• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ذكريات السياسة! (ألجزء الثاني) .

ذكريات السياسة! (ألجزء الثاني)

بداية الوعي السيااسي.

من أقوال المالكي:

 لأن السياسة أكبر منا كلنا، شبكة تعقيدات لا نعرف عنها إلا القليل.. فعندما أذم الغلاة والمتطرفين ( من إخوان وسلفيين ) لأنني أعرفهم فكرياً عقائدياً فقهياً.. 

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي"

التغريدات من شهر أغسطس 2013

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"


بعد مرحلة الطفوله [انظر :الجزء الاول] كان أول حدث سياسي هزني من الداخل وخشيت من قيام القيامة، هو مقتل الملك فيصل رحمه الله ( 1395هـ)، كان أول دخولنا الصف الأول ابتدائي.. هذا الحدث علمناه من جارنا يحيى حيان - فيما أظن - كنا نبني بركة ( خزان ) في القحز، أذكر الباني ( مسفر اليمني ) مع الوالد وهما يتحدثان أسفا،ً رحت بالنعاج تلك الليلة وأنا أشعر بخوف شديد!..

 الملك مات!..

 حدث كبير جداً في العائلة والعمال - رغم بساطة العائلة - كان عمري نحو 9 أو 8 سنوات، أذكر أني توضأت ونزلت أسفل عن ( المفتول = بيتنا المبنى الدائري ) وصليت وسجدت وأطلت السجود وطلبت من الله الحماية..  بلغتي البسيطة الصادقة.. كان ذلك المصلى صخرة مستطيلة نصلي عليها هناك أحياناً، والوالد يصلي فوق البيت مع الضيوف أو العمال. كنت أظن أن القيامة قد تقوم، والأرض ستخسف!

هذه أوائل ( سياسية ) دخلت في ذاكرتي بهدوء... أحببت الهروب إليها من هذا الضجيج السياسي الطاغي.. ففي العمر عبرة، وفي الذكرى ذكرى..

قللوا من السياسة.. انكروا أمرين:

 1 - الدماء من أي طرف كان .

2 - القول على الله بغير علم.. وبس!

 لا تكثرون، فالمعلومات مخلوطة جداً، وليس هناك قدوة.

ليس هناك نظام أو دولة قدوة في الصدق والعدل والإسلام الإلهي، هي خلطة من سياسات وأديان ومذاهب وتصورات ومصالح، لذلك التقليل من الهم السياسي دين، على الأقل إن كان عندك هم سياسي فلا تنس الشهادة لله ما أمكن..

 انكر الدماء والمظالم، ليس بالضرورة أن تحمل المسؤولية طرفا..

ً أنكرها بقلبك يكفي.

بمعنى إذا رأيت حدثاً - كالحدث المصري أو السوري - قد ترى أن هذا الطرف أفضل من ذاك.. هذا حقك..  لكن ابرأ من التحريض على أي دم سفك بغير حق.. هذه أولوية، لأن الفرح بسفك دم يجعلك شريكاً في الجريمة - إلا دماً معك فيه برهان من الله - أما فرحك بسقوط نظام أو معارضة لأنك ترى الآخر أفضل نسبيا فهذا واسع.

هذه قواعد دينية قبل أن تكون سياسية، لكن لا تجعل فريقاً هو الإسلام وخصمه هو الكفر، كلا.. المتقاتلون فيهم المظلوم والظالم، وفي كل طرف، فالأمر نسبي.

هذا الاصطفاف خلف القتال مزعج..

نعم.. الاصطفاف مع فكرة سلمية وليس مع إسلام ضد كفر كما يفعلون في مصر..

 الشرع فوق الجميع، بعيد عن هذه الفرق كلها.

في مصر وسوريا تجد الفريقين من المتقاتلين يتقاتلون باسم الله،  والله لا يرضى ذلك، والضبابية عامة، ما أن تفرح بقوم حتى يخذلوك بسوء صنيعهم..

 فتن وعمى!

وعندما نقول أن الجهة الفلانية أفضل، أنما هو مبني على معلومات، والمعلومات أكثرها عند أصحاب الدور الرابع، ونحن في الدور الأرضي أو السفلي.. ولذلك تجدون أنني أتكلم في الفكر غالبا،ً وأنكر الدماء كلها..

 لماذا في الفكر؟

 لأن السياسة أكبر منا كلنا، شبكة تعقيدات لا نعرف عنها إلا القليل.. فعندما أذم الغلاة والمتطرفين ( من إخوان وسلفيين ) لأنني أعرفهم فكرياً عقائدياً فقهياً.. أناس غير مأمونين على شرع الله ولا عدالة ولا حرية.. وبس!

بمعنى لا أذمهم سياسياً، فليس الأطراف الأخرى عندي بريئة من الاستبداد والظلم، لكن الأطراف الأخرى لا يتم تشويه الدين بها كما يتم بالمتأسلمين... العقدة عندي من ( الإسلاميين ) تأتي من أمرين:

ألأوّل: علمي بهم من الداخل ( عقائد ومشاريع مذهبية )..

 ألثاني: حبهم للظالمين واتخاذهم قدوة سياسية وفكرية..

 فلن يفلحوا.

أما لو كانوا إسلاميين وفق الإسلام الإلهي - وليس وفق الإسلام التاريخي - وينصرون بصدق الصدق والعدل والمعرفة لله وبصدق عملياً، لكنا معهم قطعاً.

تصوروا العالم الإسلامي بلا إسلاميين؟ هل سيكون أفضل أم لا؟

 قطعاً سيكونه أفضل..

 إذاً فما السبب؟

من الذي يمنعنا من هذا؟

هو إسلامهم لا إسلام الله.. اصحوا من غفلتكم، هاهي الأمم والدول بجواركم.. في الهند والصين وروسيا وأوروبا .. بلا قتال ولا كراهية.. الشيطان اهتبلكم بإسلام زوره وزينه لكم..

من هذا الباب فقط نقول إن أي حكم غير إسلامي سيكون أفضل من أي حكم إسلامي - إسلام التاريخ - الذي يتخذ الظالمين قدوة ويتدين بآثارهم وكذبهم.. أما إسلام الله فليس له وجود عند إسلاميي التاريخ - إلا بقدر ما يخدمهم فقط - ألفاظ جوفاء وعود خادعة، مكر الليل والنهار، تكدس في الأحقاد..

 أهذا إسلام؟

 

فلذلك قلت سابقاً - ولم يفهموني - لو كنا بلا إسلام ( تاريخي مذهبي ) لكنا أفضل، كنا في حقوق وديمقراطية مباديء، لا إشكال وسلم اجتماعي ومعرفة.. الخ


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=731
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 06 / 6