• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : احذر (الصنم) الذي بين جنبيك! .

احذر (الصنم) الذي بين جنبيك!

أكبر وأخطر صنم معبود من دون الله، هو هذا الصنم الموجود في قلوبنا..
تعظيم الذات (أو الأنا) ومنه تنتج كل الشرور..
الإنسان يحتاج لعلاج نفسي قبل العلاج العلمي!


العلم لم ينفع إبليس وكان عالماً

نفسك ونفسي ونفس الآخر فيها (صنمية) ما، تزداد وتنقص بنسبة ما..
كل ما حدث من البشرية من فساد وكل ما يحدث وما سيحدث من فساد وإجرام وظلم وسرقات وتضليل وكذب.. الخ 
كله من أجل هذه الأصنام المختفية في القلوب
خذوا أي جريمة... وابحثوا عن أسبابها.. ستجدون الأسباب تتجمع في خدمة هذا (الصنم القلبي) الذي نعبده من دون الله، فيجلب الشقاء والفساد.
خذوا أي جريمة...


الله خلق الإنسان وفيه مجموعة أضداد:
فيه الظلم والجهل..
وفيه العقل والفطرة..
ثم الإنسان يختار، فمن نجح نجح، ومن عبد صنمه ( القلبي = الذاتية) خسر.
حتى النبوات والكتب المنزلة هي ثانوية قياساً بالأثر القلبي سلباً أو إيجاباً.. فمن قهر صنمه سلّم بالحق، ومن عبد صنمه جحد الحق .. معيارك هزيمة قلبك.
خذوا الحرب في أي مكان.. لماذا يتقاتل السوريون مثلاً؟
ابحثوا ثم ابحثوا ثم أبحثوا .. ستجحدون خلاصة البحوث خلاصة صغيرة جداً تقول (أنا- نحن)!
وبس!


خذوا قضايا الحسد والطلاق والغش والافتراء والكذب ..الخ، ابحثوا.. ألفوا فيها وفي أسبابها المجلدات
ثم اختصروها .. ستجدون خلاصة الخلاصات (أنا)!
هذه (الأنا) هو أقدم صنم معبود من دون الله..

من يقول قول أبليس (أنا خير منه) إلى يوم القيامة.. هذا الصنم تتفرع منه كل الأصنام المادية والمعنوية.. هل نستطيع على مستوى فردي أن نراقب (هذا الصنم)؟
أن ندرسه؟
أن نعرف علله وأدوائه؟
أن نحذر من غلبته على العقول والأبصار؟
كأفراد ممكن.. كأمة لا.
فالفرد يستطيع أن يخلو بنفسه ويفلسف هذه الأنا، مثل :
أنا أحب أن أعيش، والأنا الأخرى تحب أن تعيش..
أنا أحب أن أفهم والأنا الأخرى ربما مثلي..
وهكذا يستمر في طرح الأسئلة على نفسه..
وقد يستعين بمن يثق فيه ليطرح عليه أسئلة أيضاً، وبهذا ربما ينجح في قهر الصنم الداخلي، ولهذا دليل فاسمعوه
وهو قوله تعالى
(قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) [سبأ]

واحد أو اثنين فقط!
هذا يعني أن ( الجماعة) لا تستطيع أن تفكر.

لماذا؟
لأنها مجموعات من (الأنا)، فالأنا المتكاثرة يصعب عليها أن تتخلى عن كل هذه (ألأنانيات)، بل قد تعجز جماعة على التأثير في (أنا ) واحدة موجودة في آخر، فكيف بإصلاح (مجموعة أنانيات) لذواتها، ولا سيما وأن (الأنا) تخفي عنك عيوبها.
أحاول كثيراً أن أفهم لماذا يتقاتل الناس؟
لماذا يظلم بعضهم بعضاً؟
لماذا يكذب بعضهم الى بعض؟
لماذا ولماذا ولماذا..
أجد خلاصة الخلاصة في (الأنا)، والغريب أن (الأنا) قد منعت دراسة (ألأنا).
إنما تدرس الآخر فقط!
بمعنى أن الأنا بصنمها الداخلي أقنعتنا بأنها (معيار) يقيس (أنانيات الآخرين)، هذه (الأنا) دفعت الإنسان إلى الاستيلاء على حق الغير، وإذا تكاثر أصحابها بلغ بهم الظلم إلى الاستيلاء على (حق الله = على دينه مثلاً)، ولعل الآية (فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً) تنبهنا إلى أهمية مراقبة أصنامنا الداخلية ( ذواتنا)، حتى لا تدفعنا إلى هذه المرتبة من الظلم.
كل الآيات في ذم الإنسان في القرآن مثل (قتل الإنسان ما أكفره) إنما سببها هذه (الأنا المتعظمة) التي ترى لنفسها حتى حقوق الله نفسه!
التنبيه على خطورة هذا الصنم (صنم الأنا، والذات) تجده في القرآن فقط، ومكثفاً، ولكن لا تجده في الكتب الدينية ولا التعليمية ولا المؤلفات ..الخ، فلذلك لا غرابة أن تنتشر (عبادة الأنا) في الناس وخاصة المسلمين ..
لأنهم أكثر الأمم عبادة (للأنا العامة)..
لأن معظمهم من عبدة (الأنا الخاصة).

الإعلامية كوثر البشراوي تبكي:
كل عمري في الدفاع عن الإخوان وطلعوا وهابية
في صباح يوم واحد عرفت أنهم ما يعرفون الله 



  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=584
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 19