• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : أعداء النبي هل يشبهوننا أم يشبهون خصومنا؟ -الجزء ألثاني .

أعداء النبي هل يشبهوننا أم يشبهون خصومنا؟ -الجزء ألثاني

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي"

التغريدات من شهر أغسطس 2013

 

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

لمطالعة " أعداء النبي هل يشبهوننا أم يشبهون خصومنا؟ -الجزء ألأوّل" هنا.

 


صناعة النفسيات الغاضبة الحقودة الحسودة الدنيئة ... هدف شيطاني كبير جداً لما له من آثار على تشويه الدين والآدمية معاً.. وهذا يحتاج لتفصيل، وهذا التفصيل يجب تتبعه في القرآن الكريم، فقد كشف عن عداوة الشيطان وخطواته ومكره وحسده، وستجد خطواته في قصص الأنبياء، وما فعل بهم أقوامهم.

إذاً.. لو أن جيلنا هذا أدرك النبي صلوات الله عليه وعلى آله.. من منهم سيطعن سمية بنت خياط بلؤم وخسة؟ من منهم سيأكل كبدة حمزة؟ من سيقطع خبيباً؟

لا شك أن الذين ينكرون القتل والتمثيل بالجثث واستهداف الأبرياء ويدينون التفجيرات في الأسواق والمساجد لن يكونوا من هؤلاء..

 فمن بقي؟

 بقيت فئتان.. 

* بقي المنفذون، فالمنفذون للوحشيات اليوم لهم نفس العقليات والنفسيات..

* والمحبون لأفعالهم فئتان:

 1- المفتون والمصرحون بتأييد.

 2- الساكتون باغتباط!

ستجدون القرضاوي ووصال وصفا وجمهورهم - مثلاً - من هؤلاء، ولا أقل من أن يكونوا من الساكتين باغتباط وفرحة.. هذا أقل ما يمكن أن يقال..

 لماذا؟

لأن سكوتهم عن جرائم أصحابهم اليوم مشاهد..

 نحن بحمد الله - رغم تأثرنا بالخصومة - إلا أننا أنكرنا مجزرة رابعة ومجازر سوريا والعراق ونبرأ منها، وذكرنا - رغم خصومتنا للإخوان - أن ترقيع الجيش وألأمن المصري لمجرزة الحرس الجمهوري أو رابعة والنهضة لا يمكن ترقيعها، ونبرأ إلى الى الله منها.

وأنكرنا مجازر سوريا من أي طرف كانت.. وقلنا عن النظام هناك بأنه مستبد من قبل الثورة وبعدها.. وأدنا الجماعات المسلحة أيضاً..

لكن الطرف الآخر لا!.. الطرف الآخر يعبد مذهباً ويسكت -على الأقل -على كل جرائمه،  بل يفرح جمهورهم بها ويكبرون عليها، كل هذا رأيناه وقرأناه من الجمهور، مع سكوت الخاصة،

ودائماً نكرر:

 لا تعبدوا السياسة، اعبدوا الله، لا تظنوا أن عبادة الله سهلة.. لأن الشيطان قاعد في القلوب، يرمم فيها أصنامنا يومياً، والترميم مكلف.. لذلك فالأصنام في القلوب إما أشخاص أو مذاهب أو تيارات أو سياسات. سأحكي عن نفسي - وأترك كل منكم يحكي عن نفسه - وأقول:

كان الشيطان يرمم في قلبي صنماً للسيسي والجيش المصري، وكتبت أيام ثورة يونيو فرحاً بتخلص مصر من الإخوان، لكن عندما وقعت المذابح تبرأت من ذلك، ووجدت صعوبة في تطهير القلب من الداخل.. خاصة مع وجود قتلى من الجيش والأمن المصري بالعشرات، وصور لمسلحين داخل الميادين ..الخ، لكن لم أعبأ بذلك، بمعنى حاولت أن أهمل هذه المشوشات وأن أنقد الفعل مباشرة وأجاهد نفسي - المخاصمة - من الداخل على إنكار هذا من القلب والبراءة إلى الله منه، وهذا لا يعني أنني أريد حكم الإخوان أو السلفيين، فيقيني أنهم أسوأ - لو تمكنوا - لأني أعرفهم وأعرف تراثهم وعقائدهم، لكن نبرأ من ظلم من ظلمهم.

إذاً فقد توقفت عن مدح ثورة 30 يونيو كلها، مع أني أرى أنهم مستقبل أفضل نسبياً لمصر، لأن القتل الذي حصل للإخوان كان جريمة منكرة مهما رقعوها.

هذه المجاهدة للنفس من الداخل لا يجوز أن تثبت بها موقفاً فقط، كلا.. هذا هدف تفصيلي جداً، أنت احمِ قلبك من الرضا بالمعصية، فالرضا بحد ذاته جرم.. من استطاع منكم أن يتحدث مع نفسه من الداخل فليفعل، وأفضل المجاهدة والمحاسبة هو عندما يقع خصمك في مأساة.. هنا تكون المحاسبة لله وتكون أفضل، لذلك جاهدت نفسي في مجرزة رابعة والنهضة أكثر من تفجير الضاحية، لأن إنكاري لتفجير الضاحية طبيعي، فلا داعي أن أكتب عنها، أما مجزرة خصومي فلابد.

وهنا لا أدعي الكمال، ما زلت أحدث نفسي – مثلاً - لو تم قتل من أبغضه بدون أن يستحق حكماً شرعياً بالقتل.. هل أستطيع أن أنكر من الداخل، من القلب؟

يعني لو تم تفجير وصال - تلك القناة السفيهة - فهل سأفرح؟

 لا والله..

هل أرضى؟

 لا والله..

 يجب أن أتدين تديناً بإنكار هذا..

 لماذا؟

 لأن الدين لله ليس لي.

لو أن خصمي الشيخ إبراهيم الفارس مثلاً رأيت من يتسافه عليه في الحرم ويسلبه الشماغ أو الغترة..

 هل أفرح أو أرضى؟

لا والله.. يجب أن أنكر ديناً.

في هذه الأمور - بحمد الله - أجد قلبي بحمد الله سليما،ً ليس فيه صنم الخصومة، أو على الأقل صنم ضعيف جداً.. لكن لو لم أتعاهد قلبي سيعظم الصنم ويكبر.

أنت حاول حاسب نفسك، لا تحاسبها عندما يُطلب منك موقف، فالله يطلب منك موقفاً على الدوام..

 شهادة له فقط..

 فلماذا لا تستجيب؟

 لأن المذهب صنم أكبر!

الذين ينكرون الجرائم بعد أن يطلب منهم السياسيون أو الأحزاب ليست شهادتهم لله..

 حاول أن تقول أيها القلب، كن لله فقط، أو على الأقل اجعله رقم 1

ألا تخجل من الله لو أتى يوم القيامة وكشف عنك الغطاء ثم تكتشف أنك تضع الله في مرتبة متأخرة، فمرة رقمه 5 ومرة 7 ومرة لا يخطر لك على بال!

ألا تخجل عندما تنكر جريمة لأنها تسيء لسمعتك.. تريد إثبات موقف للناس حتى لا تؤخذ بها ...انتبه!! حتى الآن (الله) لم يصل بعد لأهدافك!.. إذاً فأنت على خطر.

 حتى في حالة إنكارك المنكر لتأخيرك (الشهادة لله) إلى مرتبة دنيا، فكيف بالله عليك بمن يحب الجريمة ويدعو لها ويشرعنها؟

إذاً فمعظم السلفيين والإخوان - فيما أظن - قد ينكرون الجرائم لأجل السمعة والناس، ولبناء الثقة السياسة.. الخ، قد يكون الله هدفا،ً لكنه متأخر جداً.

هنا هل أنت واثق فعلاً أنك تعبد الله؟

 هل تظنها سهلة؟

 تظنها كلمة؟

 

 هل تظن أن من كفر من أقوام الأنبياء لم يستصعبوا العبادة كما تستصعبها أنت؟


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=746
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 5