v=XgFu5XYwkIs
… لقاء العلامة الخليلي مفتي سلطنة عمان، مختلف لعدة أمور وهي:
1- كثافة الآيات القرآنية وغلبتها على الرواية وهذا نادر في العلماء.
2- تقديم مفهوم عالمي لمعنى الإسلام من القرآن الكريم.
3- التواضع. لفت نظري أن الآيات التي ذكرها الشيخ - وهي كثيرة جداً- لم يفهمها المذيع، كلها ضد الغلو السلفي ، فلا يمانع من الاعتصام بحبل الله غيرهم. فالاعتصام بحبل الله هو الالتزام بالقطعيات، من الإيمانيات والواجبات المنصوصة والمكررة في القرآن كالصدق والعدل والخلق الكريم ..الخ خطاب الشيخ الخليلي لا غبار عليه لأنه يتلو الآيات الجامعة وهي (حبل الله) الذي أمر الله بالاعتصام به،ولكن الغلاة لا يرون مثل هذه الايات مهمة وإنما يرون أن أهم منها ما قاله أحمد أو ابن تيمية في دقائق العقائد، وأنها هي ( حبل الله) وليس ما ذكره الله من تلك القطعيات والجوامع الكبرى طبعاً هم لا يقولونها صراحة، ولا يعتقدون أنهم يرونها، لكن لو أن هناك مقياساً للقلوب لعرفنا أن هذه الآيات لا تهمهم كثيراً، هم لا يشعرون بذاك أعني تلك الآيات التي تلاها العلامة الخليلي لو أن قائلها أحمد أو ابن تيمية لكانت لها مكانة كبيرة في القلوب،

لكن قائلها هو الله فقط! هذا مرض شيطاني لا يشعر به الغلاة الممتلؤون بالرموز والمذاهب لابد من تطهير القلوب أولاً لتستعد لتقبل هداية القرآن، لأن الهداية غالية. والهداية لا يمنحها الله للممتلئين بغيره، والمعظمين لغير شرعه، لا يمنحها إلا بعد أعمال، ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى)! أما الذي ليس مستعداً أن يتوب من عبادة المذاهب والرموز، فكيف نريد أن يتبرع الله له بإجباره على الهداية، كلا، الهداية أولها من عندك .. طبعاً سؤال المذيع عن المعوقات - معوقات الوحدة- تجنبها الخليلي والأولى أن يقول : غلاة السلفية أكبر عائق من عوائق وحدة المسلمين، لأسباب: منها: 1- أنهم لا يعتمدون المشتركات وينكبون على الشذوذات المذهبية ويمتحنون بها الناس. 2- وعلى هذا لا يتمسكون بحبل الله وإنما بحبل المذهب. 3- وإذا ترك المسلمون ( حبل الله) وأقبل كل فريق على ( حبل مذهبه) فهذا عائق كبير جداً من عوائق الوحدة، والغلاة السلفيين أبلغ الفرق في هذا. فالله إنما طالبنا بالاعتصام ( بحبل الله) ولم يطلب منا الاعتصام بحبل فلان وفلان فعندما نترك حبل الله ونتمسك بالقشور فمن الطبيعي الاختلاف. (حبل الله) يمكن استخراج موضوعاته أو مادته من القرآن الكريم، ولا يمكن استخراج حبل الله من مذهب من المذاهب. من رفض البحث عن ( حبل الله) في القرآن الكريم، وأبى إلا أن يبحث عنه في الواسطية أو الطحاوية، فلا يستحق أن يكون من أهل الاعتصام بحبل الله، وسنتكلم لاحقاً عن حبل الله في القرآن الكريم وهو مكرر جداً، وهي الأوامر العامة الواضحة التي يعرفها الجميع، التي يعرفها العامي قبل الفقيه. يعني مثل الإيمان بالله واليوم الآخر والنبوات والصدق والعدل وبر الوالدين وصلة الرحم وغايات القرآن كلها، وتجنب الظلم والكذب والغش والكبر. طبعاً سؤال المذيع عن تكفير الإباضية (لمرتكب الكبيرة) وتجاهله تكفير السلفية (لمرتكب الصغيرة) بل المباح أحياناً ليس مناسباً! هل أذكر أمثلة؟
مثل تكفير من توقف وقال ( القرآن كلام الله) وسكت لا يقول خالق ولا مخلوق، فهذا كافر عند أحمد بن حنبل، وهذا القول مباح بل لعله الواجب. فالغلو السلفي يكفر بالصغيرة بل أحياناً بالواجب ، يعني إذا أنت اخترت الأقرب إلى الصواب فتكون عندهم كافراً،

أما الكبيرة فموضوعها أسهل. والشيطان يشغل أولياءه بالإنكار على الآخرين تكفير مرتكب الكبيرة من باب التشويش حتى لا ينتبه الناس أنهم يكفرون بالصغيرة والمباح والواجب! أيضاً المذيع عندما يسأل ويعارض الخليلي إذا استدل لكلامه من القرآن، كأن المذيع يريد تثبيت الاتهامات السلفية فقط! وهذا سوء أدب اسمع دليله يعني السلفية تتهم الإباضية بكذا وكذا وكذا خلق القرآن والتكفير بالكبيرة ونفي الرؤية هذه معروفة، فهل تريد فقط تثبيتها ولا تسمع أدلتهم؟ طبعاً مع محبتي للعلامة الخليلي إلال أنني لا أقلده ولا أقلد غيره وأخالفه في أمور ذكرها مثل قتل المرتد والإمساك عما شجر بين الصحابة .. الخ

طبعاً المذيع أتى للعلامة الخليلي بمجموعة أوهام سلفية مثل أن السلفية أغلبية ( الثلثين) وليس لهم حقوق وأن الشيعة 2% ولهم أوقاف وملاهي! طرح المذيع طرح مذهبي لا معرفي المذيع المعرفي يترك للضيف ( المختلف) أن يبسط أدلته أكثر،

ثم يشكل على إجاباته إن كان له إشكالات، أما كذا فلا العلامة الخليلي رجل متواضع وحاول أن يقفز على بعض الأمور، ويسوقنا إلى المشتركات، فخرجت الحلقة مفيدة، رغم كل التشويش المذهبي من المذيع. سبق أن زرت عمان بدعوة من المفتي الخليلي، وأنا أشهد أن الصورة في الواقع غيرها الأذهان، بل أرى أن الإباضية هم المؤهلون للصلح بين المسلمين. لأنهم من أفضل المذاهب في توظيف المشتركات القرآنية.. نعم قد يشذ منهم من يشذ، لكن أمثال العلامة الخليلي في علمه وخلقه وتواضعه نادر اليوم. ولكن الغلاة يفهمون من تقديرك لشيخ إباضي أو زيدي أو إمامي أنك تقلده وخلاص! لأن ثقافة الغلو تأمرك ببغض كل من يخالف المذهب. ونحن لسنا هكذا. يجب أن يتعلم الشباب خاصة،أن يكون دينهم كله لله، فمن وجدوه أقرب إلى الله، فليكن تقديرهم له وأخذهم عنه أكثر، بلا تقليد أعمى ولا تبعية مطلقة وأخيراً ربما يكون من المناسب أن أعتذر من المذيع لكنه - حقيقة - يرفع الضغط لمقاطعاته أدلة المفتي وإصراره على تثبيت التهم السلفية فقط! عندما تلتقي قناة سعودية - أو محسوبة على السعودية- مع شيخ من مذهب آخر، فالناس ينتظرون أن يسمعوا الأدلة، وليس مجرد الإقرار بالاتهامات.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=428
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 3