• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : من هم قتلة عثمان؟؟ .

من هم قتلة عثمان؟؟

 الأمام علي في عثمان والثوار معاَ:

استأثر عثمان فأساء الأثرة

وجزعتم فأسأتم الجزع

ولله حكم واقع في المستأثر والجازع!

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي"

 

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

لمطالعة: ما هو شرع الله في قتلة عثمان؟؟" هنا.


لمطالعة: "دور معاوية في مقتل عثمان بن عفان!" هنا.


عنوان كبير يختلف فيه الناس.. هل هم القتلة فقط؟

أم المحرضون؟

أم المشاركون في الثورة؟

أم المتسببون في الثورة عليه؟

..الخ

إذا كان المراد المباشرين لقتله، فالمذكورون فالذين ذكروا في قتله  خمسة عشر تقريباً، ولكن الأسانيد فيها الصحيح والقوي والمحتمل والضعيف والمنكر.. ومن أبرز أؤلئك (الذين صحت مشاركتهم في قتل عثمان) سودان بن حمران السكوني من رجال الفتوحات (من أهل مصر) وعمرو بن الحمق الخزاعي صحابي (بدري)، وكنانة بن بشر التجيبي (رجال الفتوح بمصر) ورومان الأصبحي (من أهل الشام)..

ثم تنزل الأسانيد إلى :

محمد بن أبي بكر ومحمد بن عمرو بن حزم..

ثم تنزل الأسانيد في القوة إلى الضعف فتذكر :

عبد الرحمن بن عديس البلوي (رضواني)، عبد الله وعمرو ابنا بديل بن ورقاء (صحابة من حلفاء النبي)..

ثم تذكر الأسانيد آخرين: مثل عمير بن ضابيء البرجمي (من رجال الفتوحات بالعراق)، لكن أكثرهم من أهل مصر، وقادتهم صحابة، كعمرو بن الحمق وابن عديس.

الفئه الاولى المباشرون بقتل عثمان:

إذن فهناك متهمون بأسانيد قوية ومتهمون بأسانيد محتملة، وقسم ثالث بأسانيد مكذوبة، كالأشتر وعلقمة بن قيس الفقيه.. هذه الفئة الأولى المباشرون لقتله

أما الفئة الثانية، وهم المحرضون على عثمان، وهم أقسام، فمنهم من حرض على قتله، ومنهم من حرض على الثورة عليه، ومنهم من كان يناصحه وينكر عليه.. الخ

هذه الفئة الثانية (المحرضون على الثورة والإنكار على عثمان) عليها معظم الصحابة من المهاجرين والأنصار، وأشدهم في ذلك عائشة وطلحة وعمار بن ياسر، وقد سبق أن أنكر على عثمان صحابة كبار ماتوا قبل الثورة، مثل عبد الرحمن بن عوف وأبي ذر الغفاري وعبد الله بن مسعود والمقداد، وبعض عباراتهم شديدة، بل قد تنبأ عمر بن الخطاب بأن عثمان سيوطيء بني أمية على رقاب الناس ثم يثورون عليه ويقتلونه، فتحققت نبوءة عمر كما قال!

جاءت عن عمر من عدة روايات..

هؤلاء رموز المهاجرين، أما الأنصار فكلهم تقريباً  ضد عثمان إلا ثلاثة منهم:

زيد بن ثابت وكعب بن مالك وحسان بن ثابت.. لكن من هو أفضل منهم كان ضده، ومنهم من أهل بدر،عبادة بن الصامت وحذيفة بن اليمان وأبي أيوب الأنصاري ورفاعة بن رافع الأنصاري، وكلهم بدريون إلا حذيفة لم يحضر بدراً بإذن النبي

وأما الفريق الثالث الذين كانوا يحرضون على عثمان ثم طالبوا بدمه فكثير، مثل طلحة وعائشة وعمرو بن العاص 

بل معاوية حرض عليه بدهاء، وكان الأضر به

والخلاصة:

أن قتلة عثمان - إذا كانوا المباشرين فقط - ففيهم بدريون ورضوانيون، ولكنهم لم يتحركوا إلا بعد أن قتل منهم نيار بن عياض، وتقاتل الفريقان.

وإذا كان قتلة عثمان هم المحرضون فهم أوسع دائرة ، كطلحة وعائشة وعمار بن ياسر..  فهل يجب قتلهم؟

عند معاوية نعم، كل محرض يقتل..  لكنه غير جاد!!.. لأنه إذا كان كل محرض على الثورة على عثمان يقتل فسيشمل الحكم رؤوس أهل الجمل وصفين..

عائشة وطلحة في البصرة.. ومعاوية وعمرو بن العاص بالشام!

بمعنى:

لو وجب على الإمام علي قتل المحرضين لوجب عليه قتل معاوية وعمرو بن العاص وطلحة وعائشة وعمار بن ياسر ..الخ 

نظرية معاوية فقط تقول هذا، لكن واقع معاوية لا يقول هذا، لأنه إن كان تحريضه خفياً فتحريض صاحبه عمرو بن العاص كان ظاهراً مشهوراً لكل أحد، فهل سيفرط في صاحبه ليقتل؟

أما قتل كل منكر على عثمان - ولو بلا تحريض - فهذا يعني قتل كل المسلمين من صحابة وتابعين  إلا من لم يتبين للناس إنكاره أو كان داهية كمعاوية..

إذاً فمطالبات معاوية لقتل (قتلة عثمان) هكذا، كان فيه خدعة، كان مطلباً تعجيزياً فقط، لأنه كان يصرح لرسل علي إليه أنه يريد قتل عمار وأمثاله، وعمار لم يقتل عثمان، إنما نعم كان ينكر عليه كما كان ينكر صاحب معاوية عمرو بن العاص، وكما أنكر طلحة وعائشة، بل لبعض هؤلاء عبارات تفيد القتل..

إذاً فمعاوية لم يكن جاداً، ولو كان جاداً لتقدم إلى طلب الحكم الشرعي، لكنه أظهر الطريقة الجاهلية، ولم يكن ولي عثمان أصلاً، فأبناء عثمان موجودون.

وقد نفصل في معاوية وتحريضه على قتل عثمان لاحقاً، لأن هؤلاء يظنون أنني أمزح، وأنه لا مصلحة لمعاوية في قتل عثمان، وأنه قد طالب بدمه.. الخ

هؤلاء لا يعرفون الدهاة.. ولا يعرفون خشية معاوية من أن يبايع عثمان لأحد أبنائه (وهناك تنافس بين العنابس والأعياص) من أمية.. 

ولا يعرفون محاولة معاوية  لانتقال عثمان إلى الشام، ولا تراخيه عن نصرته، ولا أثر جيشه الذي أرسله ليتوقف في ذي القرى وأثره في التعجيل بالقتل..

ولا يعرفون أن كبار قادته كعمرو بن العاص كان من كبار المحرضين على عثمان..

 ولا يعرفون ذلك(الشامي) رومان الأصبحي الذي شارك فعلياً في قتل عثمان..

 ولا يعرفون تنطع معاوية بقميص عثمان واستثماره وتشكيكه في عدالة الإمام علي..

ولا يعرفون أن صاحب الكتاب إلى مصر هو أبو الأعور السلمي ( من قواده)..

ولا يعرفون تنسيق معاوية الكامل مع حاشية عثمان.. سواء في ضرب ابن مسعود أو نفي أبي ذر إلى الربذة أو نفي علي إلى ينبع.. الخ، وأثر ذلك في الناس.

هم لا يعرفون أن الرجل الشامي (ألأصبحي) بقي يستلم العطاء في المدينة معززراً مكرماً إلى أيام عبد الملك بن مروان...


القصة كبيرة ولم تكشف بعد.

هذه التفصيلات قد نتوسع فيها لاحقاً من باب المعرفة والتاريخ، لأن الناس إذا عرفوا الحقائق اعتدلوا وعذروا بعض من يخالفونهم..المعرفة تحيي العقول.

وأختصر بكلمة محكمة للإمام علي في عثمان والثوار معاَ..

قال:

استأثر عثمان فأساء الأثرة

وجزعتم فأسأتم الجزع

ولله حكم واقع في المستأثر والجازع!


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=772
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6