• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : الدفاع عن النبي .

الدفاع عن النبي

الدفاع عن النبي لا يكون بالجهل, يعمد الجهلة إلى اتخاذ الجهل وسيلة في الدفاع عن النبي صلوات الله عليه مثل السب المقابل او قطع الاتصال - كما فعلوا مع المجنون النجدي- الدفاع عن النبي يكون بسماع حجة الطاعن ثم تفنيدها والسؤال الأول: كيف نثبت نبوة النبي صلوات الله عليه للعالم كله؟!
المهتمون بالنبوات وبراهين النبوة اهملناهم ولم نستفد من تراثهم وخاصة المعتزلة  لأنهم كانوا ضد الحنابلة فقط!

فنحن نعادي في الأشخاص ونوالي في الأشخاص ... ولا نعادي في الله ونوالي في الله..

وكتب اهل الحديث في دلائل النبوة إنما هي لمن يؤمن بالنبوة وهذا تفصيل إنما البحث قبل ذلك.

بمعنى كيف تثبت اليوم ليهودي أو نصراني أو بوذي أو ملحد نبوة النبي صلوات الله عليه, ماذا ستقول له؟

ستقول له : إنه نبي!  فقط!؟؟

وإذا قال: لا ... ليس نبياً...فكيف تثبت النبوة إذن؟

فالمنكر للنبوة لم ير المعجزات ولم يعش في عصر النبي حتى يعرف شخصية النبي صلوات الله عليه وسلامه؟

إذن كيف تثبت نبوته؟!

ستقول: القرآن دليل على نبوته!

سيقول لك: وماذا في القرآن؟ والقرآن لا يكاد يحسن المسلمون تدبره ولا معرفة حقيقة إعجازه، ثم المنكر للنبوة إذا لم يكن ناطقاً بالعربية فكيف تثبت له دلالة القرآن على النبوة؟

قد تقول : الإعجاز العلمي مثلاً,  وهو قد لا يرى الآيات التي تشرحها دالة على إعجاز فكيف تثبت له النبوة؟!

وإذا كان عربياً كيف سيرى جوانب الإعجاز في القرآن وأنت لا تراها أصلا! وإنما تريد مخادعته ليرى ما لا ترى أنت!

فما هي جوانب الإعجاز عندك غير ما ذكره الجرجاني من معجزة (النظم) كما يزعم؟ هل يعقل أن يكون إعجازه في (النظم) فقط؟! النظم؟؟

فما هي جوانب الإعجاز إذن؟

قد تقول: لا يستطيع المنكر للنبوة أن يأتي بمثل القرآن!

نقول: وإذا لم يكن عربياً فكيف تطالبه أنت بذلك؟

وإذا كان عربيا قد يتوهم أنه يستطيع ان يأتي بسورة صغيرة...

إذن كيف تثبت نبوة النبي صلوات الله عليه؟!

كيف تثبتها للعربي والعجمي؟ بحيث يؤمن بها أويكون رده لها جحودا بعد علم, كيف؟!

قد تكتشف في آخر الأمر أنك أنت على يقين ضعيف بالنبوة وأنك لم تتعلم القرآن لتعرف جوانب إعجازه بل السائد يمنعك من معرفة جوانب هذا الإعجاز، السائد أشغلك بالمذهب والحديث والعقائد الفارغة من اليقين.

إن أبرز جوانب إعجاز القرآن يمكن في نظامه الداخلي وليس نظمه في المعارف التي يحملها نفسية وطبيعية واجتماعية وسياسية وعقلية.

كيف تعرف أن القرآن كتاب سماوي وليس بشريا وبالتالي يدل بالضرورة على نبوة النبي صلوات الله عليه هذا الكلام لا يجوز ان إنشائيا ولا عاطفيا.

وسأفصل لاحقا في هذا الجانب وإن كان أولياء الشيطان لن يتركونا أن نذكر هذه الدلائل فهم لا يستطيعون تقديم دلائل ولا يتركون غيرهم يقدمها.
والخلاصة هنا:

أنك لا تستطيع معرفة إعجاز القرآن ودلالته على نبوة محمد صلوات الله عليه إلا بالتأني والبحث

مثل تتبع لفظة معينة كالخلق أو الدين أو الإسلام أو الشرك ... الخ.

تتبعها في القرآن كله واعرف سياقاتها بشرط أن تأتي القرآن متعلماً هادئاً متدبراً وستكتشف من المعارف والعلوم ما يجعلك تشعر باليقين والاطمئنان بأن هذا الكتاب في دقته ووصفه وإحاطته بالعلوم والوقائع ما يؤكد ربانيته.

الشرح يطول، ولكن المتكبر لن يهتدي ..

وكذلك االمستعجل والغاضب ..

القرآن يحتاج لقلب سليم، لا يستعجل ، ولا يريد هداية غيره قبل هداية نفسه، محب للمعرفة، صادق النية، ..فالقرآن يصد عنه كل متكبر جبار، وكل متشبع بعصبية، فهناك أخلاق يجب أن تكتسبها أنت حتى يكون قلبك أهلاً لنزول الهداية والفهم وبالتالي اليقين بنبوة محمد عن طريق هذا القرآن.

لكن الواقع ماذا؟؟

أن المسلمين في أغلبهم وخاصة أهل العلم منهم، مستعجلون.. فلا يتدبرون ولا يثقون إلا في الأحاديث، لأنها أسهل وأضوح، وليس عندهم من الوقت ما يعطونه القرآن تدبراً، وبالتالي تبقى براهين النبوة التي تضمنها القرآن بعلميته وعمقه ونظاامه الداخلي المحكم الصارم، تبقى هذه كلها خارج اهتمامه.

والموضوع يحتاج لنقل دلائل وشواهد... قد ييسر الله ذلك لاحقاً.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=60
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25