• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : رحمك الله يا أبا أحمد .

رحمك الله يا أبا أحمد


الوزير الأسبق للتعليم محمد الأحمد الرشيد، غادرنا يوم أمس، رحمه الله رحمة واسعة. ولي مع هذا الوزير ذكريات ومواقف
جاء لوزارة المعارف عام 1994 م بعد الدكتور عبد العزيز الخويطر، وهو أول عام أعمل فيه بالتعليم، وكنت أكتب في صحيفة الرياض عن التعليم وغيره وقبل ذلك عرفته من لقاء معه في مجلة العربية، وكان مدير مكتب التربية لدول الخليج، واتفق مع الألباني على فصل صحاح السنن الأربعة عن ضعيفها. محمد الأحمد الرشيد عرفته عن قرب، صادقاً في المعرفة، متديناً، عملياً، طيب القلب، لا يحمل على أحد، وإن كان يتأثر بالنقد وقدتغلب عليه العجلة أذكر أنه كلفني عام 1414هـ بكتابة نقد للمناهج، وكان يطلب من كل أحد، وكنت أرغب لو أنه يركز على أهداف التعليم وكيفية تحقيقها وكتبت له عن هذا الدكتور الرشيد كان مظلوماً،

وكعادة المجتمع - الذي يغلب عليه الغلو- شن عليه حملات ظالمة، وكنا ندرك أنه مظلوم لكن السيل أتى من فوقنا. اتهموه بالتغريب وتحرير المرأة، بينما كانت دعوته تقتصر على ممارسة الرياضة في المدارس للبنات،

وللفكر المتطرف طريقته في إسقاط عوائق الغلو وطريقة الغلاة أنهم يتناقلون خبراً كاذباً فيصبح عندهم إجماعاً فيتفاجأ المسؤولون المخدوعون بهم بأنهم مطبقون على هذا الخبر فيضطر لتصديقهم. مثلاً أشاعوا عنه التغريب وأشاعوا بأنني أنا أدير مناهج التعليم وأنه هو من جلبني لإدارة المناهج وهذا كله كذب، إنما استشارني كما يستشير غيري نعم كانت هناك (إدارة صغيرة للتطوير التربوي بكل إدارة تعليم، فيها قسم البحوث وآخر المناهج) وهذا خارج الوزراة أصلاً، لكن السيل طمر الجميع!

فالغلاة قد أشاعوا أنني مدير المناهج بالوزارة وأنني من أؤلف المناهج وأن الرشيد قد كلفني بهذا .. وخلاص إجماع كإجماعهم على عدالة الصحابة! وعلى كل حال فما من مخلص في هذا المجتمع إلا ويستهدفه الغلاة والمتطرفون بإشاعة تصبح عندهم أقوى من كل حقيقة، وهذه طريقة فعالة لوأد الناصحين. لأنه لا محاسبة للكاذبين على أكاذيبهم وإنما هناك محاسبة للصادقين على كذب الكاذبين هذا بلاؤنا الذي يؤخر التعليم وغيره إلى الآن! لذلك لا أمل الوزير محمد الأحمد الرشيد لن أتحدث عن تاريخه، وأعماله، ومؤلفاته، ..ألخ فهذا تجدونه في النت، ,إنما تحدثت عنه كإنسان مخلص وصادق ومظلوم. لا دور للوزير فيما قيل أنه مؤامرة لفصلي عن التعليم هذه لا ذنبل له فيها، لكنها شاعت عن طرف آخر من الناس. هذه مؤامرة عبد الرحمن الحقباني. ووجد الحقباني ثلاثة ( لهم سلطات واسعة) فقاموا التآمر وعند الله تجتمع الخصوم. وأما الوزير الرشيد فليس في هذا الموضوع من قريب ولا من بعيد. ولعل المفيد الآن أن يقول كل معلم وإداري: اللهم اغفر للوزير محمد الأحمد الرشيد اللهم إني مسامح له فيما علمت وما لم أعلم.

هذا أفضل. تعلموا التسامح واتركوا الشكوك وإشاعات الناس.. واذكروا محاسن موتاكم وسامحوهم فيما تظنون صح أو لم يصح. ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟’

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=430
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 3