• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : الإسلام مسجون في صندوق معاوية !‏ .

الإسلام مسجون في صندوق معاوية !‏

(تم تعديل المقال بتاريخ 23/10/1433) 

فلا يمكن تدبر قرآن ولا معرفة غاية الله من الخلق العام والخاص ولاغايته من إرسال الرسل إلا بإزالة معاوية من الطريق!



لا يمكن فهم الدين وتجديده فهو مقفل عليه داخل صندوق معاوية! وبختم إبليسي عتيق!

ولذلك لن يلتفت أولياء الشيطان إلى الإسلام الحق ولن يعرفوه مادام القفل والمفتاح عند معاوية! وكلاهما في قصر الخضراء بدمشق!

لذلك نجد استماتة أتباع معاوية - وهم أتباع الشيطان- نجد استماتتهم في الدفاع عن معاوية وتركهم فهم الدين جانبا ومحاربتهم كل من حاول إذكاء العقل وهذا دليل لنا يكفي في تصحيح هذه المقدمة، كيف؟

دليل لنا على أهمية كشف حقائق التاريخ، وأهمية الوعي التاريخي، فهذه مقدمة لفهم طبيعة اللإسلام الذي وصلنا.

لن نستطيع فهم إسلام داخل صندوق معاوية إلا بفتح الصندوق!

ولن نستطيع فتح الصندوق إلا برضا صاحبه (معاوية) أو محاربته لأخذ المفتاح بالقوة واستخراج الدين من ذلك الصندوق الأسود، ثم قراءته وفهمه وتطبيقه.

الإسلام لنا، جاء من أجلنا، ليس لمعاوية.

والإسلام لله معبودا ومشرعاً

وهو للناس عابدين ومتبعين.

لايجوز أن يبقى الدين في صندوق طاغية منافق وعليه حرس غلاظ شداد لا يعصون الشيطان ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون!

فلا أمل في تجديد ولا حقوق إنسان ولا إصلاح تعليم ولا إنتاج.... ماذام الإسلام في هذا الصندوق.

لابد أن يخرج لنور.. للهواء الطلق ..

الإسلام محبوس داخل صندوق معاوية من أربعة عشر قرناً!

وهو صندوق ذهبي زاهي الألوان مكتوب عليه بعناية آيات قرآنية مختارة مفسرة بأحاديث موضوعة أو مبتورة وأقوال لا حجة فيها ولا تشريع!

هذا الصندوق الزاهي فيه الإسلام محبوسا ونريد أن نكتشفه بـأنفسنا بدلاً من تصديق الحرس الشيطاني لهذا الصندوق الذين يخبرونا أن فيه كذا وكذا فهل نصدقهم؟

حرس الصندوق لا نثق فيهم فهم حمقى العقول يكفرون الناس ويظلمونهم؛ ويقولون هذه أوامر الإسلام المحبوس في الصندوق. أفلا نتأكد؟!
حاولنا اربعة عشر قرنا أن نصدق القرآن فمنعونا!

أن نصدق النبي فمنعونا

أن يكون لنا عقل فمنعونا

أن يكون لنا ضمير فمنعونا!

قالوا لنا الحرس الموكول بهم حماية صندوق معاوية:

بأن الإسلام (المحبوس في صندوقهم) مقدم على ما نجده في الكتاب وندركه بالعقل!

قالوا: يجب أن نعتمد... على ما يخبروننا فقط،

لا نعتمد على قرآن ولا سنة ولا عقل إلا بعد عرضه عليهم ليختموه ويعتمدوه؛ وإلا ...!!
فإذا وجدنا أن النبي (ص) لعن صاحب الصندوق مثلا! فلا نظن أن اللعن طرد من رحمة الله وإنما رحمة وقرب! وإذا لعن غيره فيمكن!

حرسة الصندوق يمنعون تدريس المنطق والفلسفة والأخلاق علميا حتى لايستطيع الناس اكتشاف شئ!

لذلك وجب علينا البحث عن الحقيقة.

القرآن وهو الممثل الحق للدين موجود خارج الصندوق لكن صاحب الصندوق وحرسته أتبعوه بتفاسير وروايات وقالوا: هذا معناه!

وتسربت بعض الأحاديث الصحيحة فأتبعها صاحب الصندوق وحرسته بأحاديث كثيرة جدا مزاحمة لها، ووضعوا معايير صندوقية والزمونا بها!

معايير الصندوق ...

قالوا ليس منها القرآن ولا العقل!

وإنما إذا حرس الصندوق قالوا عن رجل ثقة فهو ثقة!

وإن قالوا ضعيف فكذلك!

حرسة الصندوق وعسسته يقفون بالمرصاد لكن من أراد اختبار معاييرهم في التصحيح والتضعيف والتحريف والدجل والصلاح والفساد!

نعم، لا يقبلون عرض إنتاجهم على كتاب ولا سنة ولا عقل ولا منطق؛ ومن فعل ذلك فهو معاد لله ورسوله وملائكته وكتبه ورسله!

من هم حرسة الصندوق؟

ثم بدأ عقلاء الناس يتساءلون؟

لماذا حرسة الصندوق يظلموننا؟

لماذا يشتموننا؟

لماذا يفترون علينا؟

لماذا لا يفهموننا؟

لماذا يحلفون بالله كاذبين؟

لماذا هم سيئوا الأخلاق؟

لماذا هم يهربون من الحوار الجاد؟

لماذا يتآمرون؟

لماذا يكذبون؟

لماذا يخافون؟

لماذا يستحلون دماءنا.؟

لماذا يبغضوننا؟

لماذا يتمنون أذيتنا بأي وسيلة؟

حاول هؤلاء المظلومون أن يزوروا الحراس ليسألوهم عن هذه العدائية والإخراج من الملة مع أنهم -العقلاء المتسائلين- يشعرون أنهم غير ذلك ...
قام هؤلاء المظلومون بمحاولة لفهم هؤلاء الحراس الظالمين لهم ولمقصدهم فربما كان الوسيط الناقل كاذبا أو مشتبها!
ثم تفاجأ المظلومون بأن ظالميهم من ورثة الصندوق الأسود قد اطلعوا على كل انتاجهم! وأنهم يعرفون تماماً إنتاج العقلاء وليسوا مضللين ولا مكذوب عليهم ولكنهم هم يكذبون ويظلمون، وأن هذا هو رأيهم فعلا! وهو ظلمهم فعلاً، وأنهم يحذرون من العودة لنص أو عقل إلا بإجازة !!

فإذا أنت وجدت مدح العقل في القرآن مثلا فيجب أن تبقى على ذم العقل! لماذا؟ لأن الحراس السابقين للصندوق قالوا بهذا وهم أعرف!

وعندما طلبت منهم الإثبات اعطوك هذا الكلام العام غير المقنع

وأن الوجوب ليس اتباع كتاب الله وسنة رسوله عند التحقيق وإنما طاعة حرسة الصندوق.. وتصديقهم فيما أخبروا به عن الله ورسوله..

ووجدت الحراس السابقين يقولون للحراس اللاحقين الشيء نفسه بوجوب الشدة على من لم يعتمد هذا.
وأصبح كل حرس يحيلونك على الحرس السابق

حتى أدخلونا (الخضراء) وهو قصر معاوية بدمشق!

ووجدنا له سياساته ووعاظه ومحدثيه الخ ...



وجدنا خلايا نحل، هذا يزور أحاديث وهذا يفسر آيات وهذا ينسب لبعض الصحابة أقولاً.. وعندهم خطط وبريد وعملاء على كل منبر وعامة متلقفة وأهل كتاب ويهود ومنافقون .... الخ.

واستغربنا لماذا لا نعرف هذه الخلايا الفكرية والتحريفية والشغل الدؤوب لحرف الإسلام عن مساره..

لما واصلنا المشوار وذهبنا للكوفة وجدنا عند لإمام علي ثقافة مختلفة وهو أقرب الناس وألصقهم بالنبي (ص) ثقافة مختلفة جدا ...

فيها معرفة الله

والتفكر في الكون

وفي المخلوقات

والعدل الناصع

والصدق

والإعلاء من شأن القرآن والوصية به..

وأجمل ما سمعناه منه :

( واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه

ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه

ولن تمسّكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه...


... فلا تقولوا بما لا تعرفون

فإن أكثر الحق فيما تنكرون).



  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=75
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 1